كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. حسن مدن: التلفزيون ولد وهو يتكلم.. (عن الدكتور نوفل نيّوف)

لم أكن، يومذاك، أعرف الدكتور نوفل نيوف، الأديب والمترجم القدير الذي حملته محنة وطنه سوريا على العيش في كندا التي كان قد أتاها زائراً لابنته المقيمة مع عائلتها هناك في بدايات الأزمة، ولما تفاقم الوضع في سوريا، باتت عودته متعذرة.
والمقصود بـ«يومذاك» الواردة أعلاه هو منتصف ثمانينات القرن الماضي، فلم أتعرف على الدكتور نوفل إلا قبل سنوات قليلة في العالم الافتراضي، ورغم أننا لم نلتق، نشأ بيننا تواصل عززه وجود أصدقاء مشتركين رائعين بيننا، كالشاعر السوري علي كنعان والأديب المصري أحمد الخميسي، فوجدت في شخصه الكريم نموذج الأستاذ الراقي، المثقف، المتمكن من اللغة.
في غمرة فرز الأوراق والقصاصات الذي أنا منهمك فيه الآن، وقعت عيني، ثم يدي، على مقال ترجمه الدكتور نوفل من الروسية للسينمائي فيكتور شكلوفسكي. اسم المترجم هو أشدّ ما حفزني على قراءة المقال، لكن قبل ذلك عليّ أن أشرح كيف احتفظت به كل هذه المدة.
الترجمة نشرت في مجلة «المعرفة» السورية في عدد إبريل/ نيسان 1985، والمؤكد أني اقتنيت هذا العدد في دمشق نفسها في ذلك العام. وأحسب أنه هاجر معي إلى بلدين آخرين أو أكثر، قبل أن يحطّ به الرحال في العلبة الكرتونية الكبيرة إياها، التي تحدثت عنها سابقاً، عندما عدت إلى البحرين.
كان من عادتي حين الانتقال من بلد إلى آخر أن أقطع من بعض الدوريات ما أحسبه يهمني من دراسات أو مقالات، وأدوّن فوقها اسم المصدر وتاريخ صدوره، لكي آخذها معي تفادياً للوزن الثقيل لتلك الدوريات، وكان هذا المقال واحداً منها.
عنوان المقال الذي نحن بصدده هو: «الحلم السّر - ملاحظات حول التلفزيون»، ولكنه في الحقيقة أكثر وأهم من مقال. إنه أشبه بدراسة في النقلة النوعية التي أحدثها التلفزيون في حياتنا، حيث يناقش الكاتب تاريخ العلاقة بين الصورة والكلمة والكتابة.
التلفزيون بالذات هو بالنسبة للكاتب «انبعاث الكلمة». بسببه، ربما، «ملأ حياتنا التي بدا كأنها مصابة بالصمم التدفق الحي للكلام الشفهي». كان على السينما أن تنتظر طويلاً ليدخل إليها الكلام. كثرٌ هم السينمائيون الذين رفضوا في البداية فكرة إدخال الصوت إلى الأفلام التي كانت صامتة. وعن الكتابة ينقل الكاتب قول سقراط: إنها «غير قادرة على الكلام، فهي لا تجيب ولا تستطيع أن تعارضك».

سقراط كان متحاملاً على الكتابة ولا شك، لكن موضوع حديثنا هنا التلفزيون، الذي هو على خلاف الكتابة والسينما وُلد وهو يتكلم!
 
الخليج
جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام