كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: الكأسُ الفارغةُ...امتلاءُ الضوء

ماذا يعني أنَّ نصف الكأس فارغة؟.. ببساطة ستكون الكأس ممتلئة بالضوء، فما بالك حين تكون فارغةً تماماً.. حينها ستكون ممتلئةً بالضوء تماماً.. كالأنقياء والقديسين.. كابتسامة طفلٍ حين يزقزق له عصفورٌ جميلٌ.. كإشراقة وجه عاشقٍ التقى بحبيبته على غير موعد...

الكأس الفارغة دائماً ممتلئة بك.. برغباتك..لكَ أن تضع فيها ما شئت.. إنّها ممتلئة بالأمل.. و بريئة من ديكتاتورية المعنى.. و ديمقراطيةٌ تسمح لك بحرية ملئها بما تشاء. أما الكأس الممتلئة فهي مفروضة عليك في شكلها و محتواها.. و قاهرةٌ لا تتيح لك اختيار مضمونها.. و متعسّفةٌ لدرجة أنك قد لا تستطيع أن ترفضها..

الكأس الممتلئة أنانيةٌ.. مشغولةٌ بمضمونها.. بقدر انشغالها بالتَلَصُص على الكؤؤس الفارغة المستمتعةِ بامتلائها بالضوء فيها.. بين الممتلئ و الفارغ  تعيش متعة البحث عمَّا يُقلِقُك.. فما يُقلَقُكَ هو الذي يسيطر عليك.. و عبثاً تبحث عن الذي قيل لأنك ترنو إلى ما لم يُقَل و ما لن يقال..

بين الفارغ و الممتلئ تقسو على نفسك لتقودها كجوادٍ نحو نبع الحقيقة، فيما خيالك يصفّق بأجنحته ليأخذك نحو الضوء.. بعيداً عن كهوف العقل المظلمة...

بين الممتلئ و الفارغ تعيش متعة ملامسة الوجود و العدم.. و كيف أنّ وجود أحدهما يعني زوال الآخر.. و تعيش نفيَ السؤالِ ليقين المعرفة، حين يزرع فيك الشكَّ في اليقينيات التي استسلمتَ لها.. و تعاني في كل مرَّةٍ ولادةَ المعنى القابِلِ للنفي، قبل أن تصل إلى المثلِ الأعلى الذي عليك أن تهدمه بمجرّد وصولك إليه لتبني مثلاً أعلى أسمى و أرقى منه..

بين الفارغ و الممتلئ تعيش الرأي و الرأي الآخر.. فتنة المعاني المتواطئة أو المتقابلة.. خبث المعنى و بساطة الإحساس.. عمق الشعور و سذاجة الحدس.. و ترويض النفس على الاستمتاع بالفراغ المضيء الذي يحيل إلى الأبدية البيضاء.. تلك التي تتمثّلها الكأس الفارغة الممتلئة بالضوء..

فلنملأ فراغ أرواحنا بالضوء ليرتدّ حولنا، منبثقاً من امتلائنا به.. فالضوء رسالةٌ.. طوبى لِمَنْ توضأ بالضوء.. طوبى لمن لا يقبل أن يمتلئ أو يعيش إلا بالضوء... طوبى للضوء.

الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"
حسن الخير: "لوركا العرب" الذي قطّعوا لسانه فخلدت كلمته
الأديب السوري مفيد أحمد يحصد المركز الأول في جائزة «وولت ويتمان» الدولية بقصة تجسد جراح الإنسان بعد الحرب
قول آخر في شخصية "آنا كارنينا" في الرواية التي تحمل اسمها للعظيم ليون تولستوي
“مدافع آية الله”
"زهرة تحت القدم" من ترجمة د. نوفل نيّوف
من ذاكرتي المثقوبة!
ما كتبه الشيخ رشيد رضا في وفاة عبد الرحمن الكواكبي