كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

خواطر متفرقة من المهجر للدكتور نوفل نيّوف

صفيري جرحه لا يندمل. القبر يبدِل أزهاره الذابلات ويستلقي ممسكاً بيدَيّ. المخدّة المكتوبُ على وجهها: "انكِحوا ما طاب لكم من النساء: مَثْنى وثُلاثَ ورُباع"، مترجماً إلى إحدى وثلاثين لغةً عربية هي لغة أهل الجنة، ما تزال الأكثر جاذبية وبَيعاً بين جميع نساء العالم المسلِمات، من جميع الطرائد والأديان والأبدان. لا ينال الموت من المزاريب الراكضة في الشوارع بثياب أنيقة ولِحى مدببة إلا بولَ حمير يصيبه بنفخةِ بطنٍ عظيمة. تطيِّره بعيداً عنهم ليبقوا سيَلاناً خليطاً وهم يضحكون. وجهه لولبٌ مستقيم. يدور علينا قبل النوم ورِجلُه في البئر. ـ تقول الرابعة ولا تستكين، ـ ليس الأسوَدُ خنجرَه المسموم الأحبّ. كم ستنام يدُكَ الضائعة كلَّ ليلة في السماء؟ الطريق كالنهر. لا وجود للنهر. هل الطريق "كـ"؟ في ظلمة النوم لا أستطيع الهرب مما يُغمِض عينيّ بقوة كي لا تراني فيه. عنيدٌ حاضرٌ مثل سكين في الرقبة. أنقلب على بطني وأغوص في الرمل. أستعرض كثيراً من الصور والمشاهد الاعتباطية مسرعةً إلى الانطفاء. برْدٌ يسكُن كتفَيّ وأعلى الظَّهر. أمدّ يدي لأمنع عنّي البرْد. أجدُني غارقاً تحت اللحاف كلّي. طولَ السنوات الثلاث، بعد أول شهرين، كان قلبي يتجمَّد بين يديها فأنسلُّ هارباً إلى طاولتي وأشعل تحته النار.
أحلم أن تصلني يوماً من أيِّ امرأة رسالةٌ لم أقرأها قبل أن تكتبها بيومين.

8 آذار 2016

***

رجل الاعمال الأمريكي مارك جونستون (52 عاما) من ولاية كاليفورنيا، قامر لمدة 17 ساعة متواصلة. خسر خلالها نصف مليون دولار في احد نوادي القمار ليلاً في لاس فيغاس. أقام جونسون دعوى قضائية ضد النادي لأنه قدّم له المشروبات الكحولية واقرضه المال عندما كان ثملا بوضوح.
- مقامرة دول وجماعات (أصدقاء ومحبين، غيارى وشياطين...) وما لا يحصى من أذيال ونفايات (وطنية وبَطْنية) مدة 3 سنوات، وليس 17 ساعة.
- مشاركة مباشرة في تدمير بلد وشعب (ليس بلدهم ولا شعبهم)، وليس في خسارة نصف ملون دولار،
- ماذا تعني "صحوة السكارى" الآن، ومن يشتكي على من:
السكارى على النادي؟ أم النادي على السكارى؟ أم الضحايا على القبور؟
- من يشبك أعضاء سوريا المبتورة، ويحيي عظامها وعمرانها، ويشفي جراح نسيجها الاجتماعي والديني والمذهبي والإثني الممزّق شرّ تمزيق،
- من يحول دون انتشار جميع الأوبئة الناجمة عن ذلك في كل مكان؟

7 آذار 2014

***

أيها العطشان فوق،
لم ينضبِ النبع.
جفّ ماء البئر.
وحدي بقيتُ في القاع،
منهَكٌ لا أتعَب.

كلَّما أَبرزَ الليثُ نيوبَه ً
رأيتُ الليثَ يبتسم.

الأملُ ما أحيا عليه،
لا الإيمان.

أعيش أبديةَ كلِّ لحظةٍ
لا أموت غداً.

في الدوالي النبيذ

3 آذار 2017

***

سأقول لأحدٍ ما. لقلبٍ يدقّ جدارَ غرفة النوم. لا يسمَع سُعالي الممدودَ. سأقول له أن يظلَّ نائماً ريثما يمرُّ عيد الحب. ريثما تطير من غرّتي الوعود. من قزِّها المناديل. من يأسِها الرسائلُ الساهرة في برْد الشرفات.
سأقول له أن يرسم لي جرساً أسمرَ على الباب. يبسط ذراعيه للمرأة المزروعة في آخر الدرب. لقِطفةِ سعادة بلا ريش. لأمل لم تجرفْه الدماء.
لا نحمل في الحقيبة الحرب. لا تهجر الأعشابُ البرّيّة المقبرة.
لا نبرأ من عشقنا المقصوم شقفتين. لا ينكسر غصن الشباب فينا. لا تذوب في حبّةِ الحياة الشمس.

23 شباط 2017

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف