كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

احسان عبيد: دروز بلغراد

رواية تاريخية للكاتب اللبناني ربيع جابر، تُصّنف أنها من أدب السجون، صدرت في الشهر 12 من عام 2010 في 235 صفحة من القطع المتوسط.
.
تتناول الرواية وضع لبنان بعد مجازر عام 1860، الذي تم على أثرها نفي 550 درزيا إلى بلغراد وطرابلس الغرب، وحازت على جائزة البوكر العربية فور صدورها.
.
بطل القصة حنا يعقوب يبيع يوميا البيض المسلوق، ساقته قدماه في الوقت الخطأ إلى المكان الخطأ، حيث يساق الدروز إلى جوف باخرة على المرفأ، لكن أحدهم رشا الوالي بجرتين من الذهب، فأعاد له ابنه ووضعوا حنّا مكانه، وأعطوه اسمه ولم تنفع توسلاته، فقضى 12 عاما في النفي والعذاب.
.
الرواية مليئة بتوصيف بطش الحكم العثماني وأوجاع وشتات المنافي وعذابات السجون، ولدى المقارنة بين ما قرأناه عن التاريخ الرسمي، وتاريخ الرواية فإننا ننحاز فورا إلى تصديق الجانب الروائي.
.
يبدو الكاتب مشبعا بثقافة تاريخ وجغرافيا البلقان، وكأنه كان حاضرا مع بطل القصة في كل حركة وسكنة في أقبية السجون المتعددة، وفي الأعمال الشاقة التي كان يقوم فيها.
.
( في طرف السجن الذي كان من قبل حصنا، ينتصب برج حجري ضيق، استخدم عبر أربعة قرون منارة للمراقبة والحراسة، ومخزنا للذخيرة، وزريبة للماشية التي تنتظر الذبح، وقبوا يلجأ إليه أحط الجنود لممارسة الفاحشة مع البهائم، وقنّا للدواجن، وخربة للتبول وقضاء الحاجة، وقفصا لنمر آسيوي عجوز، ثم مستودعا للذرة والثوم والبصل المعطوب.. البرج طبقتان مع درج حجري داخل الحائط، وكوى عميقة للبواريد والقنص، تطل على سلسلة تلال يغطيها القندول والوزال والصخور البيضاء الصقيلة.. صـ 125).
.
الرواية طافحة بألم التراجيديا وحزن لا ينتهي، وزاخرة بمعلومات غزيرة تتطلب جهدا لاستيعابها.. يندهش القارىء بأسماء الأماكن والحكام، ومسؤولي السجون ونسائهم وأولادهم وخليلاتهم، ووصف أمزجتهم. إضافة إلى أسماء الأشجار الغريبة وأزهار الشرفات، وحتى الطبخات وموادها الأولية ومؤونة المواسم في الأرياف التركية..
.
تغلب على أسلوب الكاتب سلاسة السرد الصحفي، المشوبة بين حين وآخر بتوهج أدبي، لكن لم يمنعه ذلك من تفصيل ممل ومبهم أحيانا في تنسيب الحديث أو المناجاة أو الحلم إلى صاحبه، مما يضطر القارىء إلى إعادة القراءة ليحسن الربط، وقد لا يوفق. كما أنه أقحم شخوصا لم نعرف نهايتها مثل: نهاية حمد – بنت التاجر الصغرى – الفتاة الريفية ونعمان – وسبب مقتل الوالي العطوف على الدروز.
الرواية مدهشة بأحداثها، ببنائها الفني، بإقناعها القارىء.. ولو طُلب مني منحها علامة لأعطيتها أربع نجوم من أصل خمسة... أنصح بقراءة الرواية.. موجودة على النت.

محمد عفيف.. مدرسة في الإعلام المتجدّد
"فلسطين وحروب التضليل الإعلامي": كتاب جديد للصحراوي قمعون عن سقوط السردية التضليلية الإسرائيلية
تحليق في رواية رؤوس هشة
مذكرات الأستاذ محمد علي رستناوي (من مقدمة كتابه النحو الحق)
ماذا تعرف عن مؤسسة المعارف للتنمية والتطوير؟
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين لـ فينكس: جائزة فلسطين العالمية للأدب تشجع الكتّاب على إبداع نصوص تنتصر لفلسطين
صدور العدد الجديد من مجلة الهدف تحت شعار "الشهادة عزّة وكرامة والثوريون لا يموتون "
"شمس بيان".. آخر ماقرأت من أدب الحرب النسوي السوري
جائزة فلسطين العالمية للآداب.. ثورة فكرية افتقدناها لعقود
عن المركز السكندينافي لحقوق الإنسان في جنيف صدر كتاب (في العقد الاحتماعي) لمروان حبش
في "حضرة التاريخ"
الرحيل (قصة قصيرة)
فصل من رواية "الفاضرضي" للروائية التونسية رانيا الحمامي
مع الرسالة 31 لقمر عبد الرحمن
الشعر في عالمٍ لا يلـوي على سكـون!!