كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جلال الحايك: لوحة مزيفة

على الشواطئ الجميلة في بلادي المفعمة بالطبيعة الساحرة التي حولتها إلى منتجعات رائعة للراحة والاستجمام... أثارني مشهد طفل يركض على رمال الشاطئ وعلائم الخوف بادية على وجهه... وكأنه هارب من الأمواج التي تتسابق إلى الشاطئ لتسرق الرمال من تحت أقدام هذا الطفل البائس فيتعثر ويقع ويتابع هربه زحفا على الرمال... وأصوات الأمواج المتلاطمة على جسد الطفل البائس تطغى على أصوات بكائه وصرخات استغاثته... وكأنها تساهم في جريمة ترتكب بحقه... وفي هذه اللحظات أطلت أشعة الشمس الحارة لتشارك في المشهد... وراحت تتراقص فوق تلك الرمال لتبرز ألوانها وتحول حركتها إلى لوحة فسيفسائية جميلة... وفي الوقت نفسه ترفع حرارة الرمال لتكوي جسد الطفل وتزيد آلامه... وتساهم الطيور المغردة بألحانها العذبة في تحويل مسرح الجريمة إلى لوحة رومانسية ساحرة... وتتواطأ حتى الأصداف فائقة الجمال المتناثرة على الشاطئ وبين الرمال المتحركة فتتحول إلى أشواك تدمي يديه وأطرافه... حتى نسمات الشاطئ العليلة أصبحت محملة بالرمال التي تسللت الى عيني الطفل الضحية لتزيد من معاناته...

وليس بعيدا عن هذا المشهد هناك عاشقين (لعل أحدهما والد أو والدة الطفل) وجدا خلوة لهما في ظل شجرة على الشاطئ وقد غرقا تحت تأثير حالة عشقهما في جمال اللوحة غير مدركين حقيقة مايجري خلفها...

وحتى يكتمل المشهد بدأت أصوات موسيقى تسمع من مكان قريب وكأن هناك احتفالا ما يتم التحضير له لتأبين ذلك (الشهيد) الطفل الذي تلاشى صوته...

هكذا أصبحت حياتنا في وطننا... الذي تحول كل شيء جميل فيه إلى مجرد لوحة مزيفة ترتكب خلفها أفظع الجرائم... ونحن غارقون في أوهام... تساهم كل دقيقة - بل- كل ثانية في قتل الوجدان في أعماق واحد منا.....

 

الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي