كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي سليمان يونس: ثورة الثامن من آذار..

استجابة لطلب الصديق العزيز محمود حبيب اقول:
الحديث عن ثورة آذار، يعني الحديث عن حزب البعث العربي الاشتراكي، فالثورة عدا عن كونها تتويجاً لنضال الحزب، فقد جاءت رداً طبيعياً على الانفصال (رغم أنها لم توفق لاحقا في إعادة الوحدة مع مصر, وربما تجلت الوحدة بابرز معانيها بوحدة القرار في حرب تشرين), وكانت الثورة تلبية لآمال المواطنين في القضاء على الاستغلال وبناء مجتمع متحرر, قادر على تحقيق آماله في بناء دولة الوحدة والحرية والاشتراكية.

وقد وجد الحزب نفسه في مواجهة تحديات داخلية وخارجية كبيرة, لا يتسع المجال لذكرها.. وكان الانعطاف البارز في انعقاد المؤتمر القومي السادس عام 1963م، ليشكل محطة مهمة بإقراره (بعض المنطلقات النظرية) واتخاذه قرارات سياسية وتنظيمية واقتصادية مهمة. وجاءت الحركة التصحيحية عام 1970 م في إطار تجديد الحزب لنفسه وترجمة عملية لأجندة الثورة في كل المجالات. واستمرت سورية، على الرغم من ضخامة التحديات، في التأكيد على دورها القومي من موقع الدفاع عن الحقوق والمصالح العليا للأمة العربية.

هذا الحضور وهذا الدور يعود الفضل فيه إلى القائد حافظ الأسد (أمطر الله عليه شآبيب رحمته)، مما جعل سورية في عهد التصحيح المجيد تحتل مكانة بارزة ومهمة في محيطها العربي، ومكّنها من أن تؤدي دوراً رائداً في نضال الأمة العربية.

وقد أكدت ثورة آذار دوماً أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية، كما وقفت دائماً، ولا تزال إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني هذا النضال الذي كانت ثورة آذار حريصة على احتضانه ودعمه وكانت ولا تزال وستبقى تقف إلى جانبه وتسانده وتمده بكل أشكال الدعم، حتى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. (هذا الموقف - ورغم جحود ونكران بعض القيادات الفلسطينية سابقا وحاليا – فقد كلف الشعب السوري التضحيات الجسام منذ نكبة فلسطين وحتى لحظة كتابة هذه الأسطر).

لقد كان قدر سورية أن تختار طريق الصمود، وأن تواجه التحديات والضغوط والتهديدات، فكان إشعال الحرب الأهلية في لبنان، ومن ثم احتلال «إسرائيل» لأجزاء واسعة من أراضيه، وصولاً إلى فرض اتفاق الإذعان في 17 أيار 1983. ولم يكن أمام سورية وثورة آذار من خيار غير خيار الصمود والوقوف بكل قوة وتصميم إلى جانب لبنان، ونصرته.

ومما لا شك فيه أن هذا الموقف القومي الثابت والمضحي الذي وقفته سورية إلى جانب لبنان (رغم جحود البعض، وخاصة جماعة ال/ 14/ ح...) يؤكد بوضوح على أهمية الدور القومي الذي نهضت به سورية في حماية وحدة لبنان أرضاً وشعباً، وإحباط مخططات تقسيمه وإسقاط اتفاق الإذعان الذي أريد فرضه عليه، وكذلك دورها فيما بعد في تحقيق السلم في ربوعه، ودعمها الذي استمر للمقاومة اللبنانية، وصولاً إلى إرغام الاحتلال الصهيوني على الانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية..

لقد جاءت ثورة آذار لتشكّل إنجازاً وطنياً وقومياً مهماً في تاريخ سورية المعاصر، في ظل ظروف صعبة عاشها الوطن والأمة، جراء التخلف والتجزئة، والانفصال، كما كانت أيضاً دعماً وتعزيزاً للفكر القومي العربي، ضد الرجعية والتجزئة والاستغلال.

وختاما فأنا على يقين تام ان الثورة في عيدها السادس والخمسين بقيادة حزب البعث, وأمينه العام الاسد بشار,وبتضحيات أبطال قواتنا المسلحة ودعم شعبنا الصامد ,قادرة على تجديد شبابها ، وإلحاق الهزيمة بأعدائها..

وكل عام وانتم بخير.

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف