كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

معن حيدر: قصة مثل: (إن غداً لناظره قريب)

تقول الرواية: كان "النعمان بن المنذر" ملك الحيرة لديه في كل عام يوم سعد يُسعد فيه كل من يَفِدُ اليه ويوم نحس يعاقب فيه بالإعدام كل من يفد عليه... وتكمل الرواية فتقول:
خرج "النعمان" مرة يتصد، فذهب به الفرس في الارض ولم يقدر عليه، وانفرد عن أصحابه، ولما حل عليه الليل طلب ملجأً فلم يجد أمامه إلاّ داراً فيها رجل من طيء، يقال له "حنظلة" ومعه امرأة له، فقال لهما: هل من مأوى، فخرج إليه "حنظلة" وأنزله، وقام إلى شاته فحلبها ثم ذبحها وأطعم "النعمان"، وهو لا يعرف من هو، وجعل يحدثه بقية ليله، فلما أصبح "النعمان" لبس ثيابه، ثم قال: يا أخا طيء اطلب ثوابك أنا الملك "النعمان"، فقال الطائي: أفعل إن شاء الله
ومكث الطائي بعده زماناً حتى أصابته نكبة وساءت حاله، فقالت امرأته: لو أتيت الملك "النعمان" لأحسن إليك... فأقبل الطائي إلى الحيرة في يوم وافق يوم بؤس "النعمان"، فإذا هو واقف في خيله وسلاحه، فلما نظر إليه "النعمان" عرفه وساءه مكانه، وقال له: أنت حنظلة الطائي؟ قال: نعم.. قال النعمان: أفلا جئت في غير هذا اليوم؟؟...
فقال الطائي: أبيت اللعن، وما كان علمي بهذا اليوم؟ فقال: والله لو سنح لي في هذا اليوم قابوس إبني لم اجد بداً من قتله، فاطلب حاجتك من الدنيا وسل ما بدا لك فإنك مقتول..
فقال الطائي: وما أصنع بالدنيا بعد نفسي؟ فإنْ كان من حاجة فأجّلني حتى ألمّ بأهلي فاوصي إليهم وأهيئ حالهم ثم أرجع إليك.. فقال النعمان: فأقمْ لي كفيلاً بموافاتك.. فالتفت الطائي إلى "شريك بن عمرو بن قيس" من "بني شيبان" وكان صاحب الردافه عند النعمان وهو واقف بجانبه، وقال له:
يا شريك بن عدي .. ما من الموت انهزام
من لأطفال ضعاف .. عدموا طعم الطعام
يا أخا كل كريم .. أنت من قوم كرام
يا أخا النعمان جُدْ لي .. بضمان والتزام
فكفله "شريك" (ويقال أن الذي كفله رجل يقال له "قراد بن الأجدع" من بني كلب، بعد أن رفض "شريك") وقال للنعمان: هو عليّ وأنا أكفله.. فضمنه النعمان إياه، وأمر للطائي بخمسمائه ناقة وأمضى الطائي الى أهله، وجعل الأجل حولاً كاملاً من يومه الذي اتى فيه إلى مثل هذا اليوم من السنه القابلة...
فلما حال عليه الحول، وبقي من الاجل يوم واحد، قال "النعمان" لشريك: ما أراك إلا هالكاً غداً، فقال "شريك":
فان يكُ صدر هذا اليوم ولىّ... (فإن غداً لناظره قريب)
فلما أصبح "النعمان" ركب في خيله وسلاحه ورجاله متسلحاً كما كان يفعل، وأخرج "شريكاً" وأمر بقتله، فقال له وزراءه: ليس لك أن تقتله حتى يستوفي يومه.. فتركه، وكان "النعمان" يشتهي قتل "شريكاً" ليفلت الطائي من القتل... فلما كادت الشمس أن تغيب إذ أقبل شخص من بعيد وانتهى إليهم فإذا هو الطائي.. فلما نظر اليه "النعمان" شق عليه مجيئه، فقال له: ما حملك على الرجوع بعد إفلاتك من القتل، فقال الطائي: الوفاء.. فقال "النعمان": والله ما رأيت أعجب منكما، أما أنت يا طائي فما تركت لأحد في الوفاء مقاماً يقوم فيه ولا ذكراً يفتخر به، وأما أنت يا "شريك" فما تركت لكريم سماحة يذكر بها في الكرماء فلا أكون أنا ألأم الثلاثة، ألا وإني قد رفعتُ يوم بؤسي عن الناس ونقضتُ عادتي كرامة لوفائكما...

صفحة "الورّاق"

جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام