كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي كنعان متذكّراً الياس مرقص

في السنوات الأخيرة من عمر هذا المفكر الحكيم، أتيح لي أن أمضي معه سهرتين في جو صيفي رائع امتد في كل سهرة نحو خمس ساعات متواصلة، ولعلها كانت من أغنى ليالي العمر، فكرا وتاريخا وذكريات وضاءة لا يمكن أن تنسى. طاف بنا الأستاذ الياس، وهو أستاذ جيل بحق، أقول: طاف بنا من أيام خدمة العلم في شبابه يوم التقى بالعقيد عدنان المالكي، الضابط السوري المستنير والعلم المستقبلي المسكون بعشق العلوم والتقدم الحضاري.. وهو الذي شجع الياس مرقص، المجند المحرر في مجلة الجندي.. وربما مهد له السبيل لدراسة الفلسفة في بلد أوربي متقدم. هذه الواقعة بحاجة إلى بحث واستطلاع مستفيض لأنها جديرة بالتوثيق والحفظ والاعتبار...

نقطة ثانية لا يمكن أن أنساها، حين سأل إحدى قريباتي، وهي طالبة تدرس علم الاجتماع في جامعة دمشق: أنت تدرسين الفلسفة وعلم الاجتماع، ماذا تعرفين عن التفاضل والتكامل؟.. لم تعرف المسكينة ماذا يقصد الأستاذ لأنها لم تسمع بهذه العبارة الرياضية من قبل!

النقطة الثالثة والأهم كانت في السهرة الثانية حين بدأ الأستاذ مرقص حديثه عن الفلسفة الألمانية وعباقرة الموسيقى الألمانية.. وكيف استلهموا روائعهم من أغاني الفلاحين.. إن ذاكرتي التي بدأت تهرم ويتراكم عليها غبار السنين لم تعد قادرة على استرجاع كل تلك الإضاءات التاريخية المدهشة التي بثها المفكر الجليل في تلك الليلة... ولعل الأصدقاء الذين كانوا في تلك السهرة ما زالت ذاكراتهم مشرقة أكثر مني...

ومن الذكريات المريرة التي أشار إليها الأستاذ الياس مرقص ولم يتوقف عندها طويلا.. تجربته مع مجلة الوحدة التي كانت تصدر في ليبيا، وقد مر مرورا عابرا بضياع أتعابه الفكرية في إمبراطورية الدكتاتور المقبور في العراء.. ولعل الإشارة تكفي...

جميل أن كتبه النقدية التي أضاءت دروب الأجيال ما زالت بين أيدي القراء... ويوم رحيله، بدأت بكتابة قصيدة بعنوان: منارة المتوسط، مطلعها: خائفا كنت على بغداد قلبي/ منربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نظارة‏‏‏ أعاصير السعار النووي/ جين ناحت طفلة الروح:/ ألم تسمع هدير الغاشية؟/.. طارت الريح بميراث المعري/ وخبا وهج المنارة/ يا لها من ليلة فاجعة/ لا صبح ترجوه../ وقد فاض الأسى/ واستكملت أمتنا مأساتها الكبرى../ ومات الياس مرقص!... لم أسجل هذه الأبيات في دفاتري، بل تركتها كامنة في خاطري لعلها تكتمل يوما.. ولكن يا حسرة، في كل يوم جراحات جديدة وأهوال أفظع.. وليس للمفجوع أن يلتقط الأنفاس...

د. براء السراج يروي رحلة سجنه.. ويوقع كتابه "من تدمر إلى هارفارد: رحلة سجين عديم الرأي"
الأديب عبد الرحمن رأفت الباشا وثورة المجاهد الشيخ صالح العلي
الوجه الآخر للغد (قصة قصيرة)
حول ندوة بيروتية عن سوريا
بشير البكر يوقع كتابه "سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع"
في حوار معه في أكاديمية الثقافة.. محمود الريماوي: أنا صحافي في النهار وأديب في الليل
جبران اليوم في إِيطاليا: نُصْبٌ على قمَّة (3 و4 من 4)
ألفة الأدلبي
في أول تجربة روائية له: عمار أحمد حامد "القناص" في روايتي شخص منقطع عن أي تواصل إنساني
كتاب "بائعات الهوى في الامبراطورية العثمانية" في معرض العراق للكتاب
شاعر مدح النبيّ محمّد ولم يُسلم، ووقع عن ظهر بعيره ومات في الطريق
جبران اليوم في إِيطاليا: نُصْبٌ على قمَّة (1 و2 من 4)
الذهب العتيق.. آخر العنقود
رسالة تشارلي شابلِن إلى ابنتِه: سعيت لأن أكون إنسانًا
فؤاد بخاري.. من الذهب العتيق