كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: صورة جماعية لي في مرآة البيت

مرآة البيت الكبيرة القديمة انكسرت..
و تناثرت قطعاً سالت منها صوري القديمة..
- صورتي و أنا طفل صغير خائف من الذهاب إلى أول يوم في المدرسة
- صورتي و أنا أرتجف من البرد في شتاء قارس، و لا موقد
- صورتي و أنا أنصت إلى صوت الريح..
و الريح أصوات بكاء الشجر على أحد لا نراه
- صورتي و أنا أدخن أولى سجائري خلسةً
مع أحلامي التي كنتُ أرسمها بدخانها المتصاعد في الفضاء
- صورتي و أنا أجهز قامتي الهزيلة للذهاب إلى وظيفتي الجديدة التي لن أحبها أبداً
- صورتي و أنا أستعد بطريقةٍ مبالغٍ فيها لأول لقاءٍ غراميٍّ تخيَّلتُه..و بقي مجرد خيال
- صورتي و أنا أنسخ رسائل الغزل من كتابٍ إلى امرأة لم تعرف القراءة و لا الكتابة
- صورتي و أنا أحمل في كفي آخر حفنةٍ من الضوء لامرأة أحببتها لكنها تزوجت غيري
- صورتي و أنا أسمع تساقط ضحكات البعض على الأرض كالخرز، و هم يسخرون مني.
- صورتي و أنا في العتمة حين تعثرت بثلاث ضحكاتٍ قديمةٍ
قلَّبتُها على شفتي.. بدت مترهلةً على فمي
خبأتُها تحت مخدتي و مضيتُ إلى حلمي
- صورتي و أنا خائف من احتكاك ظلي بي.. كأن الخوف توأمي الأزلي
******
مرآة البيت الجديدة لم أجد صورتي فيها.. يا للخيبة
إنها تحمل ذاكرة محل المرايا الذي كانت فيه
فيها صور كل الزبائن الذين دخلوا.. و خرجوا
منهم من أتى لإلقاء نظرة على المرايا المعروضة
و منهم من سرق صورة امرأةٍ من إحدى المرايا قبل أن يشتريها
و منهم من غازل البائعة الشابة التي تعمل لتكمل دراستها
و منهم من أرهق تلك الفتاة بالمساومة على الثمن، ثمَّ لم يشترِ
مرآتي الجديدة تحمل صور النساء اللواتي عبرن الشارع أمام المحل..
أجملهنْ تلك التي وقعت منها ضحكتها عفواً على الأرض..
فأعادت التقاطها و مضت.. و هي تبكي.
مرآتي الجديدة لم تتعرف عليَّ بعد
سأتركها معلقةً على الحائط لعلها تلتقط صورة البيت الفارغ
لتمسح بها ذاكرتها القديمة
و ربما أحتاج إلى ممحاة نووية لأمحو ما علق بها من صور لا تشبهني
قبل أن تلتقط لي صورة جماعية لي مع خيباتي و أخطائي
فأنا و الخيبة من عمرٍ واحدٍ
لكن أخطائي أكبر مني بعقدٍ من السنوات على الأقل.

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف