كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عبد الكريم الناعم: توضيح لأهله

منذ سبعينات القرن الماضي وأنا أشارك في معظم مهرجانات حمص الشعريّة التي دعت لها أكثر من جهة، وأبرز الجهات الداعية كانت فرع اتحاد الكتاب العرب، ورابطة الخريجين، والمركز الثقافي، وجهات أخرى كانت نشاطاتها غير منتَظَمة، وفي معظم الحالات أيضا كان في اللّجان التي تخطّط لنشاط ما، شاعر، وربّما أكثر، ويجري التداول في الأسماء، والاتّفاق عليها بعد استشارة أصحابها، وكانت هذه الرغبات تُحترم، دون أن تؤثّر في السويّة، وأذكر على سبيل المثال أنّنا، في أكثر من سنة في مهرجان الرابطة الشعري الشهير، الذي كان أهمّ مهرجان شعريّ في الوطن العربيّ، أقول هذا وأنا مطّلع على العديد من المهرجانات الشعريّة، ومُشارك فيها، وبشهادة شعراء عرب دُعوا لهذا المهرجان،.. أعاد اللّه تلك الأمجاد، أقولها بشيء من الحسرة، .. في العديد من مهرجانات الرابطة حين كان يتقدّم أحد أعضاء اللّجنة بأسماء لا نعرفها، كنّا نطلب الاطّلاع على شيء من إبداعات الاسم المُقترَح، فيسحبها صاحب الاقتراح من الانترنت، وهكذا استضافت الرابطة أسماء من ألأردن، ومن العراق، ومن أقطار أخرى، ماكنّا نعرفهم من قبل، بمعنى أنّ الذين كانوا يقرّرون ذلك كانوا من شعراء حمص المعروفين، أي أنّ الخبز كان يُعطى للخبّاز، ولم أتأخّر عن تلبية دعوة أيّ مهرجان،
هذا العام اتّصل بي أحد الأصدقاء العاملين في الاعداد لمهرجان المدينة، ودعاني إلى المهرجان الثقافي الذي يقيمه مجلس المدينة، بعد انقطاع طويل سبّبته الاحدث الدمويّة التي مرّ بها هذا البلد، وسألته عن الموعد، وعن الأسماء التي سأشترك معها، فذكر لي عددا من الأسماء، فأعطيت موافقتي وشكرته على دعوته، وحين نُشر برنامج المهرجان وجدت اختلافا كبيرا في الأسماء، وحين اتّصل بي ذلك الصديق، وتأكّدت ممّا وصلني سألته بودّ:" ألم يكن اتّفاقنا على كيت وكيت"؟ فقال :" نعم، ولكنّني تغيّبت لظروف قسريّة عن الاجتماع الأخير، فأُقرّت الأسماء التي ذكرتها لك"، وتابع: "نحن بانتظار مشاركتك"، قلت: "دعْها للتياسير"، وهنا مربط الفرس، وتردّدت كثيرا قبل أن أقرّر عدم الاشتراك، وهذا أمر لم أفعله من قبل، أشير هنا إلى أنّنا في بعض مهرجاناتنا التي ذكرتُها، اتّصلنا بالبعض، من خارج حمص، فوافقوا، ثمّ لم يأتوا دون اعتذار، وحين سؤال أحدهم: "إذا كنتَ تعرف أنّك لن تشارك فلماذا وافقت"؟ فقال متضاحكا: "لكيلا يغيب اسمي"!!، وأنا أُشهد الله أنني لست من ذلك في شيء، وهنا أطرح بعض التساؤلات التي قد تفيد في مهرجانات قادمة،
-أليس من الأفضل والأكمل أن يكون شاعر أو أكثر في لجان المهرجانات الشعريّة، لأنّ صاحب البيت أدرى بالذي فيه، وهذا لا ينتقص من أهليّة اللجنة المكلّفة شيئا، بل قد يضيف لها الأحسن؟
-أليس من الأكمل، والأقرب لتحقيق الانسجام أن نختار للنشاط اليومي المقرّر من الشعراء مَن تتقارب أمزجتهم، وأنتم تعلمون مدى المزاجيّة التي هي في داخل كلّ مبدع؟!
هل من المعقول أن يتحدّث في صياغة الذهب من لا معرفة له بها؟!!
أقول هذا مع احترامي لكلّ الأسماء المطروحة، فأنا أحترم كلّ مَن فتنَه الأدب، وأعلن أنّ احتجاجي على نقض الاتّفاق، لا على أيّ اسم، مشيرا في هذه المناسبة إلى كمّ التردّي في معظم نشاطاتنا الشعريّة بخاصّة، وهذا أمر يشكو منه العارفون بقيمة الشعر، ومتى يكون الشعر شعرا،.. أقوله وأنتم تواكبون على صفحات التواصل، أو استسهال الصعود إلى المنابر، وكيف يفقس في كلّ يوم عشرات الشعراء والشاعرات، ويُطلَق عليهم هذا الاسم الكبير، وقد يحصد من الاعجابات ما لا يحصده المتنبّي ذات نفسه؟!
أيّها المعنيّون إنّ معركتنا في الثقافة لا تقلّ جذريّة عن معركتنا بالسلاح، لأنّ ميدانها الوعي، وتربية الذوق الجمالي، وإشاعة التفاؤل..

الأصدقاء الذين شاركوا في المهرجان لقد خسرت رؤيتكم، والاستماع إلى أصواتكم..
 
جريدة العروبة- 23 أيلول 2019
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف