كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: هكذا قالت لي كاهنة المعبد

بوجهٍ يشبه خلاصة جوعٍ أو وجعٍ قديم، و قلبٍ يشبه مائدةً باذخةً، و روحٍ مفعمةٍ بالحقول
بهم ألملمُ ما تبقَّى من شظايا نهاري تحت سماء الربِّ
أقف وحيداً عارياً..
متوضِّئاً بغيمةٍ عابرةٍ تهمي بمطرٍ ناعمٍ
مُتعمِّداً بما ترك قوس قزح من بهجة الألوان
لأتمم ما تيسَّر لي من صلواتٍ و تراتيل واقفاً خشية عدم توفر الفرصة للنهوض ثانيةً إنْ ركعتُ
أومئ للوَلَهِ أنْ يفكَّ قيودي لأفتح يديَّ، و أناجي السماء خاشعاً:
ها إنِّي واقفٌ.. كلُّ ما فيَّ متجمِّدٌ سوى العطر، و الحنين، و الذكريات، و بعض الأمنيات
أستلهم من كأس عاشقةٍ تاريخ عناقيد الكروم، و أسائل نفسي:
ما ذنب العنب بما يقترفه النبيذ؟!
******
على مقربةٍ مني.. بين أحجار جدارٍ قديمٍ ثمَّة وردةٌ ترتعش و هي تودِّع آخر تويجاتها لتكمل انزواءها وحيدةً عاريةً - مثلي- على بوابة الشتاء.
تتساقط التويجات.. تتطاير مع الريح كأشخاصٍ كان يجب ألّا يوجدوا في حياتنا لكي لا يكونوا جزءً من ذكرياتنا.
بجانب الجدار.. ثمَّة أعشابٌ تشرئب في خَفَرٍ، تخشى أن يطأها عابرون
ككلام الأسرار الخارج من وهج الذاكرة يخشى ان يسمعه آخرون.
و أنا مازلتُ أصلِّي و أرتِّل..
في قلب الصلاة تغريني الخيانة؛
ماذا لو خُنَّا الغياب و التقينا مطراً و شمساً لنصير قوس قزح؟!
أفتح شبابيك روحي فتندلع السنابل أغماراً.. و تتدلَّى من دالية القلب عناقيد يعتصرها العابرون.
حياتي..هنا على بُعد نبضٍ و شبَّاكٍ
و العشق قاب قوسين من كلمةٍ و مطرٍ
هل في وسع زرقة المدى أنْ تبلِّلَ روحي؟!
و ماذا عن الغيوم التي تشتِّتُ رؤايَ في تهجُّدي؟!
و كيف ألتمُّ في وجعي على شظاياي؟!
******
قالت لي كاهنة المعبد:
يا بُنيَّ..
ثمَّة أشياء لا يمكن تعلُّمَها: العشق و الإيمان
الإيمان قد تصل إليه بصلاةٍ صامتةٍ
أما العشق فهو صوتٌ و صدى
كلَّما كان الصوت عالياً كان الصدى أعلى و أوضح
و كلَّما منحتَ الحبَّ.. شعرتَ بحب الآخر يفيض.. فيغمركَ.
عندها ستغنِّي أفضل من أيِّ عندليب
و لو كان القلب يبكي
و ستسكب عذوبتك كالمطر.. فيكبر عشقك في اتساع الكون.
يا بُنيَّ..لكي تكون مكتملاً برؤياك:
اعشق بصوتٍ قويٍّ..و صَلِّ بصمتٍ دائماً.
.....

***الصورة: خريف غابة الكستناء في جبل النبي متَّى بريف الدريكيش.

أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي
في أحضان رجل ظل للروائية رانيا الحمامي.. خفايا الدولة العميقة بين السلطة والحب والمصير الإنساني
أَبَا هِنْـدٍ فَلا تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا .. وَأَنْظِرْنَـا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَـا