كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: وردةٌ في ثنايا كتابٍ

{«ما مِنْ امرأةٍ أجمل من الرغبة بامرأة، و ما مِنْ حلمٍ أشهى من حلمي بالجنة»..}
(أنسي الحاج).
................

صغيراً كنتُ.. كان لي قلبٌ، و كثيرٌ من الأسئلة الحمقاء، و الخطايا الصغيرة.
كبرتُ.. احتفظتُ بحماقاتي و خطاياي، و شغلتني الحيرة لارتباكي (أو ارتكابي) الأسئلة.

كان من عادتي أنْ أخفيَ وردةً بين صفحات كتاب.. لأتأملها جافةً و هي مضمَّخة بعطر الحروف..
أستمتع برائحة الحبر فيها، و أرى أوراقها حروفاً أو كلمات.

كنتُ أؤمنُ- و مازلتُ- بأنَّ الماء و الضوء صنوان.
و أتساءل- و مازلتُ-:
أيهما أجمل: ضوء القلب على طريق النبع، أم النبع ذاته؟!
مازلتُ أرتبكُ بالجواب.. ارتباك الأشجار و حيرتها في أحضان الريح.

عرفت أن ثمة ورد يذبل و يموت من كثرة الماء..
و أنه حين تذبل وردةٌ في حدائق الروح، فإنها تفقد حتى حقها في أن توضع فوق نعش.
***** ****** ******
قلبي مرفوعٌ على عمودٍ من الكلمات المعلقة على عتبة الدمع، و الباب مغلق..
خلف الباب صخرةٌ كبيرةٌ.. لكنْ ثَمَّةَ «لا أحدٌ» يتلصَصُ من ثقب الباب
يريد أن يتعرَّف على وجهي ليهشمه، مع أنَّ«وجهي الحقيقي، وجه الآخر» *
***** ***** *****
باب القلب مغلق بصخرةٍ.. لكنني سأمضي كما أتيتُ، شاهراً قلبي ضوءً كساعةٍ رمليةٍ في وجه الظلمة.
أخرج من تيهٍ، لأدخل في تيهٍ.. بلا ظلٍّ.
تفضحني عيناي، و خطواتي، و وردةٌ ذابلةٌ مخبأةٌ في ثنايا كتاب بلا عنوانٍ و لا غلاف.

أمضي.. لأرى ما ليس يراه الآخرون.

أرى.. بلا ألمٍ، و لا ندمٍ، و لا حيرةٍ.

أرى الموسيقا.. و أميز رائحة الضوء.. و أرتشف الماء من غيمة.

أرى نهاياتٍ قصيَّةً تليق، أو لا تليق بالكائنات.

أرى وردةً تذبل و هي في تبرعمها..

أرى نجوماً يتثاءبنَ، و يتغامزنَ، و هنَّ يتساءلنَ عن سرِّ الحيرة في المعنى!
فأقول لهنَّ: «اجتمعنا لِمعانٍ، و افترقنا لِمعانٍ» **

وأقول: كان كونٌ كائنٌ في كينونةٍ َحائرةٍ..
كينونةٌ تقرأ في كتاب الضوء
أنَّ الظلمة نورٌ.. نورٌ أسودٌ.
..............................................................
*« وجهي الحقيقي، وجه الآخر» للشاعر المكسيكي: اوكتافيو باث.
**« اجتمعنا لمعانٍ، و افترقنا لمعانٍ» للمتصوف محي الدين بن عربي.

اختتام فعاليات الدورة الثانية لجائزة فلسطين العالمية للآداب بحضور واسع
رواية قط بئر السبع بين الصمود والرمزية
نظام الأسد والتشفير الدّلاليّ في القصة السّوريّــة القصيرة
جائزة فلسطين العالمية للآداب تبدأ فعالياتها تحت شعار "طوفان الكلمة"
الاثنين القادم الحفل الختامي لجائزة فلسطين العالمية للآداب
السؤال الذي فرضته رواية "المسخ" لكافكا عليّ
حلب.. يا حلب
وَسيلة المَعرفة المَكزونيّة
ياسمينات باسمة.. للكاتب الأديب زياد جيوسي
صوت من البحر
من الهازل الكبير الجاحظ إلى اليوم.. فن السخرية كنسائم صيفية في الليل التراجيدي الطويل
النصيحة بجمل: عن المترجم الموسوعة "ابراهيم استنبولي"
عدنان بدر الحلو في "حضرة التاريخ"
وزارة الثقافة السورية تعلن أسماء الفائزين بجوائزها الأدبية لعام ٢٠٢٤
رسالة دكتوراه للشيخ شادي مرعي عن علّامة المسلمين العلويين الشيخ سليمان الأحمد