كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

وصية الكاتب المبدع حنا مينة

بتاريخ 17 آب 2008، أي قبل وفاته بعشرة أعوام، كتب الروائي السوري الأشهر، حنا مينة، وصيته، و تناقلتها وسائل اعلام سنتذاك. و إذ ننشرها في فينكس في باب الوثائق و البيانات فنظراً لكونها تشكّل جزءاً من التاريخ و الذاكرة السوريتين.

نص الوصية
أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب».
لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذورٌ للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين.صورة عن وصية حنا مينة بخط يده
عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدد على هذه الكلمة، ألا يُذاع خبر موتي في أية وسيلةٍ إعلامية، مقروءة أو مسموعة أو مرئية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي، وليس لي أهلٌ، لأن أهلي، جميعاً، لم يعرفوا من أنا في حياتي، وهذا أفضل، لذلك ليس من الإنصاف في شيء، أن يتحسروا علي عندما يعرفونني، بعد مغادرة هذه الفانية. كل ما فعلته في حياتي معروفٌ، وهو أداء واجبي تجاه وطني وشعبي، وقد كرست كل كلماتي لأجل هدف واحد: نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وبعد أن ناضلت بجسدي في سبيل هذا الهدف، وبدأت الكتابة في الأربعين من عمري، شرّعت قلمي لأجل الهدف ذاته، ولما أزل. لا عتبٌ ولا عتابٌ، ولست ذاكرهما، هنا، إلا للضرورة، فقد اعتمدت عمري كله، لا على الحظ، بل على الساعد، فيدي وحدها، وبمفردها، صفّقت، وإني لأشكر هذه اليد، ففي الشكر تدوم النِعم.
أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قُرّاء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاصٍ مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر مُتاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة.
لا حزنٌ، لا بكاءٌ، لا لباسٌ أسود، لا للتعزيات، بأي شكلٍ، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثمّ، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين، فالذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذه التأبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفّرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها.
كلُّ ما أملك، في دمشق واللاذقية، يتصرف به من يدّعون أنهم أهلي، ولهم الحرية في توزيع بعضه، على الفقراء، الأحباء الذين كنت منهم، وكانوا مني، وكنا على نسب هو الأغلى، الأثمن، الأكرم عندي.
زوجتي العزيزة مريم دميان سمعان، وصيتي عند من يصلّون لراحة نفسي، لها الحق، لو كانت لديها إمكانية دعي هذا الحق، أن تتصرف بكلّ إرثي، أما بيتي في اللاذقية، وكل ما فيه، فهو لها ومطوّب باسمها، فلا يباع إلا بعد عودتها إلى العدم الذي خرجت هي، وخرجت أنا، منه، ثم عدنا إليه. 
ريم الأطرش بعض ماتذكره عن والدها منصور
رسالة الشهيدة لولا عبود إلى امها قبل استشهادها
بعض أسماء أبطال تحرير مرصد جبل الشيخ في حرب تشرين ١٩٧٣
صورة الطالب ”صالح العلي” بعمر السادسة عشرة
عندما رصدت "العربي" الكويتية كفتريا جامعة دمشق 1967
إحدى الصحف تعلن عن زواج فيروز وعاصي في أواخر شهر كانون الثاني عام 1955
توريث بشار الأسد في (الرواية المفقودة) لفاروق الشرع
عندما أمر هاشم الأتاسي بوضع مصطفى السباعي في السجن
عندما اتهم "كمال جنبلاط" "صائب سلام" ببيع سهل الحولة لليهود
وصية العالم الجليل الفيلسوف الشيخ العلوي الإنساني أحمد قرفيص
احصائية عثمانية حول تعداد سكان بلاد الشام عام 1912
نص رسالة الملك فيصل للرئيس الأمريكي ليندون جونسون بخصوص ضرب مصر
ميناء دمشق الجوي عام 1950
العنوان الرئيسي لجريدة الانوار اللبنانية عشية انقلاب حافظ الاسد في ١٣ تشرين الثاني ١٩٧٠
بيان صادر عن أهالي صيدنايا بخصوص فيلم عن سجن يحمل اسمها