كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: مرايا حوذيِّ اللغة

تعبتْ المرايا من كثرة الوجوه..
صارت السماء مرآةً كبيرةً، تتنزَّهُ على وجهها أكياس الغمام بانتظار نضوج المطر فيها، كامرأةٍ حاملٍ تنتظر موعد ولادة جنينها.
تتملكني شهوةٌ عميقةٌ لثقب أكياس الغمام تلك، و سرقة مافيها من عطرٍ، و مطر..
ثمَّةَ شهوةٌ أخرى تجتاحني؛ امتلاك أبجديةٍ مستحيلةٍ أصير بعدها حوذيَّ لغتي..
أنتظر قافيتي الملائمة، أقتنصها كعطلةٍ مفاجئةٍ، أو كقبلةٍ مباغتةٍ.. و أُخَبِئُها في كتاب رؤيا أحمله فوق ريحٍ في ممرات الغمام.
******
لكلِّ شيءٍ أبجديَّةٌ خاصَّةٌ
الفلسفة، المرأة، الحياة.. و حتى القبور لها أبجديتها التي تشبه رائحة الموت... موتٌ معطَّلٌ كالحياة.
الفلسفة، و المرأة، و الحياة لا يستحقنَّ الجديَّة الزائدة.. لأنهنَّ كلهنَّ يحتملنَ شهوةَ الحماقة، و يتسعنَ لها.
في هذه اللحظات.. كم أحتاج إلى «فاوست» و هو يخاطب الشيطان: «بِعْني روحك.. فليس ثمَّةَ مُشْتَرٍ محتملٍ آخر»*.
فأنا وحيدٌ، و ليس معي سوى ظلي الذي في الظل اختفى، «حتى، لعمري، كدتُ عني أختفي»**.
مازالت الحياة موتاً معطلاً.. نعيش لنكتشف الجمال، فيقتلنا الوجع..
و كل ماعدا ذلك انتظار مُمِضٌ سقيم.
******
ثمَّةَ دمٌ كثيرٌ على الأرضِ.. تشربه فَتَسْكَر، و أسكر.
دم الحرب، دم الأغاني، دم الكلمات، دم الأفكار.. و«أفكاركَ لكَ لكنَّ كلماتكَ ليست لكَ».***
«الأفكار لها كثافة الوردة في ذبولها». ****
إنها كالحقيقة العارية، لا تجذب الناس إذا كانت عاريةً جداً.. قليلٌ من الغموضِ مطلوبٌ إذنً!
لذا..
تعلَّم أن تنسى الغناء، فالغناء بلا لهاثٍ لا جدوى منه.
و اعلمْ: أنَّ النساء، و الموسيقا.. لا موعد لهنْ.. فتهيَّأ لموعدٍ مفاجئٍ دوماً.
و حين يدقُّ قلبك.. غنِّ له كالكناري
أو تثاءبْ كوشمٍ باهتٍ على وجه عجوز.
تعلَّمْ أن تستمتع بحماقاتك..
و اتركْ كتاب رؤياك مفتوحاً دائماً..
و تأمَّلْ بفرحٍ رياح الحياة، و هي تطيِّر أوراق الرؤى على هوى شراع مركبها.. المتجه نحو مرآة السماء.. أو نحو مجاز اللغة.
............................................
*مما ورد على لسان (فاوست)، مسرحية (غوته) الشهيرة.
** شطر من بيت شعر لابن الفارض.
*** من أقوال الفيلسوف هربرت اسبنسر.
**** من أقوال الفرنسي رينيه شار.
.....

الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي