المجلس البلدي في جبلة (وثائق)- ح1
2021.01.08
كتب طه الزوزو:
كان المجلس البلدي يشرف على إدارة شؤون البلدة المدنية، في الوقت الذي كانت فيه الخدمات العامة شبه معدومة.
حيث لم يكن ثمة إدارات عامة سوى دار السرايا التي تضم مقر قاضي المنطقة والقائمقامية ودوائر المالية والنفوس والبريد. و مدرستي الذكور والإناث الابتدائتين الأيوبتين المبنيتين على الطراز الفرنسي.
كان المجلس بفترة الثلاثينيات "فترة الإنتدا ب الفرنسي" مؤلفاََ من عدد من وجهاء البلدة وهم: (الشيخ أحمد زاهد-فارس طريقي - مصطفى وكيل - مصطفى المثبوت - عبد الرحمن قوجة - محمد محسنة - ومصطفى عتال. ومن ثم أضيف حسن يوسف عبيد عام 1934.
في عام 1930 كان الشيخ عبدالله غلاونجي "والد الشيخ بشير" رئيساََ للمجلس، وقد خلفه بذات العام الشيخ أحمد رضا مسيلماني حتى يوم 14 نيسان عام 1932 حيث أخذ القائمقام (توفيق فاخوري بترؤس المجلس ومن بعده محمد منير الشريف) وقد أنيط بالشيخ المسلماني مهمة نائب رئيس المجلس والرئيس الفعلي له.
كان الشيخ المسيلماني متواضعاََ، كريم الأخلاق ونظيف اليد وكان يطوف كل يوم طرقات البلدة وأزقتها لتلقي شكاوى المواطنين، وملاقاة مطالبهم.
تخرج الشيخ المسلماني من الأزهر في عام 1929، إلا أنه لم يتبوأ أي منصب ديني لانشغاله في أعمال رئاسة المجلس، رغم عدم تقاضيه هو وباقي أعضاء المجلس راتب أو تعويض، ولانشغاله، في فلاحة وزراعة وحصاد وتجربة محصول أرضه بنفسه.
كان المجلس يجتمع كل أسبوع، وكانت قراراته خاضعة لتصديق حكام الإنتداب، الذين تعاقبوا خلال السنوات الأربع الأولى من ثلاثينيات القرن الماضي وهم على التوالي:
طاهور- شوفر- لافون- دي لاتر- وبارون بدأت نهضة البلدة في عام 1931 حيث كانت ميزانية البلدية هي مصدر التمويل، وهي مصدر الإنفاق أيضا، لتأمين الخدمات العامة وكانت مصادر الإيرادات متنوعة ومعظمها كان يلزًم مصادرها بطريقتين: إما عن طريق المزايدة أو عن طريق المناقصة.
فحسب محضر اجتماع المجلس الواقع في الرابع والعشرين من شهر كانون الثاني عام 1931 المنعقد برئاسة أحمد مسيلماني المرفق صورة عنه أدناه.
فقد بلغت الرسوم والواردات التي تحصلت عام 1930 مبلغ (1373018 قرشاََ سوريا) وبلغت المصاريف التي
صرفت لذات العام. (1010608 قرشا سوريا) بحيث ينتج عن ذلك فرق بجانب التحصيلات مبلغ (362410
قرشا سورياََ).
يتبع غداََ...
الصورة محضر اجتماع المجلس البلدي بجيلة في
يوم السبت الواقع 24 كانون ثاني 1931