كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رحلة الكلمة.. الذكاء الصناعي كما فهمته

معن حيدر- فينكس:

ملاحظة: ما أكتبه ليس علمياً بقدر ما هو سردي
-مؤخراً أخذ يتردد كثيراً مصطلح الذكاء الصناعي في وسائل التواصل،
ومن باب إطلاق اسم الفرع على الأصل، فهم يقصدون به نظام الـ تشات جي بي تي ChatGpt وهو أحد تطبيقات الذكاء الصناعي.
++في البدء دعوني أعرّج على هذه الرواية من كتب التراث:
ورد أنّ (أبو تمام) استغلّ مكوثه في قصر أميرٍ في خراسان لمدة طويلة بسبب عاصفة ثلجية، فقام بتأليف كتابه (الحماسة)، وهو أول كتاب تجميعي (توليفي) لمختارات من أجزل قصائد الشعر العربي القديم، مستعينا بمكتبة قصر الأمير العامرة، وبذاكرته من المحفوظات، ويقال إنه كان يحفظ مئات الألوف من الأبيات الشعرية، مثله مثل أغلب الناس في تلك الأيام.
++ومن هذه الرواية سأنتقل لأحدّثكم عن رحلة الكلمة وصولاً إلى الـ ChatGpt
-تبدأ الرحلة عندما قام أحدهم، في زمن سحيق، بتدوين الكلمة، وهي وسيلة التفاهم والمعرفة بين بني البشر، مستخدماً وسائل بدائية:
الصخر والحجر والمعدن والطين وأوراق الشجر.
-ثم اخترع الورق والقلم وبدأ يخطّ.. فملأتْ الكلمة صفحات، وأصبحت كتاباً ثم كتباً.
-لاحقاً ابتدأ الكتّاب ينقلون ما في ذاكرتهم إلى الورق، ويضعون عصارة أفكارهم فيه.
-ثم ظهرتْ الحاجة إلى صُنعة النسخ والنُسّاخ، وهي بمثابة دور النشر والمكتبات حالياً.
-وفطن أحدهم إلى الحاجة لتصنيف الكتاب إلى مواضيع رئيسية وفرعية، ثم تبويبه، ثم إلى وضع جدول، أسماه (الفهرس)، يضمّ تلك الأبواب ليساعد من يبحث عن معلومة في الوصول إليها بسرعة.
-ثم اختُرعت المطبعة.
-ووصل إلى البشرية تباعاً ملايين الملايين من الكتب والتدوينات وغيرها، وفيها مليارات المليارات من الكلمات.
-وخلال سعي العلماء إلى محاكاة البشر في كل شيء: السمع والبصر والحركة وغيرها بدأوا محاولة محاكاة دماغه وطريقة تفكيره
-فاخترعوا الكومبيوتر ثم الإنترنت.
-وتمّ تفريغ محتويات الكتب إليهما
ومن هنا يمكن النظر إليهما: أولا كـ: ذاكرة / وثانيا كـ: فهارس
-وظهرتْ الحاجة لعملية البحث في هذا الكم الهائل من المعلومات
+فاختُرع ما يسمى محركات البحث، وأشهرها Google، حيث نستطيع رصدها على مرحلتين:
-مرحلة بدائية (مقارنة بما هي عليه اليوم) كانت فيها بطيئة ومحدودة الإمكانيات
-مرحلة متطورة أصبحت سريعة وبإمكانيات هائلة.
+ولكنّها كانت تقدّم فقط دليلاً أو مرشداً لموقع وجود المعلومة
دون أن تقدّم المعلومة بحد ذاتها.
+ثمّ بدأتْ المرحلة الثالثة التي نتحدّث عنها
وهي تعتمد على أشهر أدوات الذكاء الصناعي في هذا المجال: Chatgpt
ساعية للوصول إلى محاكاة العقل البشري في الوعي والإدراك والمحاكمة
++ونستطيع أن نقول مجازاً إنها تحاكي ما فعله (أبو تمام)، عندما ألّف (الحماسة):
لنتصور أنّه كان يضع الكتب أمامه، يفتحها ويراجع فهارسها، ثم ينتقي منها ما يراه مناسباً ويضيف لها ما بذاكرته من محفوظات.
فهو استخدم الذاكرة، ثم قام بالبحث في الفهارس، ثم استخدم المحاكمة لكي يجمع ويولف ما يريد.
-وهذا ما تسعى لتقديمه محركات البحث في المرحلة الثالثة.
+لن أستفيض أكثر في الحديث عن الإمكانات الهائلة التي يقدمها Chatgpt ومنافسيه:
في مجالات الترجمة والتدريب وقواعد البيانات، وكتابة النصوص
وتحويل النصوص إلى صور أو أفلام، وتحويل الصور إلى نصوص أو أصوات
+ولكني سأختم بهذين البيتين لـ (أبي تمام):
بنفسي من أغار عليه منّي ... وأحسد مقلةً نظرتْ إليه
ولو أنْ قدِرتُ طمستُ عنه .. عيون الناس من حذري عليه 
نهاية العالم!.. دراسة تحذر من أن الإنسانية تواجه الانقراض بسبب أضرار التنوع البيولوجي
الرقص مع "ناسا"
فرضية جديدة قد تفسّر كيفية تشكّل الأرض
"احذفه الآن!".. "واتس آب" يصدر تحذيراً عاجلاً بشأن تطبيق "أندرويد"
(ميتا) تلغي شرط وجود حساب فيسبوك لاستخدام أجهزة الواقع الافتراضي
"واتس آب" يسعى لإطلاق "وضع التخفي" لحجب حالتك عن أصدقائك!
استنساخ حيوانات من خلايا الجلد المجففة بالتجميد لأول مرة علميا!
ما هو وضع الطيران على الهاتف الذكي، وماذا يحدث إذا لم تستخدمه أثناء الرحلات الجوية؟
جهاز قابل للزرع يذوب في الجسم عند انتهاء مهمته قادر على تخفيف الألم دون أدوية
الذكاء الاصطناعي قد يساهم في التنبؤ بالجريمة قبل أسبوع من حدوثها
عملية زرع مع صمام خنزير قد تجنب مرضى القلب الجراحة العامة!
أداة تعرف بموجبها ما إذا كان الموقع الإلكتروني آمناً قبل الزيارة!
بعض الفيروسات تغير رائحة المصابين بها لتجعلهم أكثر جاذبية للبعوض!
ميكروبات لم يسبق لها مثيل محبوسة في الجليد قد تؤدي إلى موجة من الأوبئة الجديدة!
متى سيكون القطب الشمالي خاليا من الجليد؟