كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سليم نقولا محسن: إهتداءات ابنُ آيَا الدِمَشْقِي (7)

يَقولُ ابنُ آيا:
* أخبَرَتْني لَطيفةُ الوَجهِ عَن زَمنٍ لم يَزَل ساكِنَ الجفنِ
عن أنهُرٍ عَظيمةٍ زارَت أوديةََ الخُلدِ
وعن اغتسالِ الغيدِ في الغدير، وسَمَرِ واحات النَخلِ
عن سِرِّ عِشقِ الغواني، وَغَزلِ الرجالِ.
فلا عِناقاً إن لم يُدحَر الغَزْو ولا حُباً إن لم تُثمِر الأرْضُ
أخبَرَتْني لطيفةُ الوجهِ:
عن حفيفٍ لقوافِلِ الثَراءِ العابرة بَينَ بَحرِ الشَرقِ والغَرْبِ
عن يوسف الحسن وإخوتِه السَبع،

وموسى الأول وأخيه الناطقِ، والبهاءِ
والشعبِ الكافرِ بالنصرِ
عن عِفّةِ البَغايا في مَعابدِ الخَصبِ
وقُدْسِ فاطمة الحاضِرَة وخلودِ مَريمِ البكرِ
عن النِساءِ الباكياتِ في مَحافلِ المَوتِ، والضارعاتِ إلى العُلا
في مَزاراتِ النُسكِ
عن المَباهِجِ في زَفِّ شَهيدٍ مُبارَكٍ
يُرْفعُ فَوقَ الرؤوسِ مِن كَفٍّ إلى كفِّ
عن مُدنِ كربلاء في الحَواضِرِ وبينَ مَكة والقدس
هذا ما أخْبرْتُ مِن لطيفةِ الوَجهِ في زمَنِ الصَمتِ
عن زمَنٍ لم يَزلْ ساكِنَ الجفنِ

يَقولُ ابنُ آيا:

* بعد أن تَسَلط على أرضِ العِزةِ الفَحْلُ
ورَفَضَ أن يُقَدِمَ الصَغيرَ ذبيحةً، أو ابنَهُ البكر
أمحَلتِ سَبعاً مِنَ السِنينِ الأرضُ
بَعدَ أن تسَلطَ الفَحلُ، وَقبِلَ أن يكونَ رَمزَ الفِداءِ
الكَبشُ المُسَمَنُ، والعِجلُ
انتَظرْتُ آلافَ الأعوامِ
صُلِبْتُ آلافَ المَراتِ
وآلِهَةُ الحَربِ، لم تُنهِ،
ولا ذريةُ الكذِبِ لأنبياءِ الخُرافةِ والدَجَلِ
عَن وأدِ الضَحايا البكرِيَقولُ ابنُ آيا:

* بعدَ أن تَسَلطَ الفَحْلُ،
وجَدْتُ شَوكاً يَمْلأ حُقولَ التعَبِ
يُكلِلُ بالفَخرِ يَومَ الصَلبِ هامَةَ المَجدِ
والخصيان مشايعي التخصيبِ
يَرفَعونَ السَوطَ وعَصا التأديبِ،يَقولُ ابنُ آيا:

* بعد أن تَسَلط الفحْلُ
لم أرَ في الساحاتِ غَيرَ لمْعِ السُيوفِ وآلاتِ الدَمارِ
لم أرَ غير احتراقٍ وقحطٍ وأجسادٍ مُنهَكةٍ تلتَصِقُ بأجْسادِ
لم أرَ غيرَ اغترابٍ واحترابِ
خلتِ الدُروبُ مِن ضَحايا مُضَرَجَةٍ مُثخنةِ الجراحِ
فلقد غابَ الوجودُ الأولُ وابتلعه وجودٌ آخر مَجنونُ
أما المَسامِعَ فَقَد انْفَتحَ صمّها
حينما القراءات تفجَرَت
فَفي كلِ زاويةٍ لأسفارِ المُضاجَعَةِ تَرْتيلٌ
وعلى كُلِ رابية صائِحٌ كل صَباحِ
يَدْعو الأنامَ لِخَرابِ البلادِ

يَقولُ ابنُ آيا:

* بَعدَ أن تَسَلط الفَحْلُ
ملأتِ العَبيدُ الأرضَ
والإماءُ بَناتُ الحَريمِ انشغلنَ في خِدمَةِ القصرِ؛
في إنجابِ خصيانِ القصرِ وعَبيدِ القصرِ والجواري،
وبَعْضِ راعياتِ البَعير.

في بَريَةِ الفَحْلِ كَثُرَ النَمْلُ
في برية الفحلِ انتشرَ الوَباءُ
فالأرضُ خَرِبَة فلا زرعٌ ولا ضَرعُ
وَنَمْلٌ أسودٌ وأبيضٌ يَحفِرُ في العُمْقِِ،
ويَبْني في المَجْهولِ أقبيةَ جانٍ وَأشباحٍ
وَيُقيمُ لِلهوِ أبراجاً رَمادية
وأخرى تَتَعالى لمَزيدٍ مِنَ القَهرِ.

يَقولُ ابنُ آيا:

* بعد أن تَسَلط الفَحْلُ
نَبَتَتْ في الزَوايا أزهارُ الشَمْعِ
وعلى الجُدرانِ ارتَسَمَتْ لوحاتُ الذُلِّ
وفي الفضاء تطايَرَت غربانٌ،
تَنعي بَقايا مَراسِمِ الدَفنِ خطابُ

ابنِ آيا:

* أتعلمينَ الفرقَ يا لَطيفةَ الوَجهِ
بين زمَنٍ مَوسومٍ وَبَينَ الزمَنِ النائِمِ في الجفنِ
أنتِ نَعَم أنتِ، أنتِ السَلامُ ونَجمَةُ الدَهْرِ
أنتِ يا مَليحَةٌ كَوْكبَةُ الدُرِ، وقِبَةُ ليلٍ مُرَصَّعٍ الفلِّ
أنتِ مَنارَةُ الذهَبِ، ومَدى أيامٍ مُترَفةِ العِزِ
يُنبوعٌ يَتفجَرُ في الأكوانِ حَياةٌ
فأرتوي مِنكِ يا لطيفةَ الوَجْه، وأثملُ مِنكِ
وتنظرُ إليكِ الكائناتُ وَحْدَكِ أنتِ..؟

كلما ازداد تبحر الإنسان في الثقافة ازداد غنى
الشيعة والمذهب الجعفري
الخوف (قصة قصيرة)
بحضور 16 ألف مشاهد.. اختتام عالمي لمسابقة أقرأ في إثراء ومغربية تحصد لقب قارئ العام للعالم العربي
كيف تقرؤون وتبدعون تحت القصف وتهديد المسيرات؟
وقفة مع بعض خصال وثمار العلامة الدكتور المحامي أحمد محمود عمران الزاوي في الذكرى السابعة لرحيله
ثلاثمئة عنوان متنوع في جناح اتحاد الكتاب العرب في المعرض الثالث للكتاب السوري
في الذكرى السابعة لغياب العلّامة الدكتور أحمد عمران الزاوي.. نفحات من طيب فكره
مثقفونا وفئران السفينة
10 مشاركين من 7 دول عربية منها سوريا يتنافسون على لقب قارئ العالم العربي
تحليق في ديوان فلسطين في أناشيد محمد نصيف
لغةٌ تسكنه وينبض بها قلبه.. المترجم نوفل نيوف: اللغة الروسية وثقافتها جزءٌ أساسيّ من تكويني..
عن خرائد العصر
"زهرة تحت القدم".. نصف قرن من القصص الروسية الخالدة
النِّزاريّةُ الشِّعريّة.. فلسفةُ الانتماء والنَّقدُ الـمُختلِف