كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نصر شمالي: اللجنة العسكرية السورية البعثية في الخمسينيات..

- في العام ١٩٥٩، صار واضحآ أن أوضاع دولة الوحدة المصرية السورية ليست على ما يرام، في ما يتعلق بسورية تحديدآ، وبشخصيات قياداتها السياسية والعسكرية، الذين وجدوا أنفسهم شبه مهمشين، وفي حالة بطالة، سواء من كان منهم في مصر أم في سورية.
- في تلك الأجواء من الخيبة والقلق، بادر عدد من الضباط البعثيين السوريين إلى تشكيل لجنة عسكرية سرية، هدفها، بالدرجة الأولى، حسب تقديرهم، حماية أنفسهم ورفاقهم من شبكة الاستخبارات المفسدة، التي تحصي عليهم أنفاسهم، وكانت مبادرتهم ذاتية، في نطاق وسطهم المتواصل في علاقاته، والمتجانس أصلآ، اجتماعيآ وسياسيآ، فلم يعودوا إلى قيادات حزبهم لاستشارتها، لأن الحزب كان محلولآ ومحظورآ.
- أما تقديرهم الآخر، فهو أن الأوضاع غير قابلة للاستمرار بالصورة القلقة، الغامضة، التي كانت عليها، وأن استمرارها على ما هي عليه يجعل الأبواب مفتوحة على جميع الاحتمالات السلبية، الخطيرة، وبالتالي ينبغي عليهم أن لا يضيعوا، وأن يمتلكوا سلفآ حدآ أدنى من الحضور لمواجهة التطورات المُحتملة.
- وكان على رأس المبادرة التنظيمية، العقيد الدمشقي بشير صادق (من حي الميدان) الذي هو واحد من أعضاء الوفد العسكري السوري، الذي وضع في القاهرة، مع الرئيس جمال عبد الناصر أسس قيام الوحدة الفورية الاندماجية، في مطلع العام ١٩٥٨، الأمر الذي يدعو إلى الدهشة، والتمعن في الأسباب التي جعلت العقيد صادق (ورفاقه) يتحول من شريك مؤسس في دولة الوحدة، إلى ناشط سري خارج أطرها الرسمية.
- لقد تشكلت اللجنة العسكرية البعثية السرية من الضباط:
١- العقيد بشير صادق، رئيسآ (دمشق) ٢- الرائد محمد عمران (محافظة حمص) ٣- الرائد مزيد هنيدي (محافظة السويداء) ٤- الرائد ممدوح شاغوري (حماة) ٥- الرائد الطيار عبد الغني عياش (حماة).
- ولكن، ما كادت اللجنة تباشر مهامها، حتى فوجئت بتعيين أربعة من أعضائها في سفارات الجمهورية العربية المتحدة، حيث عين العقيد صادق في بكين، ولم تشمل التعيينات محمد عمران، الذي كان قد رفع أصولآ إلى رتبة مقدم، فكان أن جرى تشكيل اللجنة الثانية، بمعرفة العقيد صادق، من الضباط:
١- المقدم محمد عمران، رئيسآ (محافظة حمص) ٢- الرائد صلاح جديد (محافظة اللاذقية) ٣- الرائد عبد الكريم الجندي (محافظة حماة) ٤- الرائد أحمد الأمير (محافظة حماة) ٥- الرائد عثمان كنعان (من الإسكندرونة أصلآ!) ٦- الرائد منير جيرودي (محافظة دمشق) ٧- النقيب الطيار حافظ الأسد (محافظة اللاذقية).
- لقد كان لعدد من أعضاء اللجنة العسكرية الثانية دورهم البارز في الحياة السورية العامة، منذ وقوع الانفصال في العام ١٩٦١، وفي الإنقلاب على عهد الانفصال في العام ١٩٦٣، وحتى العام ١٩٧٠، حيث طويت تمامآ صفحة من تاريخ سورية الحديث، تشمل جميع عهود ما بعد الاستقلال، بين العامين ١٩٤٧-١٩٧٠، وبدأت حقبة لا علاقة لها بما سبقها، بجميع المعايير، استمرت عشرات السنين، وما زالت مستمرة.
--------

زارني العقيد بشير صادق رئيس اللجنة العسكرية الأولى، في مكتبي الخاص في دمشق، في التسعينيات (القرن الماضي)، وقد كان مصدرآ لهذه المعلومات، وكذلك العقيد أحمد الأمير، وقد دققت هذه المعلومات مع عضو اللجنة العسكرية الأولى عبد الغني عياش، بحضور الدكتورة فداء حوراني، في دردشة خاصة في الجزائر، حيث كنا نحضر دورة من دورات المؤتمر القومي العربي، في العام ٢٠٠٠.

 
جولة في الإعراب
الكاتب حسن م. يوسف.. هذا ماقاله للرئيس المخلوع وأنا شاهد!
بعد فوزه بجائزة كتارا للرواية العربية الروائي ربيع فريد مرشد: لم يكن في ذهني أن أصبح كاتِباً
في رحاب الغة العربية.. بيانها وسحرها
شخصيّات من طرطوس.. لقاء مع الباحث الاقتصادي عبد اللطيف عباس شعبان
د. ثائر عودة الكتابة بعد "طوفان الأقصى" ليست كما كانت قبله
المفكر والشاعر والمترجم عيسى مخلوف ضيفا على كلية الآداب بنمسيك
أدونيس المنتمي إلى السؤال
في رحاب اللغة العربية.. سحرها وبيانها
رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا يفتتح عمله بفصل أعضاء ليسوا في الاتحاد!
على سيرة الدكتور أحمد جاسم الحسين رئيسا لاتحاد الكتاب العرب
بمناسبة مرور 8 سنوات على رحيل العلّامة الزاوي.. أقوال له عن الصهيونية مقتبسة من بعض كتبه
عبد الكريم أبا زيد بين مأساة الحياة وملهاته..
أمنيات
كلمات في الذكرى الثامنة لرحيل الأديب الدكتور أحمد عمران الزاوي: مؤلفاته الأربعون انصبَّت على الدفاع عن العروبة والاسلام