كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن شاشة سريعة العطب.. التلفزيون وكتابة الدراما

«يجب أن يعمل جهازك على توتر 110 فولط، أما إذا كان توتره 220؛ فيجب الاستعانة بمحوّل (ترانس).. كما يُمنع منعاً باتاً قاطعاً أن تمدّ يدك إلى الجهاز والتيار مُتصل به لأي سببٍ كان، لأن التيار يترواح بين 9 و18 ألف فولط، وهذا يستطيع أن يصرع فيلاً في ثانية واحدة أو أقل.. ممنوع منعاً باتاً قاطعاً أن تنقر على شاشة الجهاز حتى لو استبدّ بك الطرب. لأن الشاشة سريعة العطب، وإذا تعرضت لنقر من هذا النوع فإنها قد تنفجر..».سورية طويلاً، ففي البداية يُلاحظ الباحث غياب خطة العمل المتعلقة باختيار النصوص، وغياب الخبرات التلفزيونية في كتابة النص الدرامي، والاعتماد على الخبرات الإذاعية، كما يُشير إلى دخول كتاب القصة والرواية على خط كتابة الدراما… وفي مرحلة لاحقة ستظهر مجموعة كتاب يُقسمها نداف إلى ثلاثة أنواع: تجربة المخرجين في كتابة النصوص، ومحاولات الكتاب الإذاعيين ولوج الكتابة التلفزيونية لكن بتردد، والثالث: دخول بعض الأدباء مجال الكتابة الدرامية ولاسيما الكتاب: عبد العزيز هلال، عادل أبو شنب، وممدوح عدوان، ثم محمد الماغوط، أي كانت مسيرة الكتابة قد وصلت إلى زمن ثمانينيات القرن الماضي… هذه المرحلة التي تعدّ من أهم المراحل التي أسست لشهرة الدراما التلفزيونية السورية، وهي مرحلة الإنتاج الرسمي، ثم لتتضافر معها في التسعينيات شركات إنتاج خاصة دخلت على خط صناعة الدراما، ومن ثمّ ابتعدت عن التوجهات والرؤى الرسمية في قراءتها للنصوص الدرامية، فقد استكملت الدراما التلفزيونية السورية في تسعينيات القرن الماضي مرتكزات الصناعة التلفزيونية ومهاراتها وأدواتها، فتلقفتها السوق العربية التي وجدت في المنتج الدرامي السوري مادة مناسبة لها، ولم تكتف بذلك، بل قامت بتشذيبه بما تراه مناسباً لها رقابياً تحت إغراء رفع سعر الساعة الدرامية إلى عشرة آلاف دلاور عند الاستجابة إلى شروط رقابية مُحددة.
باختصار: بدأت الدراما السورية تحصل على شهرة خارج الحدود المحلية، وجاءت هذه الشهرة من سمعة الكتاب والفنانين والمخرجين، ونتيجة ذلك توسع الإنتاج وراح يستجيب إلى متطلبات الإنتاج الرائج واشتغل الكتاب الدراميون السوريون على صياغة عشرات النصوص التلفزيونية؛ نصوص تاريخية، وكوميدية، وواقعية، وبدوية، ثم استجابوا لشروط المحطات التلفزيونية التي تشتري بسعر أعلى في محاولة لخلق آليات إنتاج تتوافق مع احتياجاتها وشروطها هي، باختصار: رضخت صناعة الدراما التلفزيونية السورية سريعاً للسوق بدلاً من أن تتحكم هي فيه، وهنا كان أكبر خطأ وقعت فيه هذه الصناعة.
يؤكد نداف: إنّ أخطر ما في بعض كتابات تلك المرحلة أنها كانت تُكتب بناء على طلب المنتجين، وهذا ما أوقعها في المزاجية والفوضى والقولبة، فظهرت مستويات مختلفة منها، ولاسيما بعد أن كسر الإنتاج الدرامي المحلي والعربي احتكار التلفزيون السوري لصناعة الدراما، فنشأت شركات الإنتاج المحلية، ودفعت الأموال لتأسيس شركات جديدة عربية وسورية، ودارت عجلة الإنتاج لتقدم أعمالاً لا ناظم لها ضمن فوضى لاتزال مستمرة، تراكمت خلالها أعمال لم تكن بالمستوى المطلوب، في الوقت نفسه قدمت فيه أعمالاً ضخمة وقوية بحرفية عالية، وهو ما خلق جدلاً جميلاً خلال تسعينيات القرن الماضي ولو لم يكن ناضجاً، كما تمّ تسجيل انخراط كتاب الرواية والقصة والشعر في كتابة النص الدرامي التلفزيوني، حيث راحت هذه الكتابة تواصل مسيرتها كفن إبداعي يقدم عليه الأدباء المعروفون، كما دخلت المرأة مجال الكتابة الدرامية رغم أن تجربة الكتابة النسوية لم تخرج عن الجو العام لمجموع تجربة كتابة السيناريو، وإن ركزت خلالها، أكثر ما ركزت، على قضايا المرأة.

علي الراعي

تشرين

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف