كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: مشروعُ "الحَيْوَنَة" الاستعماريّ الجديد

[مشروعُ "الحَيْوَنَة" الاستعماريّ الجديد]

1▪ عندما تَنْفَلِتُ الغراِئِزُ البَشَرِيّةُ الدُّونِيَّةُ مِنْ عِقَالِها، يتحوَّلُ أصْحابُها، إلى أشَدِّ أنْوَاعِ الوحوشِ على وَجْهِ الأَرْضِ، ضَرَاوَةً ودَمَوِيّةً...

2▪ لا بل تُصـبِحُ الغاباتُ، جَنَائِنَ غَنّاءَ، قِياساً إلى ما يَحـصُلُ في المجتمعاتِ المُتَفَلّتة، من القوانين والضّوابط والرّوادع...
لِأنّ الحيواناتِ، عندما تَشـبَع، تَسْكُنُ وتَهْدَأُ وحشّيَّتُها، ولا تعتدي على أحدٍ، وذلك بَعَكْسِ الإنسان، الذي يزدادُ شراهةً ودَمَوِيّةً، كلّما ملأَ مَعِدَتَهُ وجُيوبَهُ.

3▪ ومِنْ هُنَا، كانَ الحِرْصُ الشّديد، لدى المحورِ الصهيو - أميركي وأذْنابِهِ، لِكَسْرِ هيبةِ الدّولةِ السورية، وضَرْبِ قُوَاها الأمنيّة، ومُحَاوَلَةِ تمزيقِ جَيْشِها..
كَيْ تنفلتَ الغرائِزُ البشريّةُ - بَعْدَ أنْ سَمَّدَتِ الآلةُ الإعلاميّةُ الهائلة وصندوقُ المال الوهّابيُّ السعوديُّ والإخونجيُّ القطَرِيّ، تُرْبَةِ الغرائِزِ الدُّنْيَا، جَيِّداً - وكَيْ يَعُودَ المجتمعُ إلى طَوْرِ "الحَيْوَنَة" البِدائِيّة، تمهيداً لتمزيقِ سوريّة بِكامِلِها، بَعـْدَ إغْرَاقِها في بَحْرٍ مِنَ الدّماء، وجِبالٍ مِنَ الدَّمار.

4▪ واسْتَطاعَ المحورُ الصهيو - أميركي وأذْنَابُهُ، أنْ يُوقِظَ الغراِئِزَ الحيوانيّة، في صُفُوفِ بَعْضِ الشّرائحِ الاجتماعية داخِل سورية، وأنْ يجَعَلَ مِنْهَا "بِيئَةً حاضِنَةً" لِعَشَرَاتِ الآلافِ من القطعان الإرهابية الدّمويّة التّكفيريّة الظلاميّة التدميريّة الإرتزاقيّة، المُسْتَوردة من الخارج أو المُصَنّعَة في الدّاخل، بالأموال البترو - وهّابية....

5▪ ولكنّ المحورَ الصهيو - أميركي وأذْنَابَهُ، عَجِزَ عَنْ كَسْرِ العمود الفقريّ للدولةِ الوطنيةِ السوريّة، والذي هو الجيش العربي السوري، رُغْمَ الجهودِ الهائلة والإمكاناتِ الطّائلة والأموالِ السّائلة، التي قَدَّمَها هذا المحورُ الصهيو - أميركي - الوهّابي، لِهَدْمِ الدولة السورية وتحطيمِ جَيْشِها.

6▪ ولذلك سوف يُسَجِّلُ التّاريخُ، أنّ جيشاً سورياً أسطورياً، وقائداً أسَداً عملاقاً شامخاً، كانَ لَهُما الفَضْلُ الأكْبَرُ، ليس فقط في الحفاظ على سورية، بل في الحفاظ على الشرقِ العربيّ بِكامِلِهِ، وعلى التّوازنِ العالمي، وعلى جُذْوَةِ الصُّمودِ والكبرياءِ والشموخِ والعنفوانِ، في مُوَاجَهَةِ تَغَوُّلِ الاستعمارِ الجديد في هذا العالم.

***

[التّبايُن الفقهي مع "معاوية"، لا يجوز أن يبخسه حقه، كأدهى سياسي في تاريخ الإسلام والعرب]

● عندما انتقل معاوية بالخلافة من الصحراء إلى أقدم حاضرة مأهولة بالتاريخ التي هي (دمشق)..
▪ انتقل بالدولة العربية الإسلامية من الطور الصحراوي البدائي؛ إلى الطور المديني الحضاري..
▪ وأشاد أول وأضخم دولة عربية في التاريخ، تعتمد الإيديولوجيا الإسلامية.

● ومن يريد أن يينبش التاريخ، سأضرب له مثلاً واحداً:

(قُتِل سَبْعَةُ ملايين ألماني، من أصل عشرين مليوناً، من الشعب الألماني، في حرب الثلاثين عاماً، بين "1618 - 1648" وحصراً بين "الكاثوليك و البروتستانت.)..

● فهل الديانة المسيحية، هي المسؤولة عن تلك الحرب وعن أولئك الضحايا؟

بالتأكيد: لا..

● الأديان ليست مسؤولة عن الحروب ولا عن الإرهاب، بل جرى ويجري استخدامها في الحروب، لغاياتٍ مصلحية وسياسية.

جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام