كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: بطاقات شكر مؤجّلة..!

سيأتي ذلك اليوم الذي أشكر فيه كل من أفسح في الطريق لأكمل طريقي.
ذلك اليوم الذي أشكر فيه القلق، لأنّه كان سبيلي للبحث عمّا أجهل.
و أشكر الشَّكّ الذي قادني إلى يقيني.
و أشكر أعدائي الذين عرفت نفسي بنقائصهم.
و أشكر أصدقائي الذين بفضلهم مشيتُ و عبرتُ دون خوفٍ أو أوهام،
و كانوا المرآة التي رأيتُ نفسي فيها بكل تجاعيدها أو عيوبها.
و أشكرالخيبات التي علّمتني الوقوف،
و الفشل الذي علّمني النجاح.
و الحزن الذي فتح بواباتٍ للإبتسام،
و الوداع الذي دفعني إلى انتظار اللقاء.
و أولئك الذين خدعوني و كذبوا عليّ
لأنهم كانوا السّبب في معرفة حدود إمكاناتي.
*****
سيأتي اليوم الذي أعترف فيه بأنني أخطأت حيث أخطأت
و حيث اعتقدتُ أن الكون أبيض و أسود فقط.
و حيث ادّعيتُ المعرفة فيما أجهل،
و حين تصنَّعتُ الجهل حيث علمتُ.
*****
سيأتي اليوم الذي أشكر فيه كلباً أقعى على الرصيف و لم ينبح عند مروري بقربه.
و أشكر الوردة الذابلة على شرفتي
لأنها غضبت من إهمالي لها.
و أشكر شرفتي التي سمحت لي بالتلصّص على العابرين في الشارع.
و أشكر العابرين الذين لم يكترثوا لنظراتي،
و العابرين الذين حاولوا لفت نظري دون جدوى.
و أشكر من هم أكبر مني سنّاً لأنّهم لم يعلّموني شيئاً،
و الذين أصغر مني لأنهم علّموني أن الحياة جميلةٌ،
وأنها مستمرّةٌ سواء وافقت أم اعترضتُ على سيرورتها.
و أشكر كل الذين خرجوا – أو أخرجتهم- من حياتي
لأنّها بدونهم صارت أجمل.
سأشكر الأسئلة المسكونة بالقلق
لأنها قادتني إلى دروب المعرفة.
و أشكر المعرفة لأنها قادتني إلى أسئلة جديدة.
و أشكر المثل الأعلى الذي قتلته لأبني على أنقاضه مثلاً أعلى أرقى
وصار من الواجب عليَّ أن أقتله يوماً ما.
و أشكر الجبنَ الذي سمح لي بالبقاء سالماً على الرصيف.
و الحماقة التي أوصلتني إلى حكمتي الساذجة البائسة.
و أشكر الغباء الذي منعني من ارتياد دروب الرذيلة.
و أشكر دمشق التي سكنتني أكثر مما سكنتُها،
فهي التي علّمتني أنّ الأرصفة أهمّ من الشوارع.
سيأتي اليوم الذي أشكر فيه نفسي لأنها ما زالت مسكونة بقلق المعرفة و طمأنينة الوجود.
و أشكر الحياة لأنها ما زالت جميلة برغم كل الخراب الذي يحيط بنا.
*****
وإلى أن يأتي ذلك اليوم الذي أرسل فيه بطاقات الشكر
سأبقى على الرصيف أتابع أشغالي البدائية،
باحثاً عن حقيقة الفوضى التي تقودني إلى العبث المتواطئ مع المعاني بداخلي.

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف