كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من طهران… سلامٌ بيروت

لم تمضِ ساعاتٌ على إعلان الحكومة بيروت مدينةً منكوبة، حتى بدأت المساعدات الدولية والعربية والإقليمية تحطُّ في مطار بيروت الدولي. إلا أن اللافت كان توالي سلسلةٍ من المشاهد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أُرفِقَت بالمساعدات التي وصلت إلى المطار في اليوم التالي للانفجار! مستشفى ميدانيٌّ مع طاقمٍ طبيٍّ من الهلال الأحمر الإيراني. أطباء بثياب المهنة بانتظار وصولهم ساحةَ الخدمة؛ بيروت. آلاف الصناديق من المواد الطبية والأدوية والمستلزمات الصحية تسعون طنّاً من المساعدات وجدت صباح اليوم التالي سبيلها إلى المستشفيات والمراكز الصحية اللبنانية. والأقرب إلى الوجدان، شموعٌ أضاءها في ليلةِ وحشةِ بيروت مواطنون إيرانيون عند باب السفارة اللبنانية في طهران، وأمام المراكز الثقافية الدولية والمحلية في العاصمة (المركز الدولي، ارسباران،..)، وأمام مداخل المنتزهات التي تشتهرُ بها إيران (قيطرية، ساعي،..) وأكبر الحدائق العامة. .

في 5 آب، وبعد يومٍ حافل بالاتصالات الرسمية والبيانات ورسائل التعزية والتغريدات من عشرات الشخصيات الإيرانية، حلَّ ظلامُ الليلِ ليضاءَ برجُ الحرية (آزادي) بعلم لبنان وعبارات «من إيران سلامٌ لبيروت»، و«لبنان ابقَ قوياً»، بينما صدحَ النشيدُ الوطني اللبناني في سماء طهران، وأضيء برج ميلاد الشهير بأرزة لبنان الخضراء، مع عبارة «من طهران لبيروت سلاماً». أما جسرُ الطبيعة، أحد أكبر جسور الشرق الأوسط، فقد تلوّنت أنوارُه بألوان العلم اللبناني.
شبان وشابات إيرانيون يحملون العلم اللبناني في شوارع طهران. كتّابٌ يتغنَّونَ ببيروت وكأنّ لهم تاريخاً من حكاياتٍ معها. شعراء نظموا قصائد في لبنان، فنالت صدىً واسعَ النطاق. صفحات الإيرانيين الشخصية في مواقع التواصل غصّت بصور الأرزة والحداد وعبارات الدعم المعنوي.
العشرات منّا رجعوا الى طهران على متن طائرة ماهان التي كان حالها من حال بيروت الحبيبة: منكوبة، عندما تعمدت طائرتان حربيتان أميركيتان التحليق قرب الطائرة الايرانية ليتم استهدافها من الدفاعات الجوية السورية. لا يفارقنا مشهد الأطفال والنساء في حالة من الخوف والهلع من خلف الزجاج يفصل بين المغادرين والوافدين في مطار بيروت وهم في صدمة. ها أنا اليوم أرى تلك النظرة في عيون كل لبناني ألتقيه في طهران أو أتصل به عبر الانترنت لأهدئ من روعي قليلاً. الكل ليس على ما يرام في حين يأتي هذا النوع من المواساة والمحبة من الشقيقة إيران وأهلها ليطفئ حرقة القلب ويمد يد العون والمساندة بأشكالها المختلفة. أمشي هنا في الشوارع وكأنني في قلب الحدث. فلبنان لا يزال حديث الساعة. في هذه الشوارع لا يعلم الباعة والناس أنني لبنانية لكن مشاعر المواساة والحزن و«لبنان سينهض حتماً» كانت تصدح في أرجاء المدينة في الأيام الاولى بعد الانفجار، وأنا شأني من شأن كل لبناني في ايران أفتخر بلبنانيتي وأتمنى لو كنت في بيروت لأكنس شوارعها وأتبرع بدمي لأبناء وطن لم يعرف معنى الاستسلام يوماً. لكن تعزيني قليلاً هذه الكلمات التي أكتب لعلها تترك أثراً طيباً وتعكس ما نراه هنا بأعيننا وما يلمس قلوبنا من مشاعر صادقة نابعة من قلوب شعب إيران العزيز.

هبة مراد/ طالبة جامعية لبنانية في إيران

جريدة الاخبار

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف