كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: اتفاق مساكنةٍ وادعة

كما كلُّ الحروب و الصراعات تنتهي باتفاق سلام
كذلك انتهى الأمر بيني و بين قلبي.
بعد ما يزيد عن خمسين عاماً من الاختلاف
و التصادم، و الصراع المؤدي إلى الإنهاك
توصلنا إلى اتفاق مساكنةٍ وادعةٍ بيننا.

بموجب هذا الاتفاق أتعهد:
أن لا أقسو على قلبي من الآن فصاعداً
و أن لا أتلصص عليه، أو أتتبعه في الظلام
لأكمن له، ثم أشهر سكيني في وجهه كاللصوص
أن لا أقف له على الغلطة
و لا ألومه، أو أعاتبه، أو أغضب منه
لأن قلبي، ببساطة، ليس عدوي.

بعد اليوم.. لن أعامله كطفل
أطعمه في فمه.. و أعلمه المشي و الكلام
و أخاف عليه من البرد أو المرض
قلبي.. ليس ابني.
هو أيضاً ليس أبي.. أحترمه و أجلَّه
و ليس أخي.. يساندني وأسانده
أو صديقي.. يسالمني و أعاضده
و لا رب العمل.. أطيع أوامره.

هو ليس شريكي.. أقاسمه الخسائر و الأرباح
و ليس منافسي في السوق.. أحاربه
هو ليس نادلاً في مقهى مزاجي.. أعطيه بقشيشاً
و لا يعمل لدي سكرتيراً خاصاً لنزواتي العاطفية.

قلبي ليس مغارةً بكنوز مخبوءة فيها
و لا محل أبيع فيه الهدايا و العطور
هو ليس قلادة أتزين بها
و لا تميمة أو تعويذة تقيني من الشرور
قلبي ليس طريقاً ترابياً أمشي الهوينى على حصاه
و ليس رصيفاً أقف لأرقب ظلي عليه
قلبي ليس شيئاً.. قلبي ليس أحداً
إنه إدراك بأننا نتقاسم وجوداً مشتركاً
أوجدتنا معاً مصادفة كونية
لم يختر أحد منا الآخر
و لا الواحد منا يستغني عن الثاني
هو ليس مديناً لي.. و أنا لست مديناً له.

بموجب اتفاق المساكنة الوادعة أنا مطالب
بأن أجد قاسماً مشتركاً مع قلبي
لا تضيق به غرفتي الصغيرة.
و حتى الآن لم يتسنَّ لي القيام بذلك.
هذا كل شيء...
...............
اللوحة للفنان السوري الراحل مروان قصاب باشي.

ملخص لأهم الأفكار الواردة في الكتاب "الوجودية نزعة إنسانية" لجان بول سارتر
بقعة ضوء على الأديب والباحث عيسى جرجس فتوح (بقرعونة- مشتى الحلو)
روائيون وأكاديميون عرب: الواقعية السحرية عند العرب متأصلة منذ قرون بعيدة
من نوادر العرب في سوق عكّاظ
كلمات تأبينية في شيخ المؤرخين السوريين د. عبد الله حنا
الفائز بنوبل للآداب وولي سوينكا يناقش حركة "المستقبلية الأفريقية" في الأدب المعاصر في ندوة ضمن فعاليات "الشارقة الدولي للكتاب 2023"
من أسرار اللغة العربيّة (لا النافية للجنس)
الأديبة مي زيادة
ماهية الحرب والحب في كتاب جديد للشاعر عباس حيروقة
لو تلمسوا نبضَها، هذه الأميرة.. "أمل أسعد لايقة"
العلامة الدكتور محمود السيد.. قامة فكرية وعلمية أضاءت نجماً في سماء سورية
حنا مينة: الفقر ليس عاراً
الهمزتان المتوسّطة والمتطرّفة
كِتابُ (تَحريرُ العَقلِ العربيٍّ والعُبورُ إلى المُستَقبَلْ) لنبيل صالح
الأديب والفيلسوف د. جميل صليبا