كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سلام مسافر: كان فذا في كل المنعطفات! (في وداع فالح عبد الجبار)

تحركت بِنَا حافلة "النيرن"من عمان، متجهة نحو بغداد.كان فالح الذي لا يتوقف عن التدخين، يحمل حقيبتين، صغيرة لكنها ثقيلة، واُخرى متوسطة، اخف من معطف.
كنت اغالب دموعي، فقد خرجنا من الاْردن بعد شهور من التدريب في احد معسكرات الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي التحقنا بصفوفها حالمين بمثلها في العراق.
فالح تخرج في الجامعة، قبلي ببضع سنوات، فيما تركت الدراسة في كلية التربية في الكورس الثاني.
كان فالح يداري حزني بالنكات، على فراق الأصدقاء والرفاق الذين امتص القمل والبراغيث دماؤنا سوية في معسكر جبل النزهة بعمان. وكلنا يحلم بالثورة العالمية مرورا بالقدس!
وبعد ان عبرنا الحدود، فتح فالح الحقيبة الصغيرة التي اخفى عني محتواها الى اللحظة الاخيرة ، فالتمعت في داخلها مئات رصاصات كلاشينكوف!
كان يحضر فعلا لاسقاط النظام عام 1969. بتلك الرصاصات.
انهار تنظيم القيادة المركزية للحزب الشيوعي العراقي. عدت الى الجامعة. وكان فالح يسحرنا في عصريات مقهى "المعقدين" مدخل الزقاق الاول بين شارعي السعدون وأبو نواس، بقراءات من شكسبير بانكليزية مدهشة، والقاء يتهدج مع بحة في حنجرة المدخن العظيم.
عملنا سوية في مجلة "الاذاعة والتلفزيون" وكان عاد الى صفوف الحزب الشيوعي (اللجنة المركزية) وأبدع مئات المقالات والترجمات، وسجل للثورة القرمزية في البرتغال بقلم ينزف حبا.
تباعدت بيننا الازمان والمهاجر. حتى التقيته في موسكو، أواسط الثمنانينات من القرن الماضي، متعاقدا مع (بروغربس-دار التقدم) السوفيتية لترجمة مقدمة راس المال.
كان فذا في كل المحطات؛
فذا حين طلق حزب البعث. وصادقا حين انتمى بقوة الى الفكر الماركسي الذي استوعبه بقدرة نادرة، لم اشهد مثيلا لها بين مثقفي العراق.
كان فذا حين التحق بالأنصار في كردستان العراق. وحدثني رفاقه عن شجاعته وإقدامه.
كان فالح عبد الجبار، فذا في المعرفة وفِي التحليل وفِي صياغة الافكار وسردها برشاقة قل نظيرها.
اختلفنا حول الموقف من الاحتلال الامريكي للعراق؛ لكني كنت أحرص على متابعته، مؤلفا وكاتبا ومحاضرا وجليسا وإن انحسرت اللقاءات بيننا.
وداعا فالح!

أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي
في أحضان رجل ظل للروائية رانيا الحمامي.. خفايا الدولة العميقة بين السلطة والحب والمصير الإنساني
أَبَا هِنْـدٍ فَلا تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا .. وَأَنْظِرْنَـا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَـا