كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

راهبات ماركيز تطير... و سلوى لا يمكنها حتى أن ترفرف..

مفيد عيسى أحمد- خاص- فينكس

 أحد الأكاديميين و هو أديب و ناقد و مترجم متميز، قال بعد أن قرأ قصة (زبيدة و نسيم البحر) من مجموعتي القصصية الأولى (ثلاثة نداءات و تصبح نجمة): لا يمكن لإنسان أن يمسك الكتاب بالمقلوب عدة مرات كما ذكرت قي القصة.

قلت: لماذا؟

قال: لا يمكن أن يرتكب الخطأ نفسه عدة مرات.

أجبت: هو لا يعرف القراءة، و الكتاب ليس فيه صور توضح أنه مقلوب، إضاقةً إلى أنه في حالة عدم انتباه، فهو يفعل ذلك مأخوذاً بمن يحب.  

أردف: أعتقد أنه لا يمكن أن يحدث ذلك.

أجبت: لكنه حدث بالفعل، ليس في القصة بل في الواقع، فشخصية القصة تستند على شخصية واقعية كانت تفعل ذلك.

بعد سنوات كتبت نصاً ضمنته ما كنا نسمعه و نحن أطفال، أن (سلوى) ابنة جيراننا في مدينتنا الصغيرة طرطوس، و البالغة من العمر ثمانية أعوام، قد حملتها زوبعة (تنين) من شاطئ البحر إلى بساتين الزيتون على حد المدينة الشرقي.

علّق البعض على النص بأن ذلك لا يمكن أن يحدث، خاصةً و أنّ الطفلة بقيت سليمة حسب ما ورد في النص.

لا أدري إن كان ذلك حدث في الواقع، قلت كنا نسمع أنه حدث، و لست بصدد البحث أو المجادلة إن كان ممكن أن يحدث واقعياً و علمياً أم لا، المؤكد أن التنين باستطاعته حمل ما هو أثقل من سلوى بعشرات المرات، فليس هذا هو الموضوع.

الموضوع هو تلك المفارقة التي تفرض تساؤلاً هو: لماذا نقبل في الأدب العالمي ما لا نقبله في السوري و العربي؟ 

فنحن نقبل بأن تطير راهبات ماركيز، و بأن ينبت لمن يرتكب سفاح المحارم ذيولاً كالقردة، نقبل أن يكون هناك إنسان لون شعره أخضر كما في أعمال إيزابيل الليندي،  نقبل بالسفر عبر الزمن عند جول فيرن، بأن يتكلم سنونو مع تمثال كما عند أوسكار وايلد، بشطحات دان براون. و لا نقبل لسلوى أن يحملها التنين و تبقى سالمة، ليس في الواقع بل في الأدب.

نقبل أن تطير راهبات ماركيز و لا نقبل لسلوى حتى أن ترفرف....

 

الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي