كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عدنان بدر حلو: شهادة في موضع التقديم

ننشر أدناه, هذا المقطع من المقدمة التي كتبها الصحفي المخضرم والكاتب الألمعي عدنان بدر حلو لكتاب "من الجبل العلوي إلى عاصمة بني أمية" لمؤلفه الدكتور عبد الله حنا, ويتحدّث الكتاب عن نضال القيادي الشيوعي دانيال نعمة ورفاقه في جبال الساحل السوري خمسينات القرن الماضي.

********

الجبل العلوي تاريخ تصادمت فوق صخوره, في أمس غير بعيد, قنانة القرون الوسطى مع حداثة القرن العشرين.. وكان لنا حظ أن نكون شهوداً على بعض أحداث هذا الصدام:

(كان ذلك عام 1952, في عهد أديب الشيشكلي, عندما تمرد فلاحو قريتي سبة وعين بشريتي على "أسيادهم" من آل بشور, ورفضوا أن يسمحوا لهم بالاستيلاء على محاصيلهم... وقاوموهم رجالاً ونساء على البيادر... فكان الرد بدعوة الشرطة العسكرية لمداهمة القريتين, واعتقال كل من فيهما من رجال ونساء وأطفال, واقتيادهم إلى مخفر بلدتنا مشتى الحلو... وبينما عسكر قسم من قوات الشرطة العسكرية لأيام في بيوت الفلاحين يعيث فيها نهباً وفساداً... كان قسم آخر يقوم بالـ"تحقيق" مع الأهالي المحتجزين في المخفر!

كان بكاء الأطفال, وهم يرون آباءهم وأمهاتهم مرفوعين بعصي الفلق, يخترق جدران المخفر, ويسمع في أجواء البلدة كلها.

كنا أطفالاً ما بين العاشرة والثانية عشرة من أعمارنا... وكان الشباب الشيوعيون الأكبر منا سناً يجمعون من البيوت ما تيسر من الطعام والأغطية, ويحملوننا إياها لإيصالها إلى الموقوفين في المخفر (مع أن معظم الموقوفين كانوا من أنصار الحزب العربي الاشتراكي, وزعيمه أكرم الحوراني)... وما بين دركي موتور يطاردنا بعصاه وشتائمه المقذعة, وآخر فيه ذرة من إنسانية, كنا ننجح بتسريب بعض القوت وبعض الأغطية إلى أولئك المعذبين في الأرض).

هذه صورة صغيرة عما كان قائماً في تلك الجبال المسماة علوية:

إقطاع وحشي متخلف (فيه من كل الطوائف: علويون وسنة ومسيحيون), يسوم الفلاحين الفقراء أقسى أنماط الاستغلال, وسلطة غاشمة تسير في ركابه, مُسخّرة كل قواها العسكرية والأمنية لحماية مصالح ذلك الإقطاع, وطلائع تقدمية مناضلة أخذت على عاتقها مسؤوليات النضال ضد هذا الواقع التسلطي المزدوج... كانت تنتمي بمعظمها إلى: الحزب العربي الاشتراكي بقيادة أكرم الحوراني وعدد من رفاقه أبناء الحركة الشعبية في حماة), وحزب البعث العربي (منطلقاً من مدينة اللاذقية بدور طليعي للدكتور وهيب الغانم وبعض رفاقه النازحين من لواء اسكندرون), والحزب الشيوعي (بدور طليعي مبكّر للمناضل بدر مرجان, الذي كان ينطلق من مدينة طرابلس, ليجول المنطقة من أقصاها إلى أقصاها سيراً على الأقدام, ثم يتسلم الراية منه ابن المشتى المناضل دانيال نعمة, الذي يعود إليه الفضل برفع سوية المنظمات الحزبية, التي كانت مجرد تجمعات شبه عشوائية, فعمل على تطويرها إلى منظمات شبابية مؤهلة ثقافياً ونضالياً للقيام بدور فعّال على امتداد مناطق اللاذقية وطرطوس وجبلة وصافيتا وتلكلخ).

جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام