كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أول نيسان.. "أكيتو بريخو سوريويو" كل عام و جميع السوريين في الوطن وعبر العالم بألف خير

يوجد فرق 13 يوم بين التقويم الغربي، والتقويم الشرقي كما هو معروف.. لكن الكثيرين لا ينتبهون لذلك عندما يتحدثون أو يكتبون عن المناسبات السورية القديمة، وهذا لا يغير ما سأورده في النص أدناه فيما يتعلق باليوم الذي اصطلح على تسميته بكذبة نيسان، أو، "أبريل فوول" بالتعبير الانكليزي (وهذا موجود في جميع البلدان الغربية و جميع البلدان التي تتبع التقويم الغريغوري/ الميلادي).

يصادف اليوم ، الأول من نيسان ميلادي، "نيسانو"، حسب التقويم السوري، بالطبع يوجد قبله تقويمات أقدم لأنه لم ينشأ بهذا النظام والدقة من العدم، لكن هذا موضوع آخر حتى لا نطيل.

أو عيد أكيتو (رأس السنة الآشورية السريانية الكلدانية، البابلية ...الخ ) و كلها أسماء لشعب واحد هو السوري، أو كما يلفظ (باللغة) الآشورية "خا بنيسان" أي الأول من نيسان (وما تزال كلمة - حا - بالإبدال بين الخاء والحاء، تدل على واحد في لهجتنا المحكية، الخزان المهم لتاريخنا و لغتنا السورية بلهجتيها الشرقية الآشورية و الغربية السريانية) ،

ويمثل بداية لـ الخير وقدوم فصل الربيع ويعتمد على أسطورة قديمة .. مفادها توسّط الآلهة عشتار لدى أختها أريشكيغال ربة العالم السفلي لإعادة الإله تموز / أدونيس، ونجحت بذلك ليعم الخير وينشر الربيع أزهاره على الربوع ولا يزال السوريون الآشوريون يحتفلون به في سوريا الحالية و العراق ودول المهجر كما كان يفعل السوريون القدماء.. الاحتفال بـ (عيد الأم الكبرى من عدة أعياد ترتبط بعشتار و الربيع).

تأتي أهمية الاحتفال بهذه المناسبات نظراً لما تمثله من إرث حضاري موغل في التأريخ أسوة بدول العالم المعاصر التي تفتخر بإرثها الحضاري لتعزيز قيم السلام والتضامن وحسن الجوار بين الشعوب في عالم متوتر بسبب تضارب المصالح.

يبدو أن هذا العيد قد سرق منا ثلاث مرات، مرة عند فرض التقويم اليولياني، ومرة عند فرض التقويم القمري الهجري العربي، ومرة عند اعتماد التقويم الغريغوري، وفي هذا الأخير تم أيضاً سحب ميزة أخرى رئيسية من الكنيسة الشرقية لصالح الغربية.. و إمعاناً في الإساءة لهذا العيد السوري تسهيلاً لطمسه ومحوه، فقد أطلق عليه في الغرب منذ أن تم اعتماد التقويم الغريغوري في القرن السادس عشر، April fool أي أحمق نيسان (كانت تطلق على كل من ينسى أن رأس السنة قد تغير إلى 1 كانون ثاني)، أو يقولون عمن ينسى، سمكة نيسان .. ثم عدنا فاستوردناه عيداً للكذب! فكنا حمقى مرتين، و ربما اكثر.

أيها السوريون، لا تصدقوا كل ما يقال عن سبب اعتماد كل تلك التقويمات ( أخطاء أو انحرافات زمنية الخ ) ، لأن أجدادكم الذين اخترعوا الحرف، والفلسفة، والرياضيات بما فيه المعادلات وحتى النظام الستيني الذي لا يزال العالم يعمل به حتى اليوم، ودائرة الأبراج وغيرها من علوم بما فيها الطب، هؤلاء الأجداد لا يمكن أن يكونوا قد عملوا لآلاف السنين بتقويم فيه العيوب التي يصفونها كحجة لعدم اعتماده أو اعتماد ما هو أفضل منه.

كل عام و جميع السوريين في الوطن وعبر العالم، بخير، و عسى أن نستعيد سوريانا بأقرب وقت..أكيتو بريخو سورايا ، أكيتو بريخو سوريويو .

اخترناه لك من صفحة Sizeef Syrian

محمد عفيف.. مدرسة في الإعلام المتجدّد
"فلسطين وحروب التضليل الإعلامي": كتاب جديد للصحراوي قمعون عن سقوط السردية التضليلية الإسرائيلية
تحليق في رواية رؤوس هشة
مذكرات الأستاذ محمد علي رستناوي (من مقدمة كتابه النحو الحق)
ماذا تعرف عن مؤسسة المعارف للتنمية والتطوير؟
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين لـ فينكس: جائزة فلسطين العالمية للأدب تشجع الكتّاب على إبداع نصوص تنتصر لفلسطين
صدور العدد الجديد من مجلة الهدف تحت شعار "الشهادة عزّة وكرامة والثوريون لا يموتون "
"شمس بيان".. آخر ماقرأت من أدب الحرب النسوي السوري
جائزة فلسطين العالمية للآداب.. ثورة فكرية افتقدناها لعقود
عن المركز السكندينافي لحقوق الإنسان في جنيف صدر كتاب (في العقد الاحتماعي) لمروان حبش
في "حضرة التاريخ"
الرحيل (قصة قصيرة)
فصل من رواية "الفاضرضي" للروائية التونسية رانيا الحمامي
مع الرسالة 31 لقمر عبد الرحمن
الشعر في عالمٍ لا يلـوي على سكـون!!