كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إنفجار بيروت بين “ألخماهو” و البحر!

بيروت التي احتضنت أوجاع البحر لسبعة آلاف عام، بعد أن ابتلعها -البحر- خمس مرات بلا رحمة، ولم يحفظ جميلها وكتمانها لأسراره وأوجاعه مذ كانت طفلة وبدأت تنمو وتشبُّ على المتوسط..!
بيروت الناهضة بالعشق لا تزال تكتم أسراره؛ حتى عندما حاول خيانتها للمرة الأخيرة لم تفضح سرّه إلّا بشاهقتين كشاهدتين، بل كمنارتين كانتا صخرة الروشة..
بقيت بيروت حورية البحر المشتهاة رغم كل العصور والخيانات.. لم تبرز من أرضها إلّا روشة في عليين من الصخر الشاهد دون أن تبوح بشيء ..!
السنون التي كانت تغافل الشاطىء مرة، وتتغافل أخرى، وتعبر حدّ القرون من الوقت؛ فينتبه البحر بزرقته، برمله، بصخره، بمائه، بالمخلوقات الغربية التي تعيش فيه، بكل ما آتاه الخالق من قوة وقدرة وصحو، كان أيضاً؛ قد أفاق بكل ما تقدم، وقرر أن يتوب عن خيانة بيروت..
وعدها برسالتين مرّرهما سراً في يوم مدٍّ كانت الأولى، وفي يوم جزر كانت الثانية، وكلا الرسالتين فحواهما واحد: سأكون حارسك حتى من شفق مغيب الشمس لو آذاكِ .. سأكون المخلص لكِ حتى من الرياح المشرقية إن فكرت يوماً بهبّة عصوف، سأكون بين يديكِ كما القمح في أيدي عشتار أو يوسف..
فهمت بيروت الرسالة، واستقرت في جمال وعيها الممتد طرقات وشرفات وشجر ما برح يتهامس برسالتي البحر ..
صمت رهيب يلف المساء..!

وقع التاريخ من شرفة الجغرافيا، أينعت الفضة في موسم السماء التي تنتظر البحر إن كان سيفي بوعده..؟! تزلزلت الطبقة الفينيقية الخامسة من أرض بيروت لثانيتين، لثلاث، انفجر المرفأ إلى السماء الثالثة، تصاعد الدخان بروائح ألخمايو وبوتقته من كهنة المعبد الرجيم، يوسف ينظر إلى القمح الذي تذرّى حبة حبة، تناثر المرفأ بمرايا بيروت.. عندها فَلَقَ البحر صدره إلى نصفين، امتص النصف الأول عصف ألخماهو المتفجر فساداً وحقداً على بيروت.. وفي النصف الثاني أشرقت صورة لعيسى وأخرى للحسين.
وكان البحر عند وعده، لكن ألخماهو لم يمت بعد، ثمة معركة مع يوسف لم تبدأ، وأخرى تنتظر عيسى والحسين..
إنه الرابع من آب الواقع فيه لبنان.

* “الخماهو” ومعناها الكاهن اﻻعظم وهي شخصية شاركت في مسلسل “يوسف الصديق ع”.
د. محمد حسين بزي/ كاتب و شاعر و روائي لبناني

تقارير

الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي