كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: رسالة الإله بعل السوري

نصادف كثيراً على صفحات التواصل الاجتاعي بعض التعابير التي يكتبها شباب و شابات (بشكل خاص) بستبدلون فيها حرف (القاف) بالهمزة فنقرأ:(ئلتلو) أي قلت له. أو (يا ئلبي) أي يا قلبي.. و عبارات أخرى مشابهة تدل على استلابٍ أمام موجة الاستهلاك و التقليد الأعمى للفئات الاجتماعية الثرية أو المسيطرة. و تدل من جهة أخرى على الإحساس بالدونيّة و الخجل من الأصل الاجتماعي لهؤلاء الشباب الذين يريدون أن ينتموا إلى ثقافة الاستهلاك العابرة متناسين أنهم يتحدّرون من حضارة عمرها يريد عن 7000عام... و أن أول... أبجدية في التاريخ وُجِدَت على الساحل السوري و ما تزال كثير من مفرداتها متداولة إلى اليوم.. تلك المفردات التي يخجل أبناء الساحل و الأرياف عموماً من التحدّث بها. و هذه نماذج من لغة حضارة إيبلا و أوغاريت التي ما زال أهل الساحل و الأرياف يتحدّثون بها إلى اليوم:
الضمائر المنفصلة:(( أنا- هوّ(هو)-هنت(أنتَ)-هنتِ(أنتِ)-هوّي(هو)-هيّي(هي)...)).
ضمائر الاستفهام: ((مينا(من هي)-مينو(من هو)-مينن(من هم)..).
ضمائر الملك: ((كيّي-كيّوتي- كيّاتي-كيّوتا)).
النفي:((ماني(لا أريد)-مانو(لا يريد)-مانا(لا تريد)- مانن(لا يريدون)..)).
و هذه العبارة التي تدل على أخلافيات الانسان في ألحضارة السورية القديمة:
أخي أنت جُملانَكَ مَلَكَ عَليّ)... أي (أخي أنت جميلك مَلَكَ عليَّ))
أو جملةيقولها صاحب الحقل لأجيرٍ عنده و هو غاضب(حقلٌ كلأ شمَّ لا أنزق) و تعني:( اكلأ الحقل عندها لن أغضب).. (راجع كتاب د.بهجت القبيسي مقدمة في فقه اللهجات السامية)
كما نسمع السخرية من عبارة التعجب (يا قرد) التي تنتشر في الساحل السوري و التي يفهمها البعض باعتبارها تعني القرد او السعدان.. و الحقيقة أنها تعني(يا قوي أو يا جبار).. باللهجات السورية القديمة.
أيها الخجِلون من لهجتكم.. عليكم أن تعلموا أنكم أبناء حضارة عمرها 7000 آلاف عام و يزيد.. و هذا يجب أن يكون موضع فخر.. فمن يستخدم كلماتٍ عمرها آلاف السنين ليس شخصاً متخلفاً بل هو شخص متحضّر لأن لغته عصيّة على الموت.. و هو أيضاً عصي على الفناء..
ختاماً أقرأوا ما كتبه الشاعر المصري حافظ ابراهيم و استمتعوا بحرف القاف..
يُرْغِي ويُزْبِدُ بالقَافَاتِ تَحْسبُها
     قصفَ المدافعِ في أفقِ البساتينِ
     منْ كلِّ قافٍ كأن اللهَ صوَّرها
     من مارجِ النارِ تصويرَ الشياطينِ
     قد خصَّه اللهُ بالقافاتِ يعلُكها
     واختَصَّ سُبحانَه بالكافِ والنُّونِ
     يَغيبُ عَنّا الحجا حِيناً ويحْضُرُه
     حيناً فيخلطُ مختلاًّ بموزونِ
     لا يأمَنُ السامعُ المسكينُ وثْبَتَه
     مِن كردفان إلى أعلى فِلَسطِينِ
     بَيْنَا تراه ينادي الناسَ في حَلَبٍ
     إذا به يَتَحَدَّى القَومَ في الصِّينِ
     ولم يكن ذاكَ عن طَيشٍ ولا خَبَلٍ
     لكنّها عَبقَرِيّاتُ الأساطينِ
     يَبيتُ يَنسُجُ أحلاماً مُذَهَّبَة
     تُغني تفاسيرُها عن ابنِ سِيرِينِ
و هذه رسالة السوري منذ آلاف السنين.. فليخجل من ليس لديه مثل هذه الرسالة

محمد عفيف.. مدرسة في الإعلام المتجدّد
"فلسطين وحروب التضليل الإعلامي": كتاب جديد للصحراوي قمعون عن سقوط السردية التضليلية الإسرائيلية
تحليق في رواية رؤوس هشة
مذكرات الأستاذ محمد علي رستناوي (من مقدمة كتابه النحو الحق)
ماذا تعرف عن مؤسسة المعارف للتنمية والتطوير؟
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين لـ فينكس: جائزة فلسطين العالمية للأدب تشجع الكتّاب على إبداع نصوص تنتصر لفلسطين
صدور العدد الجديد من مجلة الهدف تحت شعار "الشهادة عزّة وكرامة والثوريون لا يموتون "
"شمس بيان".. آخر ماقرأت من أدب الحرب النسوي السوري
جائزة فلسطين العالمية للآداب.. ثورة فكرية افتقدناها لعقود
عن المركز السكندينافي لحقوق الإنسان في جنيف صدر كتاب (في العقد الاحتماعي) لمروان حبش
في "حضرة التاريخ"
الرحيل (قصة قصيرة)
فصل من رواية "الفاضرضي" للروائية التونسية رانيا الحمامي
مع الرسالة 31 لقمر عبد الرحمن
الشعر في عالمٍ لا يلـوي على سكـون!!