كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

«الحبّ ليس كلمة» احتفالاً بـ الياس الزيات

سنوات خمس مرت على جماعة «الحارة» التي عملت على تصدير «مانفيستو» لفن تشكيلي سوري مستقل؛ ومحاولة لمواجهة مشروع تحويل دمشق القديمة إلى مطاعم وفنادق؛ بعد تعاقب حكومات رجال أعمال عملت على تمكين الرعي السياحي الجائر من بيوتات البلدة القديمة.

«حي الأمين» أو ما هو متعارف عليه شعبياً بـ «حارة اليهود» كانت إحدى الملاجئ الآمنة قبل الحرب لبزوغ مختبر تشكيلي ضم العديد من المشاغل والمحترفات والمراسم لأسماء من مثل مصطفى علي، إحسان عنتابي، إدوار شهدا، نذير إسماعيل، رولا بريجاوي، فؤاد دحدوح، غازي عانا، عيسى ديب، عبد الله مراد، نزار صابور، شلبية إبراهيم، غسان نعنع وآخرين.

تعود جماعة «الحارة» اليوم للإعلان عن نفسها من جديد عبر فعالية «الحب ليس كلمة» ـ (غاليري مصطفى علي من 31 أيار إلى 9 حزيران) ـ محتفيةً بالأيقونغرافي والمصور الرائد الياس الزيات (1935) وذلك عبر مجموعة من الفعاليات التي تضمنت في يومها الأول معرضاً للنحت والتشكيل ضم قرابة عشرين عملاً لفناني «الحارة» وسواهم، بينما خصص اليوم الثاني للقاء مفتوح مع الزيات تمّ فيه عرض فيلمين تسجيليين الأول من إعداد الفنان غازي عانا، أما الثاني فكان من إعداد الناقد سعد القاسم، وفي الشريطين تابع الجمهور الذي احتشد للاحتفاء بالفنان المؤسس حواراً عن تجربته، وتحوّلاتها المهمة في تاريخ الفن السوري المعاصر.

الهنات التقنية في وسائل العرض وضيق القاعة على زوارها لم تمنع الحضور من متابعة الفيلمين حتى النهاية، لكنها على ما يبدو لم تسمح بعد قرابة ساعتين من الزمن لضيوف الزيات من اللقاء معه؛ حيث خرج «المعلِّم» والباحث التشكيلي على «مريديه» بودّه وكياسته المعروفين ليشكر القائمين على المبادرة، مستذكراً أيامه مع طلابه في كلية الفنون الجميلة بدمشق بعد عودته من الدراسة في صوفيا والقاهرة وبودابست ستينيات القرن الفائت؛ والذين كان يلقبهم بـ «السآلين» (كثيري السؤال)، ليصبحوا اليوم من أبرز الأسماء في محترف البلاد المعاصر.

لفتة جاءت لتتوج لقاءً منتظراً مع شيخ المصورين محيلةً بسرعة إلى حديقة «الغاليري» التي اكتظت خارجاً بموسيقيي ومغني (أسانس شرقي) الفرقة التي أضفت لمحةً كرنفالية على الملتقى الذي ساده بعض الارتجال وعدم التنظيم الكافي. تبقى هذه المبادرة ضمن تحولات بارزة لحراك تشكيلي بدأ مغادرة فكرة انتظار الحرب حتى تنتهي للقيام بفعلٍ ما، فالحب ليس كلمة! مندفعةً لإعادة الحياة لحي الفنون الدمشقي الذي تعرّض للقصف بعشرات القذائف والصواريخ؛ مخلّفاً وراءه محترفات ومراسم شبه مهجورة، ومبدداً في الوقت ذاته فكرة التقوقع للفنان ضمن مرسمه أو محترفه، بل تحويل مختبره الشخصي هذا إلى مساحة مناسبة للقاء والحوار في حال إمكانية وجوده.

سامر محمد اسماعيل

 السفير

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف