كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل صارت "لغة الضاد": "لغة الداد"؟!

كتب الدكتور بهجت سليمان

* اللغة العربية، تعرّضت وتتَعَرَّضُ، يومياً، للتهشيم *

1 - لم يَبْقَ لِ العرب، ما بجمعهم في هذا العالم، إلّا لُغَتُهُمُ العربية الفصيحة، ولذلك تّأتيها الطّعَناتُ من جميع الجهات، وخاصّة ً مِنْ أبْنائها..

2 - فَبَعْدَ أنْ كادت اللّهجاتُ العامّية، أنْ تتَحَوّلَ إلى "لُغَاتٍ" محلية خاصّة بُكُلّ بَلد عربي، وبَعْد أنْ صارَ من الصعوبة أنْ يتخاطب العربُ مع بعضهم، باللهجات العامّية، وَأنْ يَفْهموا ما يُقال..

3 - تَحَوّلت لُغة ُ الضّاد، إلى لغة "الدّال" أو "الداد" بعد أنْ أصبحت الأجيالُ الجديدة، تستصعبُ لَفْظَ:

حرف "الضاد"، فَصارت تلفظه "دال".. وصار:

حرف "الصاد": "سين".. وصار:

حرفُ "الطّاء": "تاء".. وَكَانَ:

حرفُ "الجيم" قد تَحَوَّلَ إلى "چ - G".. وأمّا:

حرفُ "القاف" فقد صارَ منذ القديم، حروفاً عديدة غير حرف القاف:

وهو: "چ - G" في البوادي، و

"آف" في المدن السورية، و

"كاف" في "فلسطين".

4 - والأنكى أنّ التحريف في نُطْقِ هذه الأحرف، صارَ موضِعَ تَبٓاهٍ لدى ناطِقيها، ومَثارَ استهجانٍ منهم تجاهَ مَنْ ينطقون بها، بِشَكْلٍ صحيحٍ وسليم.

5 - والأكْثرُ استهجاناً، أنّ بَعـْضَ مُحْدَثي النِّعْمة، في بعض البلدان العربية، لا يتحدّث الزّوج فيها مع زوجته، ولا الأبُ مع أبنائه، إلّا باللغة الانكليزية، ظناً منهم أنّ ذلك يجعلهم أناساً "أوربيّين متحضّرين" لا "أعراباً متخلّفين"!

6 - وما يَبْعْثُ الاشمئناطَ في النّفْس، أنّ بعْضَهُم، صار يكتب الكلماتِ العربية، بِأحْرُفٍ لاتينيّة، ووصل َ الأمْرُ بِ بعضِ هذا البعض، أنّه صارَ يختزل الكلمات العربيّة، إلى أرقامٍ لاتينية، دون أن يدركوا أنّ هذه الأرقام اللاتينية، هي بالأصل، "أرقامٌ عربيّة"!.

7 - وبينما يتشبّثُ العالمُ بِلُغاتِهِ الأصلية ، يقوم العربُ بتحطيم لُغتهم ، بعد أن أضْحَتْ هي الرابط الوحيد الذي يربط بعضهم ببعض .

اختتام فعاليات الدورة الثانية لجائزة فلسطين العالمية للآداب بحضور واسع
رواية قط بئر السبع بين الصمود والرمزية
نظام الأسد والتشفير الدّلاليّ في القصة السّوريّــة القصيرة
جائزة فلسطين العالمية للآداب تبدأ فعالياتها تحت شعار "طوفان الكلمة"
الاثنين القادم الحفل الختامي لجائزة فلسطين العالمية للآداب
السؤال الذي فرضته رواية "المسخ" لكافكا عليّ
حلب.. يا حلب
وَسيلة المَعرفة المَكزونيّة
ياسمينات باسمة.. للكاتب الأديب زياد جيوسي
صوت من البحر
من الهازل الكبير الجاحظ إلى اليوم.. فن السخرية كنسائم صيفية في الليل التراجيدي الطويل
النصيحة بجمل: عن المترجم الموسوعة "ابراهيم استنبولي"
عدنان بدر الحلو في "حضرة التاريخ"
وزارة الثقافة السورية تعلن أسماء الفائزين بجوائزها الأدبية لعام ٢٠٢٤
رسالة دكتوراه للشيخ شادي مرعي عن علّامة المسلمين العلويين الشيخ سليمان الأحمد