كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

فتوى للعلّامة سليمان الأحمد تلزم رد المسروقات لأربابها

عندما احتلت فرنسا سورية وأنزلت قواتها على الساحل السوري عام /1918/ اتبعت سياسة "فرّق تسُد", ناهيك عن سياساتها الأخرى المعروفة والمقيتة.

واستغلت, إلى أبعد الحدود, الفوارق المذهبيّة والعنصريّة وحتّى العشائريّة وكلّ ما انطوت عليه هذه المنطقة وذلك بإلباسها ثوباً طائفيّاً بحتاً يتّخذ اتجاهاته المتعاكسة إلى الأبد, كي يخلو لها الجو لتحقيق أغراضها الجهنمية باسم حماية الأقلية...

فحاولت فرنسا إثارة هذه الفوارق المذهبيّة لتمزيق كلّ الوشائج الّتي تربط بين مكونات المجتمع, ووضعت خططاً كثيرة لإبعاد سكان المنطقة الساحلية عن الدّين الإسلاميّ, ولكنّها اصطدمت بعقبة حالت بينها وبين تنفيذ ما تريد من خطط, إذ اصطدمت مباشرة مع موقف العلّامة الشّيخ سليمان الأحمد الذي كان يشغل منصب قاضي القضاة في المنطقة منذ عام /1918/ عند قيام حكومة فيصل العربية بعد طرد العثمانيين من البلاد ...

فعندما قامت فرنسا بخلق فتنة في منطقة الجبال السّاحلية دفعت ببعض العناصر للاعتداء على المُستضعفين من العلويين, وكان في اعتقادها أنّ ذلك سيؤدي إلى ردّة فعل من العلويين الّذين يشكّلون أكثريّة السّكان في المنطقة...

وفعلاً حدث ما قدّر الاستعمار الفرنسي, فتنادت العشائر لردّ الصّاع صاعين فغزوا إخوانهم التّركمان والأكراد وحرقوا ونهبوا كلّ ما وصلت إليه أيديهم من مال ودواب حتى بلغ السّيل الزبى...

وهنا لا بد من وقفة صامدة جبّارة تعيد الأمور إلى نصابها, فأصدر العلّامة الشيخ سليمان الأحمد (ر)

فتواه الشّهيرة وهذا نصّها:

"إلى سائر إخواننا من أهل الولاية:

إنّ هذه الفوضى خارجة عن الدّين والإنسانيّة معاً فالواجب على كلّ من يؤمن بالله واليوم الآخر ويوالي العترة الطّاهرة أن يبذل وسعه لإرجاع هذه المسلوبات إلى أربابها,

ومن منعته الجهالة والعصبيّة من الانقياد إلى أمر الله وطاعة المؤمنين فليُهجر ولا يُعاشر, ولا يجوز أن تقبل منه صدقة ولا زكاة ولا يُصلى عليه إذا مات حتى يفيء إلى أمر الله, وبما أنّه لا قوّة لنا على تنفيذ أحكام الشّرع الشريف في هذه المسألة فنحن نفعل ما يجب علينا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لئلّا نقع تحت طائلة الوعيد,

فإنّ المُنكر إذا فشا عمّت عقوبته الحلماء والسّفهاء معاً, فالعقوبة تقع على الحلماء لترك النّهي وعلى السّفهاء لعدم التّناهي, و إذا وُجد من المشائخ من يتساهل مع أهل الجهالة يُعامل معاملتهم.

اللّهم إنّا نبرأ إليك من هذه الأعمال الجائرة و ممن يقرّها, و لا حول و لا قوّة إلا بالله.

خادم الشّريعة الإسلاميّة المقدّسة
سليمان أحمد
قاضي القضاة"

يعتقد البعض إن هذه الفتيا لم تعدُ حدود الكتابة على ورقة إلّا أنّ الحقيقة إنّها نفّذت إلى أبعد حدود التّنفيذ فتسارع أكثر الغواة لردّ الغنائم والمسروقات لأخوانهم من الطوائف والمذاهب الأخرى.

...........................................

حري بفتوى العلّامة سليمان الأحمد أن تكون منارة لزمننا هذا

١٣آذار من سنة ١٩٦٣ إلغاء امتياز وترخيص الصحف
تعقيب على مذكّرات الضابط الفرنسي جان دو لاروش حول بداية الاحتلال الفرنسي للساحل السوري
القوتلي أمام تجهيز البنات محاطاً بالطالبتين وداد طايع وجهينة الاحمد ابنة بدوي الجبل آذار 1944
قصة سقوط طائرة حربية عثمانية كانت متجهة من دمشق إلى مصر عام 1914
بيان صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني حول العدوان الصهيو-أمريكي المشترك ضد إيران
حركة 23 شباط 1966 في صحيفتين عربيتين
مظاهر الاعياد والمناسبات الجماعية في الريف السوري كما رصدها جاك فيولرس
رسالة الأمير عبد الله آل سعود لرفعت الأسد
الشهيده الشيوعيه مريم عدنان تكتب رسالتها قبل اعدامها
سهل ارسوز
الأقاليم السورية التي ضمتها تركيا بموجب معاهدة أنقرة عام١٩٢١م مع فرنسا
كمبيالة عمرها يزيد عن 100 سنة قبل فصل فلسطين عن سوريا
وثيقة (وبيان) رؤية وطنية لحماية سورية وترسيخ انتقالها السياسي
طرطوس 1969 – دوار المشبكة
سوق الحرير في يحمور