كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: سَدّ الثغرات بين الطموح.. والإمكانية.. والطائفية سلاح الأنذال

  [سَدّ الثغرات بين الطموح.. والإمكانية]

• المطالبة بما يسمّى (سَدّ الثغرات) من قِبل أعداد لا يستهان بها من الوطنيين والقوميين، طلب مُحِقّ ومنطقي.. ولكن الكمال لله وحده، ومن المستحيل سَدّ جميع الثغرات في أيّ دولة في الدنيا، فما بَالُك في دولة من دول العالَم الثالث، تواجه تحدّياً مصيرياً منذ نشوء (إسرائيل) على أرض فلسطين، وكان هذا التحدّي المصيري يفرض عليها الاهتمام بأمور معيّنة ولو على حساب أمور أخرى، الأمر الذي فاقم من السلبيات، بسبب ذلك.. وعندما نتوقّع وجود دولة بدون سلبيات، نكون وَاهِمِين، ولكن عندما نظنّ بأنّ السلبيات هي سبب الحرب العدوانية الإرهابية علينا، نكون وَاهِمِين أكثر، لأنّ الأعداء حاربونا ويحاربوننا بسبب إيجابياتنا وليس بسبب سلبياتنا.

• ولكن لا تستطيع دولة في المنطقة، سَدّ هذه الثغرات جميعاً – وخاصة في المجال الطائفي والمذهبي – لا مبكراً ولا متأخراً.. وخير مثال هو (تونس) التي مضى على تطبيق (العلمانية) الصارمة فيها، أكثر من خمسين عاماً، ومع ذلك، وفور سقوط رأس النظام فيها، كانت الطريق ممهّدة لوصول (الإسلام السياسي) بصيغته الإخونجية إلى السلطة.. لا بل كانت تونس هي المصدر الأكبر للإرهابيين المتأسلمين.. لماذا؟ لأنّ الجوّ العام في الوطن العربي، تسيطر عليه النزعات الدينية والطائفية.. وما من دولة عربية تعيش في جزيرة معزولة، بل في وضع متداخل مع دول الجوار.. ولذلك مهما اتخذت من إجراءات احترازية، فالعدوى ستصيبك بمجرّد انتشار المرض في ما هو مجاور لك.

• وأمّا آلاف الجوامع – وخاصة في دمشق وحلب – فهي لم تكن منابر للمشعوذين، كما يقول البعض، بل كانت أماكن لمنع المشعوذين من السيطرة على الحواضر المدنيّة الكبرى، ولذلك رأينا هاتين الحاضرتين (دمشق وحلب) هما الأكثر ابتعاداً عن الانخراط في جوقة التآمر على الوطن السوري، وتركّز التآمر في الضواحي والأرياف التي تمتلك جوامع أقلّ بكثير مما هو عليه الحال في دمشق وحلب.

• وأمّا التقريع الدائم والجَلْد المستمر للذات، بسبب أمور موضوعية بالدرجة الأولى، وذاتية بالدرجة الثانية، يقودنا – من حيث لا ندري – إلى تجاهل الظروف الموضوعية الخارجة عن إرادتنا، وتبرئة القوى الخارجية، من المسؤولية عن جرائمها، ويؤدّي بنا إلى تحميل مسؤولية تلك الجرائم، للعوامل الذاتية، التي تتحمّل فعلاً، جزءاً من المسؤولية، لكنه الجزء الأقلّ والأصغر، والذي – وهذا هو الأهم – ليس هو سبب الأزمة، كما يحاول الأعداء، تسويقه، بل كان عنصراً ساعَدَ أعداء سورية على اختراقها بصورة أسهل، ولم يكن مطلقاً هو السبب في الاختراق.. ويخطئ مَن يظن أنّ ذلك هو السبب.. والمهمّ أكثر، أنّ استحضار الحكمة بأثر رجعي، لا يفيدنا شيئاً، بل ما يفيدنا هو استنفار كل القوى والوسائط الممكنة في هذه الحرب الشعواء على سورية، لكي نهزم الإرهاب، وبعدئذ، لكل حادث حديث.

• وأخيراً فحرف (لو) هو في اللغة العربية (حرف امتناع لامتناع) فهناك امتناعان لا يفيدنا فيهما (لو) مثل قول: (لو عملنا كذا، لكان كذا) بل ما يفيدنا هو الصمود والتصدّي ومواجهة التحدّي بكلّ ما لدينا من قوة وعنفوان وشموخ وإيمان.

***

(نحن في سورية الأسد ؛ ومهما غدر بنا بعض بني جلدتنا.... كُنّا وسنبقى سِفْرَ العروبةِ وأرُومَتَها وأُمَّها وأبيها.... ولا يضيرنا بشيء ؛ أن تتهاوى ملايين الأوراق الصفراء من شجرة العروبة العملاقة... فالأوراق تذروها الرياح ؛ وأما شجرة العروبة فخالدة.)

***

صباح  رجالنا، في كل عيد          يؤدون الأمانة، كالأسود

صباح جنودنا، في كل ساح          يلاقون المخاطر، كالحديد

***

 (الطائفيّةُ  سلاحُ الأنذال والمنافقين)

- دقّقوا في جميع وسائل الإعلام الصهيو-أميركية، والنفطية، وتوابعها وملحقاتها ومرتزقتها.. وأراهنكم بأنّكم لن تجدوا خبراً واحداً عن سورية، إلّا وهو مشبع بالطائفية والمذهبية واستثارة الغرائز وإلغاء العقول..... لماذا؟

- لأنّ الرصيد الأكبر لأسياد هؤلاء ولمشغّليهم، هو سلاح الطائفية والمذهبية واستثارة الغرائز وإلغاء العقول، ولأنّهم لا يمتلكون حجة منطقية واحدة، ولا حجة إنسانية أو وطنية أو قومية أو أخلاقية واحدة..

- ولذلك يتفرغون لتأجيج الطائفية والمذهبية، من أجل استثارة الغرائز بدلاً من إعمال العقول، ثم يجهدون أنفسهم، لاتّهام الدولة الوطنية السورية، بذلك، ويتوهّمون أنّهم قادرون على تبرئة أنفسهم، من جريمة العمل على إشعال وتأجيج الغرائز الطائفية والمذهبية، وتلبيس هذه التهمة، لمن نذروا أنفسهم وأرواحهم، لإبعاد شبح الطائفية والمذهبية، عن مختلف ديار الوطن...

- ولأنّ هؤلاء مهزومون، والمهزوم، يرفع لافتة الطائفية والمذهبية، في محاولة بائسة ويائسة، لتصوير هزيمته الذاتية، على أنّها هزيمة للمذهب أو للطائفة التي ينتمي إليها - والحقيقة هي أنه العدو الأول للمذهب أو للطائفة التي ينتمي إليها، انتماءً شكلياً فقط، بينما هو متآمر عليها فعلاً، عندما يحاول تحميلها مسؤولية أفعاله المخزية ومواقفه المرتهنة لأعداء الوطن والدين والطائفة والمذهب...

- ولأنّ هؤلاء وأذنابهم ومرتزقتهم، باعوا الوطن والأمة والدين والأخلاق، بثلاثين من الفضة، فإنّهم مستعدون لإحراق الوطن والأمة والدين، معاً، طالما أنّهم عاجزون عن السيطرة على الوطن، وتسليمه "بالضبة والمفتاح" إلى أعداء الوطن.

***

 

 

جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام