كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الغنائم العلمية والتكنولوجية بعد الحرب العالمية الثانية

فراس حمدون

بعد استسلام ألمانيا في مايو 1945، لم يكتفِ الحلفاء بالانتصار العسكري، بل شرعوا في إعادة صياغة خارطة العالم و"تقاسم" النفوذ والموارد الألمانية لضمان تجريدها من السلاح ومنع عودتها كقوة تهدد السلم العالمي.
تمت هذه العملية بشكل أساسي عبر مؤتمري يالتا (فبراير 1945) وبوتسدام (يوليو-أغسطس 1945)، وشملت ثلاثة أبعاد رئيسية:
1. التقسيم الجغرافي والمجالي
مناطق النفوذ الأربعة: تم تقسيم ألمانيا والعاصمة برلين إلى أربعة قطاعات احتلال تُديرها: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والاتحاد السوفيتي.
التعديلات الحدودية: تم نقل الحدود الألمانية نحو الغرب، واقتطاع أجزاء واسعة من الأراضي الألمانية الشرقية لضمها إلى بولندا، مما أدى إلى تهجير ملايين السكان الألمان قسراً.
2. التعويضات المادية والمصانع
تفكيك الصناعة: تم الاتفاق على تفكيك البنية التحتية الصناعية لألمانيا للحد من قدرتها العسكرية المستقبلية.
حصص التعويضات: استولى الاتحاد السوفيتي على مصانع وآلات كاملة من منطقته (الشرقية) ومن المدن الألمانية ونقلها عبر السكك الحديدية إلى الداخل الروسي لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، في حين ركز الحلفاء الغربيون على التعويضات المالية والفحم.
3. الغنائم العلمية والتكنولوجية (حرب العقول)
هذا النوع من الغنائم لم يكن "مادياً" بالمعنى التقليدي، بل كان "معرفياً وعقلياً"، وتحول إلى سباق محموم بين الشرق والغرب:
العلماء في الغرب (عملية مشبك الورق):
نقلت أمريكا سراً أكثر من 1600 عالم ومهندس وتقني ألماني (تجاوزت عن ماضيهم النازي)، وكان أبرزهم عالم الصواريخ فيرنر فون براون، الذي قاد لاحقاً برنامج الفضاء الأمريكي وسلسلة صواريخ "ساتورن" التي أوصلت الإنسان للقمر.
العلماء في الشرق (عملية أوسافاكيم):
في المقابل، قام الاتحاد السوفيتي في ليلة واحدة (22 أكتوبر 1946) بنقل أكثر من 2000 خبير وعالم ألماني قسراً مع عائلاتهم ومنشآتهم إلى الداخل السوفيتي للمساهمة في تطوير الصواريخ والأسلحة النووية السوفيتية.
براءات الاختراع: استولى الحلفاء على ملايين الوثائق والمخططات لبراءات اختراع ألمانية متطورة في مجالات الطيران النفاث، الكيمياء (كالمطاط الصناعي)، والطب، والاتصالات، والتي وُصفت بأنها "أكبر غنيمة معرفية في التاريخ".
💡 ملاحظة تاريخية:
هذا التقاسم والسباق المحموم كان البذرة الأولى لاندلاع الحرب الباردة. فالتناقض الأيديولوجي الجذري بين الرؤية السوفيتية (الشيوعية) والرؤية الغربية (الرأسمالية) حول كيفية إدارة هذه الغنائم وصياغة مستقبل أوروبا، حوّل حلفاء الأمس إلى أعداء وأدى في النهاية إلى تقسيم ألمانيا إلى دولتين (شرقية وغربية) يفصل بينهما "ستار حديدي" وجدار برلين، ولم تتحد مجدداً إلا عام 1990.
الاعلان عن تجربة لزراعة الخضروات على القمر
نصائح لاستخدام الهاتف الذكي أثناء السفر
ماعلاقة نواة التّمر في سرعة الطبخ وطبخ اللحوم؟
تحذيرات من دوامة هائلة في القارة القطبية الجنوبية تهدد بانهيارات جليدية خطيرة
ظواهر غامضة حيرت العلماء في أهرامات مصر
"أسوأ من سيارات البنزين!".. انبعاثات سامة خطيرة من السيارات الكهربائية!
علماء: بقعة شمسية شاذة تتوسع وعاصفة مغناطيسية قوية تقترب لتضرب الأرض
شركة أبل تكشف عن الطريقة الصحيحة لإزالة الماء من هاتفك
إذا نسيت كلمة السر.. إليك 5 طرق لفتح قفل شاشة الهاتف دون أن تلجأ إلى ضبط المصنع
كهوف ومغاور
"تليغرام" يوفر فرصة لمستخدميه لتحقيق الأرباح
نحن والكون
بصمة الصوت وبصمة العين
دائرة الأرصاد الجوية وأزمة تغير المناخ.. حان الوقت لأتخاذ التدابير اللازمة للحد من أضرار أزمات تغير المناخ
المغاور الطبيعية في سورية