كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أيمن زيدان... التجسيد الأدائي المهيب!

خلال عمر مكتمل المعالم، صنع أيمن زيدان مجداً لا يضاهيه فيه أحد. رغم الهنّات، وبعض الإخفاقات، والمعارك الإعلامية الشرسة، إلا أنه كان واحداً ممن عمٌروا مداميك تأسيسية لحالة فنية مختلفة عما سبقها، ومهّد الأرض بعناية دؤوبة لتتحول الدراما في بلاده إلى صناعة. وعلى مدار نصف قرن، جسد زيدان عشرات الأدوار المتباينة بمهارة فائقة. لكنه في الموسم الأخير، وبعد غياب خمس سنوات عن الفيديو، وقف بثقة ليقول بأن خزّانه لم ينضب بعد!

هكذا، جسّد دورا كبيراً في «الكندوش» (حسام تحسين بيك وسمير حسين) من دون أن يترك أي أثر نقدي بسبب هشاشة النص، والدور المكتوب بتواضع واضح، لكنه حلّ ضيف شرف في «خريف العشاق» (كتابة ديانا جبور وإخراج جود سعيد وإنتاج إيمار الشام) وبثلاثين مشهداً فقط، أثبت أنه ما زال قادراً على صوغ دهشتنا. لعب «أبو حازم» شخصية «الخال» التي استحضر فيها ببراعة جوقة من كبار المسؤولين السوريين السابقين، والمتنفّذين، وصنع منهم خلطة لعبها وفق وحدة أداء، وروح خبيرة، فتمكن من قطف حصة وفيرة من نجومية العمل. ثبات العين عند زيدان تجسيد أدائي مهيب. أما فهمه للشخصية وسبر أعماقها، ثم إكساؤها شكل برّاني ينسجم كلياً مع جوهر ما اشتغل عليه نفسياً، فكلها عناصر تعتبر بمثابة أستذة حقيقية في فن التمثيل..

الغريب أنه لم يتم تدارك الموقف خلال تصوير العمل، والشغل على الشخصية لتكون حاضرة بكثافة في الحكاية أكثر كونها أحد عناصر النجاح الساطعة. والغريب أكثر أن ينقضّ كاتب في صحيفة عربية مشهورة، باتت مهمتها شتم من بقي في سوريا، معتبراً بأن هذه الشخصية تقع في مطب المحاكاة السياسية الموجهة ضد الراحل غازي كنعان حسب تعبير المقال المهين، من دون اتكاء على مفاهيم نقدية، أو الحديث المهني المنزّه عن السياسة، والذي يصب على السوية الأدائية، وفي هذا الكلام تجنٍ، لا يرد عليه إلا بالترفع والاستعلاء، وهو ما فعله النجم السوري المكرّس.

الأخبار

اختتام فعاليات الدورة الثانية لجائزة فلسطين العالمية للآداب بحضور واسع
رواية قط بئر السبع بين الصمود والرمزية
نظام الأسد والتشفير الدّلاليّ في القصة السّوريّــة القصيرة
جائزة فلسطين العالمية للآداب تبدأ فعالياتها تحت شعار "طوفان الكلمة"
الاثنين القادم الحفل الختامي لجائزة فلسطين العالمية للآداب
السؤال الذي فرضته رواية "المسخ" لكافكا عليّ
حلب.. يا حلب
وَسيلة المَعرفة المَكزونيّة
ياسمينات باسمة.. للكاتب الأديب زياد جيوسي
صوت من البحر
من الهازل الكبير الجاحظ إلى اليوم.. فن السخرية كنسائم صيفية في الليل التراجيدي الطويل
النصيحة بجمل: عن المترجم الموسوعة "ابراهيم استنبولي"
عدنان بدر الحلو في "حضرة التاريخ"
وزارة الثقافة السورية تعلن أسماء الفائزين بجوائزها الأدبية لعام ٢٠٢٤
رسالة دكتوراه للشيخ شادي مرعي عن علّامة المسلمين العلويين الشيخ سليمان الأحمد