كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: سأغني.. و ليكن ما سيكون

- و ماذا بعد أن يكتظَّ الرماد في مجمرة القلب...؟!
سأصير رماداً..تنثرني الرياح عطراً فوق غيمةٍ بين أزرقين.

- و حين يضيق الدرب أو يتعب قبيل النهايات...؟!
سأحمل الدرب على ظهري كجذع شجرةٍ يابسةٍ.. يَباسٌ يحمل يباساً
و أعْبُرُ فيه-أو معه- كل المفازات الضيقة حتى بلوغ النهايات.

أمشي أشلاءً..أشلائي شظايا كبِلّور المرايا المُتَكَسِّرة..
أجرح حيث أكون، و أجرح عندما أعبر، و أجرح حتى حين أنام.

ستلملم أحداقي ما تَيَسَّرَ لها من أشلائي في المرايا العتيقة..تتأمَّلها بصمتٍ و خشوعٍ كما تتأملُ البِلَّور المعشَّق في الكنائس القديمة..
كلُّ قطعةٍ لون، أو ألوان متداخلة، في كلٍّ منها ذكرى أو صورة لأمكنةٍ، أو أحداثٍ، أو أشخاصٍ كانوا في زمنٍ.. كان أو سيكون.

ستَتَسَمَّر عيناي على شبابيك الروح.. ترقب الذين عبروا، أو الذين يعبرون..
ابيضَّت عيناي و هي ترنو من الشبابيك العتيقة لتَرْتُقَ المسافة للعابرين بين ما كان و ما سيكون.

أخذتني الرؤيا إلى الماء.. كنتُ، أو صرتُ، مكتوباً عليه بدخانٍ أو ضبابٍ
و باب القلب مُخَلَّعٌ.. مفتوحٌ لشهوات الريح على مصراعيه
لا يشتكي وجع البعاد.. و لا يتسوَّل فُتاتَ الرضا، أو بقايا البسَمات.

فجأة ينقبض القلب، وينبض..
و النبض قبض و بسط..
في القبض أعدُّ خطاي، و في البسط أكرِّرُ خطاياي.. و بين نبضتين أرسم مساراً لخطواتي نحو أيلول الجديد..
سأنتظر غيماً ينوخ ثقيلاً قبل أن يهمي بمطرٍ غزير..
سأغتسل بعطر الغيم و أنا أرتِّب ابتكار مصيري.. بانتظار ما سييكون

فليكن ما سيكون..
قد تتتهي بيادر العشق، و تخبو نيرانها.. لكنني سأوقدها كلما خَبَتْ.
سأهيم بوعدٍ مهتدياً بحنان الأرض، و رائحة البُنِّ.. مُتَّجَهاً نحو تخوم النهايات
أرقبُ السماء حين النجم يبتعد.. و البحر حين المراكب ترتحل، و أفتح شبابيك جديدة..
أزرع على حوافِّها قناديل الرؤيا.. و أحملها لَعَلّي أكتشف الدروب الغامضة السريَّة إلى سماء عشتار حين تبدِّدُ نجمةٌ جدل الليل مع الفجر
سأغذُّ السير كغيمةٍ أفزعها الرعد فارتجَّ عليها البرق المعلوم
أو كوردةٍ أيقظها من غفوتها خيال شاعرٍ، فباحتْ بسرِّ عطرها المكتوم.

عندها فقط، سأعيد تركيب و ترتيب أشلائي- شظاياي- بِلَّور مرآتي المتكسرة
و أطلق رصاص الرحمة في جبين الوجه الجنائزي للعالم.. و أغني
سألملم بقاياي.. و أغني
و أرقص.. و أغني
سأغني.. و أغني.. و أرقص
و بعدها.. فليكن ما سيكون.

د. براء السراج يروي رحلة سجنه.. ويوقع كتابه "من تدمر إلى هارفارد: رحلة سجين عديم الرأي"
الأديب عبد الرحمن رأفت الباشا وثورة المجاهد الشيخ صالح العلي
الوجه الآخر للغد (قصة قصيرة)
حول ندوة بيروتية عن سوريا
بشير البكر يوقع كتابه "سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع"
في حوار معه في أكاديمية الثقافة.. محمود الريماوي: أنا صحافي في النهار وأديب في الليل
جبران اليوم في إِيطاليا: نُصْبٌ على قمَّة (3 و4 من 4)
ألفة الأدلبي
في أول تجربة روائية له: عمار أحمد حامد "القناص" في روايتي شخص منقطع عن أي تواصل إنساني
كتاب "بائعات الهوى في الامبراطورية العثمانية" في معرض العراق للكتاب
شاعر مدح النبيّ محمّد ولم يُسلم، ووقع عن ظهر بعيره ومات في الطريق
جبران اليوم في إِيطاليا: نُصْبٌ على قمَّة (1 و2 من 4)
الذهب العتيق.. آخر العنقود
رسالة تشارلي شابلِن إلى ابنتِه: سعيت لأن أكون إنسانًا
فؤاد بخاري.. من الذهب العتيق