كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نذير نبعة.. سيرة إبداعية تترجم توقه الدائم إلى البحث و التجدبد.. أشخاصه دائماً في حالة ترقّب و انتظار

 جورج شمّاس
ولد التشكيلي السوري نذير نبعة، في حي المزة الدمشقي العريق عام 1938، و غادر الحياة  في 22 فبراير عام 2016. درس الراحل الفن في الأكاديمية العليا للفنون الجميلة بباريس. وبعد عدة معارض شخصية وجماعية له في سوريا وفي الوطن العربي والعالم، حاز على العديد من الجوائز، منها: جائزة معرض غرافن عام 1967، جائزة بينالي الإسكندرية عام 1968، وجائزة المدرسة العليا في باريس.
من أشهر أعمال الفنان الراحل مجموعة “الدمشقيات”، وقد كان له دور بارز في تعليم الكثير من الفنانين تجربة اللون والبصر والتشكيل، لكونه كان مدرسا في كلية الفنون الجميلة بالعاصمة السورية، إضافة إلى أنه جعل من منزله في ساحة الروضة بدمشق القديمة منارة ثقافية يجتمع فيها محبو الفن والمثقفون.
يرى نقاد تشكيليون أن نبعة تميز في لوحاته بعرضه لعناصر المكان والطبيعة والتفاصيل التاريخية للحضارات القديمة بشكل متناسق ولافت.
يقول الراحل: “كثيرون كانوا يظنون أنني فلسطيني، كون رسوماتي كانت بمثابة الناطق الرسمي بلسان الحراك الفلسطيني، فهزيمة يونيو كانت صفعة على وجوهنا جميعا، جعلتنا جميعا، في حالة إحباط”
أعمال الفنان نبعة كانت على امتداد حياته تعبر عن انتمائه للوطن وللإنسان، وتستلهم من البيئة المحيطة والتراث الشعبي والثقافة الوطنية الأساطير التي أبدعها الأسلاف، كما سعت لإيجاد فن أصيل متقدم بنكهة محلية تمد جذورها في واديي الفرات والنيل، وفي القضية الفلسطينية والتي أنجز كماً هائلاً من الابداع المتعلق بها.
السيرة الإبداعية لنذير نبعة قد شهدت مراحل متعددة تترجم توقه الدائم إلى البحث والتجديد، وحيويته الإبداعية المواكبة لحيويته الثقافية، فقد تنقلت أساليبه بين الواقعية والتعبيرية والتجريد، في قفزات بدت معها وكأن لا شيء يربط بينها، سوى البراعة والإبداع المميزين لصاحبها.
في أعماله الصمت هو السيد رغم الصخب من حولها في اللوحة، فأشخاصه دائما في حالة ترقب وانتظار.. في حالة من الصمت الطويل.
يقول أحد طلابه: "كنا مجموعة من الطلاب بقاعة الرسم ننتظر. كان يوما شتائيا باردا. أطل علينا بقبعته الزرقاء ومعطفه الأزرق الطويل، وبنظراته الثاقبة والحادة تتخللها ابتسامة في الآن نفسه، جعلتني أقرأ مدى لطفه وإنسانيته من خلالها وكسرت عندي حاجز الخوف، خاصة بعد أن جلس بيننا وتجمعنا حوله، وبدأ يحدثنا عن رحلته الشاقة والصعبة في هذا الطريق منذ طفولته. حدثنا كثيرا عن بستان جده في المزة. وعن رحلته بعد تخرجه إلى الفرات وكيف رسم أشجار الغرب المحببة لديه. ورحلته إلى مصر وباريس. منوها من خلال حديثه بطريقة غير مباشرة إلى أننا لا زلنا في البداية وأمامنا طريق صعب وشاق، وهذا الطريق يجب أن نمر به.
كان يصر على المغامرة والاكتشاف من خلال حديثه، ثم غادرنا على أمل اللقاء بنا غدا. كنا دائما ننتظر هذا اللقاء؛ لقاء الإنسان والصديق والمعلم والفنان الذي علمنا أن هناك دائما أرض بكر علينا اكتشافها، وأن عالم الفن لا يخضع لقوانين الحدود.
لترقد روحه يسلام. هو الخالد بفنه. خطوطه وألوانه لن تنطفئ أبدا.
 
 
 
كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف