كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ليندا ابراهيم: شؤون سوريَّة... غير ثقافيَّة

لم أرغَبْ يوماً، ولم أندَفِعْ للكتابَةِ في الشَّأنِ العام، ولم تَشْغَلْني هواجِسُ العَمَلِ السِّيَاسيِّ في يوم من الأيَّام، لسبَبَين جوهريَّين: أمَّا الأوَّلُ فهو إذا ما جرَّبَه المرءُ ولو لمرةٍ واحدةٍ فيجبُ أن يكون جريئاً حراً متجدِّداً وهنا بيتُ القصيد، وأمَّا الثَّاني فلِيَقيني أنَّ الثَّقافيَّ في العمق والأصل والجَوهَرِ، ومن حيث النَّتيجة هو حاضِنٌ وضامنٌ ومُلهِمٌ أشدُّ شراسةٌ ورحابةً لجهة الشَّأنِ العام والسِّياسيِّ إليه من أيِّ أمرٍ آخر.
ما يَهُمُّني وطني وشعبي وأهلِي وإخوتي في الأرضِ والعيشِ والخُبز والماء والهواءِ والتُّرابِ والمصير...
ومع الوقتِ، بتُّ أجزمُ أنَّ ما تبَلْوَرَ في فكري هو العملُ والحديثُ والتَّفكيرُ في الشَّأنِ الثَّقافيِّ فقط، والثقافيِّ ليسَ غير، فإن كان ثقافياً حقاً فهو وطنيٌّ، وإن كان ثقافياً محضاً فهو حضاريٌّ، وإن كان ثقافياً للنُّخاع فهو حتماً يليقُ ويحتفي بإنسانِ الأرضِ الأوَّلِ الأكثرِ تحضُّراً وتجذُّراً في التُّراب والإنسانيَّة والحضارة، أعني إنسان سورية.
صلبُ وجود السُّوري وجوهرُ ثقافته، ألَّا يرضخَ، أو يهابَ، أو يهون..
جوهرُ وتكوينُ "شيفرته" المقاومة لأيٍّ من عواملِ الزَّمان وعوادي الأدهارِ ومِحَنِ الأيَّام، أنَّهُ سوريٌّ لايُقهر...
سببُ استمرارِهِ واستعصائِهِ على الامِّحاءِ أو الاندثارِ أو التَّقهقُرِ، أنَّهُ بمعولٍ قَهَرْ... وبِمِنْجَلٍ حَصَدْ...
سبب شموخ ِالسُّوريِّ أنَّهُ لم يرضَ إلا ترابِ سورية منبتاً وتاجاً وكفناً...
المشاهدُ مستمرَّةٌ... والكتابة من مداد حقيقة طاهر لاينفد 
- "عصام" "المجذوبُ"، لايزالُ يصرُخُ ملءَ رُوحِهِ منذ عقدِ ما قبل الأزمة، جملته الشَّهيرة ذاتها والتي حفظها الباعة والمارَّةُ والجوَّالون : "قلتلكن... حذَّرتْكُن... ". هو الآنَ في مكانِهِ المُعتادِ بين الحافلات، وفي وسطِ الزَّحام وعلى الأرصِفَة، يصرُخُ بصوتِهِ العَصِيِّ على الذَّوبان، وكأنَّه وحدَهُ في هذا العالم، متوَحِّداً مع نفسهِ، يمرُّون ويسمَعُونَ صُرَاخَهُ وكأنَّهُمْ لا يَرَوْنَ ولا يسمَعُون...
ها هو يعربِدُ على سجيته، وبكاملِ أبَّهَتِه الفطريَّة، يصرخ وحيداً كنَسْرٍ متَفَرِّدٍ في هذا العالم وكأنَّه لسان حال سورية: "أنا أموتُ وكلُّكُم ترونني..أنا أُذبَحُ..لقد حذَّرتُكم..ولاترون ياااااا..."
- أمَّا بائعُ اليانصيب، فمستمر بالهتافِ، بصوتٍ لايشيخُ:"ياااانصيب..ملاييييين"، وقد باعَ المسكينُ النَّاسَ جميعاً أجملَ "النَّصيب"، ونسي نفسَهُ على ذلك الرَّصيف المُرّ...
- "بعلُ" الخالِدُ المظفر الآنَ في "مْحَمْبِلْ"، حيثُ مِحْنَتُهُ ذات يوم، حيثُ تَغَلَّبُ على خصمِهِ وجراحِهِ، هي "إدلب".. "ومحالٌ أنْ يَيْبَسَ "الزَّيتُونُ""...
لك الله ياوطني، ولك أبناؤُكَ الشُّرَفَاءُ المُضَحُّونَ الباذلُونَ المُعَاهِدُون إيَّاكَ عهدَ صِدْقٍ إمَّا الشَّهادَةُ، وإمَّا الشَّهادة..
صباحكم أصدقائي...

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف