كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

احسان عبيد: يا أرض انشقّي

عملت في المجلة العسكرية أيام كنتُ في دولة الإمارات.. ذات يوم طلبني مدير المجلة (نقيب) وقال: سوف أذهب أنا وأنت والمصور في مهمة لزيارة القوات المسلحة القطرية بعد يومين.
.
مديرنا نادرا ما تراه صاحيا ينام متخما بالمشروب، ويصحو وفي رأسه دوار.. وفي أثناء زيارتنا لقطر كان مداوما في البار ليلا نهارا.
.
جاءني هاتف إلى غرفتي يقول: إن سعادة وكيل وزارة الإعلام "الطيب صالح" سيأتي لزيارتكم الساعة 6 مساء (والطيب صالح - كما تعلمون - روائي سوداني ومذيع سابق في الـ بي بي سي ثم عمل وكيلا لوزارة الإعلام في السودان، وجاء بذات المنصب معارا إلى قطر، وأنا أعرفه معرفة ترتقي إلى مستوى الصداقة، فقد التقينا في عدة مؤتمرات وجلسنا طويلا.. أكلنا معا، وتبادلنا العناوين والهواتف).

الحقيقة أنني استغربت الهاتف.. فنحن جئنا على ضيافة العلاقات العامة في وزارة الدفاع وليس وزارة الإعلام، وفهمت لا حقا أنهم أحيطوا علما بزيارتنا فجاء بسبب المعرفة بيننا.
جلسنا في غرفة المصور لكي لايأتي رئيس الوفد (محمد) ويسوّد وجهنا، لأنه دائما يأتي إلى غرفتي ويقول: الحين جو مضيفات طيران غير مال أمس.. وايد حلوات.
.
كنت أتحدث والطيب، ففتح علينا (محمد) الباب وقال: وينك في ياريال..؟ خلك من السوداني هذا وتعال معي على البار نشرب ونقزّ.. أكو أحد يترك البار ويقعد مع سوداني؟ واقترب مني لكي يمسكني من يدي .
هنا فعلا تمنيت أن تنشقّ الأرض وتبتلعني.. الطيب صالح لم يتكلم شيئا، وكذلك المصور.. قلت له بصوت عال جدا: محمد اترك إيدي ودفعته.. فاستغرب.. ثم قلت: هذا السوداني وكيل وزارة إعلام قطر، ولو أردت مقابلته فسوف تنتظر 4 ساعات حتى تحصل عليها.. رح وأكمل شربك.
.
قال ضاحكا: أقابله اشحقا (لماذا)؟.. لولا هو جوعان ماجا هني!!.
.
دفشته حتى خرج.. وأغلقت الباب.. وبدأت أعتذر من الطيب.. فابتسم ابتسامة أسيانة وقال: أستطيع أن أتفهم تفكير هذا النموذج من البشر.
.
وحال عودتي شكوته إلى مدير الإدارة، الذي خرج من فوره إلى مكتب الشيخ سلطان بن زايد وأبلغه.. فتم نقله إلى إحدى القطعات العسكرية العاملة، ومنع من الذهاب في أية دورة خارجية أو في مهمة رسمية, لكن الشيء الذي لم تستطع القيادة العامة للقوات المسلحة أن تفعله، هو منع عزرائيل من زيارته واصطحابه خارج الحياة الدنيا بسبب تشمع كبده.
.
للحقيقة أقول: أن شباب الإمارات بغاية الشهامة في هذه الأمور، ولايتجاوز أمثال محمد واحدا بالألف.

محمد عفيف.. مدرسة في الإعلام المتجدّد
"فلسطين وحروب التضليل الإعلامي": كتاب جديد للصحراوي قمعون عن سقوط السردية التضليلية الإسرائيلية
تحليق في رواية رؤوس هشة
مذكرات الأستاذ محمد علي رستناوي (من مقدمة كتابه النحو الحق)
ماذا تعرف عن مؤسسة المعارف للتنمية والتطوير؟
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين لـ فينكس: جائزة فلسطين العالمية للأدب تشجع الكتّاب على إبداع نصوص تنتصر لفلسطين
صدور العدد الجديد من مجلة الهدف تحت شعار "الشهادة عزّة وكرامة والثوريون لا يموتون "
"شمس بيان".. آخر ماقرأت من أدب الحرب النسوي السوري
جائزة فلسطين العالمية للآداب.. ثورة فكرية افتقدناها لعقود
عن المركز السكندينافي لحقوق الإنسان في جنيف صدر كتاب (في العقد الاحتماعي) لمروان حبش
في "حضرة التاريخ"
الرحيل (قصة قصيرة)
فصل من رواية "الفاضرضي" للروائية التونسية رانيا الحمامي
مع الرسالة 31 لقمر عبد الرحمن
الشعر في عالمٍ لا يلـوي على سكـون!!