كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من أبٍ لابْنِهِ...

نصٌّ مترجم للشاعر الأمريكي "كارل ساندبرغ"
...................
أبٌ يَرَى ابْنَهُ يقترِبُ منَ الرُّجُولة.
ماذا عَلَيهِ أنْ يُخبِرَ ذلكَ الابن؟
"الحَيَاةُ قاسيةٌ... فكُنْ صَلْباً، كُنْ صَخْرَةً"
فهذا رُبَّما يجعَلُهُ يصمُدُ أمام العَواصِفِ،
ويَحْمِيه مِنَ الرَّتَابَةِ المُمِلَّة 
ويَهْدِيه في خِضَمِّ الخِياناتِ المُفاجِئَةِ 
ويَشُدُّ مِنْ أزْرهِ في لَحَظَاتِ الرُّكُود.
"والحَيَاةُ تُربَةٌ خَصْبةٌ طريةٌ، فكُنْ لطيفاً ولا تَتَسَرَّعْ"
هذا أيضاً ربَّما يخْدِمُهُ.
فالبَهَائِمُ ألُفَتْ حيثُ أخْفَقَتِ السِّياط.
ونُمُوُّ زهرةٍ ضعيفةٍ في مسارٍ يُهَشِّمُ صخرةً ويَشُقُّها أحياناً.
وكَما يُحْسَبُ حِسَابُ القاسي، يُحسَبُ حسابُ الرَّغبة،
ويُحسَبُ حِسَابُ الشَّهوةِ الغَضَّةُ أيضاً.
من دونِ الرَّغبةِ الجامحةِ لا شيءَ يَتَحَقَّقُ. 
قُلْ لَهُ، إنَّ المالَ الكثيرَ قتلَ الرِّجَالَ 
وغَادَرَهُـم أمواتاً سَنَواتٍ قبلَ أن يُدفَنُوا
إنَّ السَّعيَ وراءَ المالِ من أجلِ حاجَاتٍ بسيطةٍ، حَرَفَ رجالاً طَيِّبينَ تماماً 
وحَوَّلَـهُم إلى ديدانٍ جافَّةٍ مُحْبَطَةٍ
أخْبِرْهُ أنَّ الوقْتَ كمادَّةٍ خامٍ يُمكِنُ أنْ يَضِيعَ...
أَخْبِرْهُ أنْ يَتَحَامَقَ من حينٍ إلى آخرَ،
وأنْ لا يَشْعُرَ بالعارِ لأنَّهُ فعلَ ذلك...
لَكِنْ أنْ يتعلَّمَ من كُلِّ حماقَةٍ، 
آملاً أنْ لا يُكَرِّرَ الحماقاتِ الرَّخيصَةَ، 
حتَّى يَصِلَ لفهمٍ جَوهَرِيٍّ لِعَالَمٍ فيه الكثيرُ من الحماقات.
أَخْبِرْهُ أنْ يكُونَ وحيداً وأنْ يَتَغَلَّبَ على نفسه، 
وقبلَ كُلِّ شَيءٍ ألَّا يكذبَ على نفسهِ، 
مهما يكنِ الكذِبُ أبيضَ، ومهما تَكُنْ جبهاتُهُ ضِدَّ الآخرين قويَّةً.
أَخْبِرْهُ، أنَّ العُزلةَ خَلَّاقةٌ إذا كانَ قوياً.
والقراراتُ النِّهائِيَّة تُتَّخّذُ في غُرَفٍ صامتة.
قُلْ لهُ، كُنْ مُختلفاً عنِ الآخرين إذا جاءَ ذلكَ طبيعيَّاً، ومنَ السَّهلِ أنْ تكونَ مُختلفاً 
دَعْهُ يتكاسَلُ ويسعى إلى دوافِعِهِ الأعمَقِ.
دَعْهُ يبحَثُ عميقاً عن المكانِ الذي وُلِدَ فيه طبيعياً. 
عندئذٍ، ربَّما يفهَمُ "شِكْسبير"، والأخوَين "رايت"، و "باستور"، و"بافلوف"، ومايكل فاراداي"، والخيال الحُرّ،
جالِباً تغييراتٍ إلى عَالَمٍ يكرَهُ التَّغيير.
سَيَكُونُ وحيداً كِفَايَةً 
لِيَملُكَ الوقتَ من أجلِ العَمَلِ الذي يعرفُ أنَّهُ عَمَلُهُ...
..........................
ترجمة: ليندا إبراهيم

د. براء السراج يروي رحلة سجنه.. ويوقع كتابه "من تدمر إلى هارفارد: رحلة سجين عديم الرأي"
الأديب عبد الرحمن رأفت الباشا وثورة المجاهد الشيخ صالح العلي
الوجه الآخر للغد (قصة قصيرة)
حول ندوة بيروتية عن سوريا
بشير البكر يوقع كتابه "سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع"
في حوار معه في أكاديمية الثقافة.. محمود الريماوي: أنا صحافي في النهار وأديب في الليل
جبران اليوم في إِيطاليا: نُصْبٌ على قمَّة (3 و4 من 4)
ألفة الأدلبي
في أول تجربة روائية له: عمار أحمد حامد "القناص" في روايتي شخص منقطع عن أي تواصل إنساني
كتاب "بائعات الهوى في الامبراطورية العثمانية" في معرض العراق للكتاب
شاعر مدح النبيّ محمّد ولم يُسلم، ووقع عن ظهر بعيره ومات في الطريق
جبران اليوم في إِيطاليا: نُصْبٌ على قمَّة (1 و2 من 4)
الذهب العتيق.. آخر العنقود
رسالة تشارلي شابلِن إلى ابنتِه: سعيت لأن أكون إنسانًا
فؤاد بخاري.. من الذهب العتيق