كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عبد الكريم الناعم: مساء في حديقة "الرّابطة"

مساء في حديقة "الرّابطة"1

 شاعرِةٌ مِن حَبَقٍ بجانبي.. تَبَسَّمَتْ
فَصَفَّقَ الحليبُ في مَضارِبِ البُداةْ

وقامَ "عِطْرُ اللّيلِ"2 فارداً أَريجَهُ
فَدَنْدَنَتْ ما بينّ بِذرتيْنِ رَغْبةُ الحياةْ

تَسْاَلُني حَديقةُ المساءِ عنْ سيِّدةٍ
فارِعَةٍ كانتْ تَجيءُ..
يَمْلأُ المكانَ صَمْتُها الجليلْ

سَيِّدةٍ
تَخُصّني بالعِطْرِ في مَجيئِها
فَتُطْلِقُ الفصولْ
بَهاءَها
وتَزْدَهي أقواسُها
تَلْمَسُني...
أشِعُّ كالذي تَزاحَمَ الفَراشُ
حَوْلَ شَمْعِهِ بَراعِماً
تَفورُ بالضّياءِ ،/
قبلَ أنْ أُعيدَ مُهْرةً تَكادُ تَعْبُرُ
الأقواسَ.. مِنْ شُرودِها.. تَسْألُني
شاعرةُ الحليبِ عنْ "قَدَّاحَتي"3
أُشْعلُها،..
الْفارِعةُ التي تغَيَّبَتْ على مَدارِ
دوْرتينِ.. خَبَّأَتْ بياضَ بَسْمةٍ
وَدودَةٍ ،
تقولُ جارةُ البياضِ في الحليبِ
إِنّها تحبُّ ( حمصَ)
تَصْهُلُ الخيولُ في دمي ،
يُريقُ " عِطرُ اللّيلِ" جَرَّةً ،
" قَدّاحتي " ثالثةً ،
يَشْتَعِلُ الكِتْفانِ بالتّلامسِ الحنونْ

وَ..
كَفُّها يَحْنو على كفّي
كَقَوْسِ (نُونْ)

يُخْفي الأصيصُ أنّهُ يرى الدَّبيبَ
بينَ راحَتينْ

"قَدّاحتي"..
مِن آخرِ الحديقةِ.. السّيّدةُ التي
تَجيءُ بَغْتةً
تُشير لي بكلِّ مايَحْملُهُ التّهديدُ
مِن زَنابقٍ بيضاءَ..
يَطْفُرُ الحنينْ

فمَنْ يَفُكُّ هذهِ العَوالمَ الهّيْفاءَ
مِن نُحُولةِ الأنينْ؟!

حمص في 4/11/2010


1- حديقة "رابطة الخريجين الجامعيّي" حيث
تحتضن مهرجاتنها الشعري الشهير
2 – عطر الليل نوع من النّبات لايُطلق رائحته الزكيّة إلاّ
في الليل
3- القَدّاحة هي التي تُسمَى "الوّلاّعة" في بعض أقطار

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف