كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

العنف الجنسي ضدّ النساء والفتيات.. من أين يستمد جذوره؟

جمانة طه:

العنف الجنسي ضدّ النساء والفتيات يستمد جذوره من هيمنة الذكور التي دامت قرونا من الزمن. ويجب ألّا يغيب عن أذهاننا بأن ثقافة الاغتصاب تعود إلى غياب المساواة بين الطرفين وتؤكد على اختلال في موازين القوة"
بهذه الكلمات عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن رأيه في اليوم العالمي للقضاء على العنف الذي يصادف هذا اليوم. إن التذكير بمثل هذه المناسبات يهدف إلى تنبيه الناس إلى هذه القضايا المهمة التي تمس كل إنسان وفي أي مجتمع كان.
والعنف كما هو معروف لا تقتصر ممارسته على المرأة وإننا تتعداها إلى جميع أفراد المجتمع، وإن كانت حصتها منه الأكبر.
وللعنف أشكال عديدة ومتعددة،منها:
* تعنيف الرجل لزوجته بالاغتصاب الزوجي، وبالضرب والإساءة اللفظية لها ولأخته وحتى لأمه في بعض الأحيان.
* العنف والمضايقات الجنسية مثل الاغتصاب والتحرش والاعتداء على الأطفال، والعنف تحت مظلة القانون الذي يوافق على تزويج البنت القاصر. إلى جانب المضايقات التي لا حصر لأنواعها وتحدث في الفضاء الألكتروني.
*الاتجار بالبشر والعبودية والاستغلال الجنسي للنساء ولاسيما ضحايا الحروب والتهجير واللجوء.
* تشويه الأعضاء التناسلية للإناث مثل عملية الختان، فهناك 200 مليون امرأة وفتاة خضعت له.
* والعنف السياسي الذي يمارس في السجون والمعتقلات على المعتقلين والسجناء من الجنسين.
ولا يخفى على أحد ما ينتجه العنف من دمار على نفسية المعنَّف، وبخاصة على المرأة من النواحي الجنسية والإنجابية.
ولهذا ولكثير غيره يجب القضاء عليه بما فيه من انتهاك لحقوق الإنسان وكرامته. واستمرار العنف في مجتمعنا يعود إلى عدم رفع دعاوى في المحاكم على المعنِّفين، والتزام الصمت خوفًا من الفضيحة وما تخلفه على الضحية من عار أبدي. فالغُرم وكما هو في أعراف مجتمعنا يقع على المرأة أو الفتاة، فهي المذنبة إن استسلمت للإغراء قبل الزواج، ومذنبة إن هي حُرمت من المتعة مع زوجها، ومذنبة إن هي لم تنجب، ومذنبة إن لم تنجب الذكور .
وفي إحصاء لمنظمة الأمم المتحدة عن تعنيف المرأة في العالم توصل إلى أن هناك امرأة واحدة من ثلاث نساء تتعرض للعنف الجسدي والجنسي خلال حياتها مِن قبل الزوج أو مَن تعاشره.
وفي العام 2014 أجرت وكالة الحقوق الإنسانية في الاتحاد الأوربي FRA دراسة حول العنف ضد المرأة فتبين لها أن أعلى الأرقام كانت من نصيب الدول الاسكندنافية، فنصف النساء فيها تعرضن للعنف. وكانت هذه الوكالة قد قامت بمقابلات مع 42000 امرأة تحدثن فيها عن تجاربهن، وما لقين من تعنيف جسدي وجنسي ونفسي. وتعد هذه الدراسة الأكبر حتى الآن في هذا المجال.
ويوضح تقرير قامت به الأمم المتحدة في العام 2010، أنه في كل عام تموت من العنف في روسيا حوالي 14 ألف امرأة على يد أزواجهن أو أقارب آخرين أي بمعدل امرأة كل 40 دقيقة.
واللافت أن مجلس النواب الروسي تبنى في شهر شباط من العام 2017 فقرة في القانون تلغي تجريم العنف المنزلي وترسخ الابقاء على السلطة الأبوية، وبهذا فلم يعد في روسيا قانون يحمي المرأة من العنف باستثناء الاتفاقية الأممية، "سيداو" للقضاء على جميع أنواع العنف الممارس على المرأة.
ما أشبه ظاهرة العنف التي تشمل العالم كله بأمراض السرطان، فالعنف سبب جوهري للوفاة وللعجز في سن الإنجاب.
محمد عفيف.. مدرسة في الإعلام المتجدّد
"فلسطين وحروب التضليل الإعلامي": كتاب جديد للصحراوي قمعون عن سقوط السردية التضليلية الإسرائيلية
تحليق في رواية رؤوس هشة
مذكرات الأستاذ محمد علي رستناوي (من مقدمة كتابه النحو الحق)
ماذا تعرف عن مؤسسة المعارف للتنمية والتطوير؟
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين لـ فينكس: جائزة فلسطين العالمية للأدب تشجع الكتّاب على إبداع نصوص تنتصر لفلسطين
صدور العدد الجديد من مجلة الهدف تحت شعار "الشهادة عزّة وكرامة والثوريون لا يموتون "
"شمس بيان".. آخر ماقرأت من أدب الحرب النسوي السوري
جائزة فلسطين العالمية للآداب.. ثورة فكرية افتقدناها لعقود
عن المركز السكندينافي لحقوق الإنسان في جنيف صدر كتاب (في العقد الاحتماعي) لمروان حبش
في "حضرة التاريخ"
الرحيل (قصة قصيرة)
فصل من رواية "الفاضرضي" للروائية التونسية رانيا الحمامي
مع الرسالة 31 لقمر عبد الرحمن
الشعر في عالمٍ لا يلـوي على سكـون!!