كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ماأكثر مالا نحتاجه

يُحكى أن الفيلسوف اليوناني سقراط وقف ذات يوم أمام متجر فسيح امتلأ بألوان السلع، فجعل يقلّب فيه البصر ثمّ قال: "ماأكثر الأشياء التي لاأحتاج إليها"،
هذا كلام فيلسوف، متبحّر، عارف ماذا يريد، فهو ضمنا لايريد أن يكون عبداّ للاقتناء الزائد، وهانحن في عصر تمكّنت فيه شركات الغرب التي لاتشبع من الرّبح من تحويلنا إلى مستهلكين، فنحن في اعتبارها مجرّد أرقام تشتري منتوجاتها، وتضخّ في جيوبها الكنوز الكنوز، ولقد تفنّنت الشركات الغربيّة المنتجة للسّلع في الترويج لمنتجاتها، ويكفي أن ننظر في الفواصل بين المسلسلات على المحطات الخليجيّة، باعتبارها سوقا تصريفيّة لامثيل لها، لندرك حجم مايراد بنا، ولنا، وأظنّ أنّنا لو كنّا نمتلك أموال الخليج لما كنّا أفضل منهم، فالأثرياء في بلادنا يسرفون بالبذخ حدّ الدّهشة، حتى لكأنهم لم يتعبوا في تجميع أموالهم، أو هم على الأغلب حصلوا عليها بطرق غير مشروعة، ولم يتعبوا في تحصيلها ولذا يبذّرون بطريقة فجّة ووقحة، فهذا عرس بيت فلان كلّف مئات الملايين، وتلك مأدبة أقيمت على شرف مَن لسنا ندري مَن هو وقد كلّفت الملايين أيضا، في وقت تحتاج فيه عائلات الشهداء للقوت الضروريّ، وهذا ليس تخمينا ولا ظنّا، بل هو حقيقة واقعة،
نعود إلى ماقاله سقراط، ونسأل هل نحن محتاجون لكلّ مانقتنيه، وهل نقتني ماهو ضروريّ، أم نحن في ذلك منساقون، بطريقة ما، بالرغبة في الاقتناء، وحبّ التملّك؟!
لينظر أيّ واحد منّا في محتويات بيته، وليتساءل: "هل هذا كلّه ضروريّ"؟
أعتقد انّنا نستطيع التخلّي عن كثير من مقتنياتنا التي تشغل مساحات واسعة حولنا، وبعضها لسنا بحاجة إليه، وقد لانحتاج إليه، لكأنّ غريزة "غُرابيّة" تكمن في أعماقنا،
المشتغلون بعلم الطّاقة، أعني الطاقة الروحيّة، يقولون إنّ تراكم الأشياء من حولنا كلّما تكاثر وتكاثف كان أكثر امتصاصا لطاقاتنا الايجابيّة، وهذا يعني أنّنا قد نشعر بالاحباط، أو بتعكير المزاج ولا ندري له سببا، في الوقت الذي يكون فيه ذلك التراكم هو الطاقة المبثوثة، السلبيّة، التي توغّلت فينا، على غير علم منّا،
تُرى هل يرجع ذلك الأنس، والحنين إلى البيوت البسيطة التي عرفناها إلى صفاء بساطتها من جهة، وإلى قلّة تراكم أشيائها من جهة أخرى، لنتذكّر تلك البيوت العربيّة القديمة، وبيوت (الّلبْن) في القرى قديما، كيف كنّا نأنس بمجرّد الدخول إليها، لنتذكّر المضافات العربيّة الغنيّة بالألوان ذات الشخصيّة الخاصة، القائمة على تحسّس الفطرة، كيف كنّا نرتاح فيها، وربّما تذكّرنا دفء إقامتنا فيها، تُرى هل يمكن ردّ ذلك إلى قلّة المحتويات، والاكتفاء بما هو كاف، دون بذخ، ولا استعراض، ولا (فَخْشَرة)؟!
رحم الله مَن قال: " الكافي كافٍ...".

عبد الكريم الناعم

العروبة

محمد عفيف.. مدرسة في الإعلام المتجدّد
"فلسطين وحروب التضليل الإعلامي": كتاب جديد للصحراوي قمعون عن سقوط السردية التضليلية الإسرائيلية
تحليق في رواية رؤوس هشة
مذكرات الأستاذ محمد علي رستناوي (من مقدمة كتابه النحو الحق)
ماذا تعرف عن مؤسسة المعارف للتنمية والتطوير؟
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين لـ فينكس: جائزة فلسطين العالمية للأدب تشجع الكتّاب على إبداع نصوص تنتصر لفلسطين
صدور العدد الجديد من مجلة الهدف تحت شعار "الشهادة عزّة وكرامة والثوريون لا يموتون "
"شمس بيان".. آخر ماقرأت من أدب الحرب النسوي السوري
جائزة فلسطين العالمية للآداب.. ثورة فكرية افتقدناها لعقود
عن المركز السكندينافي لحقوق الإنسان في جنيف صدر كتاب (في العقد الاحتماعي) لمروان حبش
في "حضرة التاريخ"
الرحيل (قصة قصيرة)
فصل من رواية "الفاضرضي" للروائية التونسية رانيا الحمامي
مع الرسالة 31 لقمر عبد الرحمن
الشعر في عالمٍ لا يلـوي على سكـون!!