كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

في الصَّميم...

ليندا ابراهيم- فينكس:

أن تكوني أنثى، فهذه خصيصة من الخالق، الذي أودع سرَّه في أنثى روَّضَتْ "أنكيدو"، أو في "زليخا" انطلقت روحها في مغامرة روحية تاقت فيه لتتعرَّف هذا الخالق، أو في عناة التي أنجبت جبابرة الأرض، فكانت الأم والزوجة والعشيقة والحبيبة بل وسرَّ الخصب...

وأن تكوني امرأة، فهذه هبة القدير الذي وهبك فضلاً عن سر الأمومة واستمرار الحياة ومعاناة مخاضاتها العسيرة المبهجة، قدرة العلم والمعرفة والتفرد والبهاء بل والاستثناء إذا ما قيس بمخلوق مقابل في الخلق والخِلقة والخُلُق...

وأن تكوني أماً فإذاً أنتِ الرحم الكوني، ومعدن الاستمرارية، وديمومة الخصب والعطاء، وجوهر الرحمة والحنان...

وأن تكوني زوجاً، فإذاً فأنت قد بلغتِ الكمال والاستقرار ونعمة الإنجاب وجوهر الوجود والكينونة الاجتماعية...

ولكن... لم تقسين على نفسك فتجرين في هذا مجرى "الرجل" فتنظرين إلى نفسك ودورك ووعيك من خلال نظرته، فتكونين عوناً له وللمجتمع عليكِ....

كيف تنكرين على امرأة غيرك ما تحبينه وتبتغينه لنفسك؟ أأنتِ مخلوق وهي مخلوق من جوهر ومعدن آخر وهي لا؟

كيف ترتضين لابنتك ما تنكرينه على "زوج ابنكِ"؟

وكيف تنكرين على زوج أخيك، ما ترينه كمالاً في أختك أو ابنتك؟

ثم... كيف تبتغين وتسعين لحياة كريمة في دعة وسعادة ولكن تتعجبين من مثيلاتك ممن يسعين لذلك، بل تنكرين حقهن هذا...

لطالما كانت المرأة عبر الأزمان والعهود الذكورية، ولا تزال، مستودعَ السِّرِّيَّة والسَّويَّة... فبات الرجل الذي يجب أن تلجأ إليه سكناً وسكينة، مكملاً وشريكاً، هو الحاكم بأمرها، وهو القاضي بشرفيَّتها، وهو الفيصل في أمرها في كل شيء من أدق تفاصيل حياتها ولباسها ورأيها وثقافتها ووعيها، إلى أقصى النقيض لدرجة أخذ الإذن للخروج من المنزل والمشاركة في الحياة العامة والوعي العام...

كم دفعت كثيرات من النساء حياتهن وأعصابهن وجهودهن من أجل إثبات ذواتهن في مجتمعاتهن التي نظرت إليهن كمحرم أو من وراء حجاب... بل ومنهم من قضين شهيدات الموقف والإرادة والتميز...

كيف ترتضين أن تكوني جزءاً "متمماً" هزيلاً" "عنصراً" مستلب الهوية والقوة والإرادة والوعي، في مجتمعك، وتنساقين مع جلادك ضدك وضد بنات جلدتك من النساء...؟

من علمك أنك "حرملك" وأنك بعض متاع، ومتعة وحسب؟

وكيف ترتضين أن تكوني موضع الغواية والمكر والخدانة والجارية و"سقط المتاع"...

كيف ترتضين

اسمعي...

أنت الأصل... والأس... والحياة...

أنت النعيم... والجنة لو أردتِ...

وأنت قاهرة القهر، ولكن بوعي وحكمة وحنكة...

المرأة لا تختزل في جسدها... ولا يعطى لها دورها مجتزءأً...

المرأة يجب أن تقوم بدورها، فزمن الانتصاف لها وإنصافها ولَّى، فلتنزل إلى الحلبة الكبرى...

المرأة السورية صنفان:

صنف رضخ وغيَّب وعيه وعقله وذهنيته، واستكان فأخذ غيرها زمام دورها فكانت الحاضنة الآلة التي فرخت أدوات الإرهاب والقتل والعفن...

والصنف الثاني: وعى وأعطى وضحى ووهب على مذبح الوطن ليحيا الوطن... ولا زال...

فكن الشهيدات الأحياء، وكن الأمهات الواهبات فلذات أكبادهن لأشرار الأبناء من الصنف الأول

أمهات بقي لهن شلو جسد لجريح، يقمن عليه بما ملكت أيديهن من عمل ومال وقوة يقيم أوده...

أمهات اجترحن الحلول من العمل من أدنى مستوياته الاجتماعية حتى أعلاها سوية، وسامحن من قتل أبناءهن، بل وزغردن في تشييعهم هاتفات: "فدا الله وفدا الوطن..."

أن أتكوني أماً امرأة سورية فهذا يعني منزل من فخار وجنان وعز يسجلها التاريخ بأنصع صفحاته وأشرف أسفاره...

محمد عفيف.. مدرسة في الإعلام المتجدّد
"فلسطين وحروب التضليل الإعلامي": كتاب جديد للصحراوي قمعون عن سقوط السردية التضليلية الإسرائيلية
تحليق في رواية رؤوس هشة
مذكرات الأستاذ محمد علي رستناوي (من مقدمة كتابه النحو الحق)
ماذا تعرف عن مؤسسة المعارف للتنمية والتطوير؟
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين لـ فينكس: جائزة فلسطين العالمية للأدب تشجع الكتّاب على إبداع نصوص تنتصر لفلسطين
صدور العدد الجديد من مجلة الهدف تحت شعار "الشهادة عزّة وكرامة والثوريون لا يموتون "
"شمس بيان".. آخر ماقرأت من أدب الحرب النسوي السوري
جائزة فلسطين العالمية للآداب.. ثورة فكرية افتقدناها لعقود
عن المركز السكندينافي لحقوق الإنسان في جنيف صدر كتاب (في العقد الاحتماعي) لمروان حبش
في "حضرة التاريخ"
الرحيل (قصة قصيرة)
فصل من رواية "الفاضرضي" للروائية التونسية رانيا الحمامي
مع الرسالة 31 لقمر عبد الرحمن
الشعر في عالمٍ لا يلـوي على سكـون!!