كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

باسيلوس زينو: كوهين وحرب السرديات

هذا أفضل وثائقي محترف ومتوازن (مع أخطاء بسيطة) يُنتج عن الجاسوس إيلي كوهين، ويتضمن شهادتين مهمتين لمصطفى رستم ومروان حبش وآخرين ويُفنّد العديد من الترهات والأكاذيب التي نشرها مسلسل الأكشن "الجاسوس" على نتفليكس، والتي للأسف وقتها قرأت تبني مطلق لها، ليس من قبل الجمهور المعادي للعرب أساساً، بل من قبل بعض الشباب الليبراليين العرب الذين يرون أن أي رواية مخالفة للمعتمد في أنظمة تسلطية هو "الحقيقة" التي ظهرت أخيراً للشمس، خاصة إن كانت في بلد السردية المضادة إنتخابات (طبعاً بغض النظر عن وضع الفلسطينيين). المسلسل المذكور، لم يأخذ أي شيء عدا تضخيم بروباغندا الموساد المنشورة في كتاب (رجلنا في دمشق) والتي لاتتفق حتى مع رواية عائلة كوهين أو باحثين جادين من الطرف الإسرائيلي، وهنا قام المخرج، أشرف المشهراوي، وفريقه بتقصٍ ممتاز. طبعاً قامت وسائل إعلام عربية (كالأورينت) ومقالات صحفية غزيرة بإعادة إنتاج السردية الإسرائيلة وخاصة أسطورة سقوط الجولان بسبب معلومات كوهين وعضويته في حزب البعث ووصوله لمناصب قيادية رفيعة قبل أن ينكشف أمره.
بالمناسبة مخرج مسلسل الجاسوس جيدي راف يكذب حتى في مقابلة معه ويصر أن أمين الحافظ، الذي لم يكن في الارجنتين خلال فترة الوحدة بل كان في موسكو، التقى كوهين في السفارة السورية (التي لم تكن موجودة أصلاً حيث كانت جزء من الجمهورية العربية المتحدة) ولديه صور. كوهين كان في بوينس آيرس بين شباط وآب ١٩٦١، بينما وصلها الحافظ في آخر يوم من سنة ١٩٦١ أي بعد مغادرة كوهين، وخلال المحاكمة تحقق صلاح الدين الضللي من جواز ات السفر. مسلسل الجاسوس بعيد إنتاج سردية سابقة في فلم "الجاسوس المستحيل" (1987)، مع تشويه للسمعة الأخلاقية لأمين الحافظ وزوجته، وتصوير السوريين بأنهم خلاعيون، سُذج، ومتوحشون يصطادون الأطفال والمزاعين المدنيين على الشريط الحدودي للتسلية.

حرب السرديات والخطاب لاتقل عن أهمية المعارك الفعلية والصراع على الأرض، المؤسف، كباحثين، أننّا لانتمكن من دراسة وتحليل وثائق بلادنا، رغم مضي أكثر من نصف قرن على بعضها، ولن نتمكن من كتابة موضوعية للتاريخ وتحليل أسباب النجاحات والإخفاقات خلال مرحلة محددة بسبب حظر الوثائق وعدم توفيرها للباحثين ومسحها ضوئياً لحمايتها، مما يمنح السرديات المضادة مهما بلغ زيفها قوة مستمدة من نشر "إنتقائي" لبعض الوثائق، واستغلال غضب شعوبنا المحق على أنظمتها، وغياب الدراسات المقارنة لتمرير مايناسبها من أساطير.
 
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف