كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ميثم محمد: كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا

قادتني بعض الآيات القرآنية إلى التعرف على وسائل الإدراك المتمثلة بالسمع والأبصار والأفئدة ودورها في استقبال المعلومات والمعارف كما قادتني آيات أخرى للتعرف بالمقابل على وسائل إنتاج الأفعال لفظية كانت أم حركية والمتمثلة بالألسن والأيدي والأرجل .
وسائل الإدراك:
========
{ وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (النحل : 78).

في الأصل، يتلقّى الإنسان المعلومات، عبر استخدام حواس ثلاثة هي السمع والبصر واللمس وذلك من خلال بوابات الاتصال مع العالم الخارجي وهي الأذن والعين والجلد والتي يمكن تسميتها بالمدخلات، حيث تعمل هذه البوابات على استقبال الأصوات والصور واللمسات وإحالتها عن طريق الأعصاب على شكل إشارات سلكية إلى القلب الذي يرسلها بدوره إلى العقل على شكل إشارات لا سلكية ليحدد طبيعة وماهية ونوعية ما تم استقباله من إشارات.
بعد عودة الإشارة من العقل إلى القلب يصار إلى إرسال هذه الإشارات إلى الدماغ حيث تتم معالجتها ودراستها وتحليلها وفرزها وصياغتها لتأخذ الشكل النهائي للمعلومات المطلوبة.

يعتبر القلب أحد المدخلات المهمة كونه بوابة الاتصال بالعقل ( البصيرة ) ليشكل مع السمع والأبصار الوسائل الثلاثة للإدراك:

- { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} ( المؤمنون 78)
- {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} ( السجدة 9 )
- { قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } (الملك 23 )
وإذا كان الله سبحانه قد اتاح لنا وسائل الإدراك هذه للحصول على المعلومات فإنه وبنفس الوقت قد جعلها ضمن ضوابط فلا يجوز الحصول عليها بالاختلاس عن طريق استراق السمع أو النظر إلى المحرمات إذ أوجب غض البصر أو الوصول إلى المعارف والعلوم بطرق ملتوية أو نوايا غير سليمة. وقد ذكر الله سبحانه أن هناك مسؤولية كبيرة تجاه من يستخدم وسائل الإدراك الخاصة به بطرق غير صحيحة بقوله تعالى ناهياً:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} ( اﻹسراء 36 )
كما أكد على وجود رقابة صارمة تجاه من يستخدم وسائل إدراكه في غير محلها:
{ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} ( فصلت 22)
وسائل الإنتاج
=======
بعد اكتمال أفكاره يقوم الإنسان ببث رسالته، بما تحويه من معلومات، إلى من حوله عبر أفعال لفظية يقوم بها اللسان أو حركية تؤديها اليدان أو الرجلان وتدعى المنتَجات أي ( المخرجات).
ويتحمل الإنسان مسؤولية كبيرة عن كل ما ينتجه من أفكار أو سلوك أو تصرفات وهي التي عناها سبحانه وتعالى بقوله:
- { يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ( النور 24 )
- { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (يس 65
)
باختصار
=====
كثير من الناس يعتقدون أن المسؤولية والحساب تكون على المخرجات فقط لكن لا يظنن أحد أن المدخلات ليست ذات بال فهي أساس للمخرجات. ذلك أن من كانت مدخلاته صحيحة وسليمة فإن مخرجاته ستكون حتما صحيحة وسليمة أما المخرجات الخطأ فهي ناجمة بالمطلق عن المدخلات الخطأ.

جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام