كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

امرأة الأقدار...

كتبت ليندا ابراهيم- فينكس:

بدءاً من اليوم، سأكون امرأة المصادفات، امرأة كل شيء غير متوقَّع...

امرأة المفاجآت النادرة، التي أتبعها بخيط نورٍ أعمى، إلا من بصيرة القدر الخفية، لم يعد يغريني الاعتياد، والأمور المتوقعة، أو تلك الروتينية التي تتكرر كل صباح ومساء، كل لحظة وآن، مع جميع البشر، لم يعد يهمني ما أعيشه اللحظة ولا أي شيء في لحظته الراهنة، ولا في سياقه المتكرر المتردد المتعدد، بل ما يهمني أنني إن تعثرتُ بمصادفة ما، قدر ما، مفاجأة ما، أمر غير محسوب أو متوقع، فأستبعه دونما أي تردد أو تفكير...

سأسير على غير هدى، وكأنني أسير وسط إلياذة هوميروس، أو في الناصرة، في كواليس "آلام المسيح"، ويهوذا يشي به، أو كأنني أحيا محنة "جان دارك"، أو "ريتشارد قلب الأسد الشجاع"، سأسير مختالة عبر رواق كسرى، وهو يتحضر لهزيمته في القادسية، وأصيح بالجند، لا تنسوا أن تتزودوا بأغلى التوابل وأثمن الأحجار الكريمة، لكي تهدونها لنسائكم لدى عودتكم.

لم يعد ثمة وقت ولا حيلة ولا نفس لوطن كما كان، كما عهدنا، كما كبرنا معه وبه وعليه، بات كل شيء يتحضر ليبدأ جديداً ولكن أي جديد..

جديدٌ سيمسح غبار السواد ونقع المعارك عن صفحات أرواح السوريين الذين خدشَهُم الإله، وَهُمْ مَنْ لَهُمْ مِنْ حضارتهم وتفوُّقِهِم وتفرُّدِهِم ألفُ إله...

جديدٌ سيقول للآتين، ممن تشكلت ذاكرتهم على مفردات سكين بندقية علم شهيد ذبح طعن خراب دمار تهجير تضحية شرف كرامة كبرياء نزاهة عفة تعفف... جديدٌ سيقول لهم ستبدؤون معي من جديد ولكن على الراهن الذي حطت عليه حربُ الحروب وأزمةُ الأزمات أوزارَها.

سيكون جديد، ولكن كما شاء القديم الجديد من أمراء الحرب والعبثيين والضالعين بتجارة الأسلحة الفتاكة والناعمة، سيكون جديد يلبسونه كأنشوطة ليوم النصر المؤزَّر، متحضرين لموسم آخر قادم من الحروب الأشد براعة بالفتك، وبربطة العنق نفسها سيُحْيُونَ المراسم السَّنوية لذكرى الراحلين الضحايا.

إنهم يتناسلون بجدارةِ جيناتِهِم المتوحِّشَةِ الأنانية... وأما الشُّرفاءُ فمتخمُون بإيمانهم ثملون بربهم الذي سيقاتل عنهم وهم قاعدون...

وريثما تهدأ آخر ذرة ألم وغبار، سأحترف المفاجآت والمصادفات، علها تقودني فأقضي في حادث أملٍ مروِّعٍ محتم، أو علها تحفر هي الأخرى أخدوداً جديداً في تاريخنا وأقدارنا نحن السوريين المولعين بالحروب والابتكارات المؤلمة.

وإذا ما تذكَّرتُ أنثاي الرابضة عبر العصور، عندها، سأتبع عينيك، وآخر ما تخطه روحك في صحيفة الغيب، سأتبع قدري الخفي الغامض إليك عله يوصلني إلى منابع صوتك المستحيل.

سأتبع وشاح حلم آمنت به ذات استفاقة، حلمٍ فقير يبدأ بأمي وينتهي بك، لا يعرف وطناً سوى طيبتها وصوتك المؤمن الواثق العظيم.

سأتبع مصادفة توصلني خارج حدود حلمي بك، علها تدلُّني إلى عبيرك وأنت تدرج على خطوها:

تلك التي لا تشيخ...

امرأةِ الزَّمانِ:

شام

الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي