كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هادي دانيال: أنا البَلَدْ

لا أَبِيعُ الأمَلَ

ولا أتاجِرُ بالألَمْ...

أنْهَضُ تارِكاً على مَوائدِ المُقامِرينَ جثَّتي

فَلا ضَحِيَّةٌ أنا ولا أُريدُ أن أكُونَ بَطَلا

لا أحَدٌ سيَكسَبُ الرِّهانَ

مادامَ دَمِيَ الجاري

يَصبُّ في بُحَيْرَةِ النَّدَمْ

........................

لا يَدٌ باضَتْ أوْ ابْيَضَّتْ على يَدِي

ماهَمَّني في الشَّرْقِ والغَرْبِ وُجُودٌ أو عَدَمْ

قَبْلَ وُجُودِ أهْلِيَ وَبَلَدِي

فَلْيَنْتَقِمْ لِنَفْسِهِ مِن نَفْسِهِ مَنَ هانَ

فَلَسْتُ مَنْ بَشَّرَ بالحَرْبِ

وَلا مَنْ قَرَعَ الطُّبُولا

ولَسْتُ مَنْ صالَحَ ذابِحِيَّ أُمِّهِ

ولمْ أَكُنْ لِغَيْرِ أوغاريت في الوَرى رَسولا

لا عَرَبٌ في رأسِ شَمْرا أوْ عَجَمْ

........................

أمّا فِلَسْطِينُ التي كالأوكسجين في دَمِي

تَبْقى إلى الأبَدِ

وَشْماً على كَبِدِي

في المَهْدِ قَدْرَضِعْتُ فَيْضَ جُرْحِها

مِنْ ثَدْيِ قَرْيَتِي

في حُضْنِ عُذْرِيَّتِها فُضَّتْ بَكارَتِي

بِنَهْدِ مَجْدَلِيَّةٍ في الثَّوْرَةِ

وَالآنَ فِي كُهُولَتِي

أُحِيلُكُم على قصيدَتي

قبْلَ ثلاثٍ وأريَعينَ سنةً (راجِعْ "إلى الأمام"):

" تَخْتَلِطُ المَرأةُ بالوَطَنِ المُحْتَلِّ،

كَما تَمْتَزِجُ القُدْسُ بِوَجْهِ دِمَشْقَ -...-

يَغْرَقُ وَجْهُ القُدْسِ وَوَجْهُ دِمَشْقَ،

وَيُقَهْقِهُ وَجْهُ عَدُوِّي -...-

يَتْبَعُنِي الخِنْجَرُ في خاصِرَتِي يَرْقُصُ

والعالَمُ يَرقصُ فَوْقَ الخِنْجَرِ

والرِّيحُ تهزُّ الخِنْجَرَ في خاصِرَتي".

كَمْ تَفَوَّهْتُ وَكَمْ كَتَبْتُ

مُحَذِّراً

أنا الذي في مَهْدِ حِبْريَ رأَيْتُ

ما يَحْدُثُ الآنَ -فَراجِعُوا الذي بِهِ نَطَقْتُ أوْ دَوَّنْتُ -

لَم أدَّعِ نُبَوَّةً ولا إلى بَصِيرَةِ اليَمامَةِ انْتَسَبْتُ

لا أطلبُ مِن أحَدٍ

ولا جَماعَةٍ أوْ دَوْلَةٍ

أجْراً ولا ثَوابا

بْلْ إنَّنِي أنْتَظِرُ العِقابا

لكنّني التَّواضُع العَقيم قَدْ سَئمْتُ

وَلَنْ أظلَّ نازِفاً خَجُولا

قدْ صَدِئَ الزّلزالُ في دَواتِيَ

وَضاقَ بالذّاكِرَةِ القَلَمْ

فاحْتَرِسُوا مِنْ صَبْرِيَ الجَّميلا

إذا نَفَدْ

وَتَسْألُونَ هازِئينَ: مَن أنا؟!

أنا السَّوادُ في عَباءَةِ القَمَرْ

أنا البياضُ في الرُّخامِ والوَرْدَةِ والكَفَنْ

أنا الهَشاشَةُ التي افْتَرَضَها الإزْمِيلُ في حَجَرْ

والنَّغَمُ الكامِنُ في وَتَرْ

والحادِثُ القَديمُ كالأبَدْ

الواحِدُ الصَّمَدْ

أنا الوَرى والشَّنْفَرى

أنا الرّياحُ والوَتَدْ أنا الطّريقُ والقَدَمْ

أنا البَلَدْ

 

*تونس - المنزه التاسع- إقامة ريم

2016/05/02

جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام