كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي سليمان يونس: فراسة العرب...

لما حضرت نزاراً الوفاة جمع بنيه (مضر وايادا وربيعة وانمارا) وقال لهم يا بني هذه القبة الحمراء- وكانت من ادم/الجلد/ لمضر وهذا الفرس الادهم/الاسود/ والخباء/يكون من وبر او صوف او شعر/ الاسود لربيعة وهذه الخادمة وكانت شمطاء لإياد وهذه الندوة/مجلس القوم/ والمجلس لانمار يجلس فيه فإن أشكل عليكم كيف تقتسمون فأتوا الافعى الجرهمي ومنزله بنجران/مدينة باليمن/ فلما مات تشاجروا في ميراثه فتوجهوا الى الافعى الجرهمي فبينما هم في مسيرهم اليه اذ رأى مضر أثر كلأ (عشب) قد رعي, فقال ان البعير الذي رعى هذا لأعور. وقال ربيعة انه لأزور وقال اياد انه لأبتر/مقطوع الذنب/ وقال انمار انه لشرود/نافر/ .
ثم ساروا قليلا فاذا هم برجل ينشد/يطلب/ جمله فسألهم عن البعير فقال مضر: أهو أعور؟ قال: نعم. قال ربيع: أهو ازور؟ قال: نعم. قال اياد: أهو أبتر؟ قال: نعم. قال انمار: اهو شرود؟ قال: نعم وهذه والله صفة بعيري فدلوني عليه, قالوا والله ما رأيناه. قال: هذا والله الكذب, وتعلق بهم وقال: كيف اصدقكم وانت تصفون بعيري بصفته؟ فساروا حتى قدموا نجران .
فلما نزلوا نادي صاحب البعير هؤلاء اخذوا جملي ووصفوا لي صفته ثم قالوا لم نره.
فاختصموا الى الافعى الجرهمي وهو حكيم العرب. فقال الافعى: كيف وصفتموه ولم تروه قال مضر: رايته رعى جانبا, وترك جانبا, فعلمت انه اعور. وقال ربيعة: رأيت احدى يديه ثابتة الاثر, والاخرى فاسدة, فعلمت انه ازور, لأنه افسده بشدة وطئه لازوراره. وقال اياد: عرفت انه ابتر باجتماع بعره, ولو كان ذيالا/له ذيل/ لمصع به/حركته/. وقال انمار: عرفت انه شرود لأنه كان يرعى في المكان الملتف نبته, ثم يجوزه الى مكان ارق منه واخبث نبتا, فعلمت انه شرود. فقال للرجل: ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه. ثم سألهم من انتم؟ فاخبروه. فرحب بهم ثم اخبروه بما جاء بهم فقال: اتحتاجون الي وانتم كما ارى!. ثم انزلهم فذبح لهم شاة, و أتاهم وجلس لهم الافعى حيث لا يُرى وهو يستمع كلامهم. فقال ربيعة: لم ارَ كاليوم لحما اطيب منه, لولا ان شاته غذيت بلبن كلبة. فقال مضر: لم ارَ كاليوم اطيب منه, لولا حبلتها/كرمها/ نبتت على قبر. فقال اياد: لم ارَ كاليوم رجلا اسري/مروءة وشرف/ منه لو لا انه ليس لأبيه يدعى له. فقال انمار: لم ارَ كاليوم كلاما انفع في حاجتنا من كلامنا. وكان كلامهم بإذنه. فقال: ما هؤلاء الا شياطين! ثم دعا القهرمان/الخادم/ فقال: ما هذه الخمرة وما امرها؟ قال: من حبلة غرستها على قبر ابيك لم يكن عندنا شراب اطيب من شرابها. وقال للراعي: ما امر هذه الشاة؟ قال: شاة صغيرة ارضعتها بلبن كلبة, وذلك ان امها كانت قد ماتت ولم يكن في الغنم شاة ولدت غيرها.
ثم اتى امه فسألها عن ابيه فأخبرته انها كانت تحت ملك كثير المال وكان لا يولد له فقالت: فخفت ان يموت ولا ولد له فيذهب الملك .فخرج الافعى عليهم فقص القوم عليه قصتهم واخبروه بما اوصى به ابوهم. فقال: ما اشبه القبة الحمراء من مال فهو لمضر فيذهب بالدنانير والابل الحمر فسمي مضر الحمراء لذلك. وقال اما صاحب الفرس الادهم والخباء الاسود فله كل شيء اسود فصارت لربيعة الخيل الدهم فقيل ربيعة الفرس. وما اشبه الخادم الشمطاء فهو لإياد فصارت له الماشية البلق من الحبلق/غنم صغير لا يكبر/ والنقد/غنم قبيح الشكل/ فسمي اياد الشمطاء. وقضى لانمار بالدراهم وبما فضل فسمي انمار الفضل. وصدروا/رجعوا/ من عنده على ذلك.
المصدر: تاريخ المسعودي.

ملخص لأهم الأفكار الواردة في الكتاب "الوجودية نزعة إنسانية" لجان بول سارتر
بقعة ضوء على الأديب والباحث عيسى جرجس فتوح (بقرعونة- مشتى الحلو)
روائيون وأكاديميون عرب: الواقعية السحرية عند العرب متأصلة منذ قرون بعيدة
من نوادر العرب في سوق عكّاظ
كلمات تأبينية في شيخ المؤرخين السوريين د. عبد الله حنا
الفائز بنوبل للآداب وولي سوينكا يناقش حركة "المستقبلية الأفريقية" في الأدب المعاصر في ندوة ضمن فعاليات "الشارقة الدولي للكتاب 2023"
من أسرار اللغة العربيّة (لا النافية للجنس)
الأديبة مي زيادة
ماهية الحرب والحب في كتاب جديد للشاعر عباس حيروقة
لو تلمسوا نبضَها، هذه الأميرة.. "أمل أسعد لايقة"
العلامة الدكتور محمود السيد.. قامة فكرية وعلمية أضاءت نجماً في سماء سورية
حنا مينة: الفقر ليس عاراً
الهمزتان المتوسّطة والمتطرّفة
كِتابُ (تَحريرُ العَقلِ العربيٍّ والعُبورُ إلى المُستَقبَلْ) لنبيل صالح
الأديب والفيلسوف د. جميل صليبا