كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حرف "الغين"..!

محمد حسين- فينكس:

خلال مراحل حياتي، ما قبل و ما بعد الجامعية، حافظت على عادة غريبة بعض الشيء، لكنها مسلّية بامتياز، و يمكن ممارستها منفرداً أو مع الأصدقاء.

وَ جوهر هذه اللعبة يتمثّل باختيار حرف من الحروف الأبجديّة، و تدوين الكلمات التي أعرفها، أو نعرفها و تبدأ بهذا الحرف.. و من ثمَّ صياغة جملة من هذه الكلمات.

وَ في أحيانٍ كثيرة، و بينما كنت أمارسها منفرداً و أنا صافن متجهّم الوجه، أتنقّل بين المفردات لأستيقظ من غفوتي اللذيذة على صراخ من يرافقني قائلاً : وين رحت؟!

و أنا الحائر في اختيار الجواب أعلن عن مكان غيبتي و برفقة "أيّ حرف".

فتنهال عليَّ الشتائم و السباب ممَّن برفقتي و كأنّني ارتكبت إثماً غريباً أستحقُّ عليه اللوم و العتب..و ليس الثناء و التقدير.

أتذكّر الآن مغامرتي مع حرف (الغين) و الكلمات التي استطعت أن أتذكرها و تبدأ بهذا الحرف (غول، غلاء، غالٍ، غبار ، غشيم، غلط، غنى، غدر، غلّ، غريق، غش، غياب، غراب)..

أصدقائي الظرفاء في ذلك الوقت أضافوا (غسان، غدير، غمام، غبطة)، و لأنَّ الكفة كانت راجحة لصالح الكلمات التي تذكرتها، و هي بمجملها كلمات تؤشر و تدل على معانٍ سيئة، أطلقت وقت ذلك نظريّتي (الشهيرة) حول وجود بعض الأحرف الذميمة في أبجديّتنا العربية.

و منها حرف "الغين" المسكين فأطلق عليّ أصدقائي لقب أخجل من ذكره الآن.

الآن في هذه الأوقات العصيبة التي نمر بها.. أتذكر حرف "الغين" فلا يخطر ببالي سوى الكلمات السيئة أحاول جاهداً صياغة جملة من هذه الكلمات: "الغشّ و غياب الرقابة غلّ أيدي الجميع، و أيقظ غول الغلاء"

أصرخ كمن اكتشف نظرية السقوط الأبدي للتفاحة (وجدتها)، فالمشكلة ليست في حرف "الغين" بل في الزمن الرديء الذي نعيشه. لذلك أطالب برفع الغبن الذي لحق به و معاملته كبقية الأحرف أقلّه كحرف "الشين" مثلاً.. هل تتذكرون شتيمة بهذا الحرف؟

شرّ البلية ما يضحك.. أليس كذلك؟!

اختتام فعاليات الدورة الثانية لجائزة فلسطين العالمية للآداب بحضور واسع
رواية قط بئر السبع بين الصمود والرمزية
نظام الأسد والتشفير الدّلاليّ في القصة السّوريّــة القصيرة
جائزة فلسطين العالمية للآداب تبدأ فعالياتها تحت شعار "طوفان الكلمة"
الاثنين القادم الحفل الختامي لجائزة فلسطين العالمية للآداب
السؤال الذي فرضته رواية "المسخ" لكافكا عليّ
حلب.. يا حلب
وَسيلة المَعرفة المَكزونيّة
ياسمينات باسمة.. للكاتب الأديب زياد جيوسي
صوت من البحر
من الهازل الكبير الجاحظ إلى اليوم.. فن السخرية كنسائم صيفية في الليل التراجيدي الطويل
النصيحة بجمل: عن المترجم الموسوعة "ابراهيم استنبولي"
عدنان بدر الحلو في "حضرة التاريخ"
وزارة الثقافة السورية تعلن أسماء الفائزين بجوائزها الأدبية لعام ٢٠٢٤
رسالة دكتوراه للشيخ شادي مرعي عن علّامة المسلمين العلويين الشيخ سليمان الأحمد